رواية رضوخ للعشق الفصل السابع بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية رضوخ للعشق الفصل السابع بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده 
لم يمض سليمان في المشفى سوى يومين فقط وعاد لمنزله . رفض جمال المغادرة قبل أن يطمئن على استقرار حالة أخيه فهو رغم تحسن حالته الصحية يراه حزينا مهموما توشى قسماته بما يعانيه.
عادت أمينة إلى القاهرة بصحبة صديقتها فالعمل لا يمكن تأخيره لكنها وعدت أبيها بالعودة فى الأسبوع القادم ووافق جمال فقط على أن تصحب دهبية و تقضى هذا الأسبوع برفقة مها التى لا يعلم أحد كم تحتاج هذه الرفقة!
مرت الأيام سريعا مع تضارب الأفكار وعادت أمينة وصحبتها مها أيضا .
دخلت منزل عمها وكان الوجوم يسيطر على الجميع حتى هلال لم يهرع لاستقابلها كعادته مما زاد مخاوفها .
ترحيب فاتر من الجميع زاد الأمر سوءا لتجلس بالقرب من أبيها
_ في إيه يا بابا
_ مروان هيكتب كتابه النهاردة
_ طيب دى حاجة كويسة ربنا يسعده
_ يسعده!!
لم يكن التهكم بنبرة عمها يعلو كما يعلو الألم لتتبادل وصديقتها النظرات المتعجبة
_ هى العروسة مش عجباكم
_ هو اللى مش عاجبها وهيتجوزها ڠصب عنها
ساد الصمت المحمل بالصدمة فور تصريح فاطمة رفرفت اهداب أمينة بتوتر وقد فهمت سبب الوجوم المسيطر عليهم.
مروان يسير على نفس درب جده فرج
_ طيب انتم اتاكدتم من رفضها
لم يكن تساؤل مها سوى لمحة من أمل حملتها كل النفوس لتنكس فاطمة رأسها
_ البنية جت لى هنا واترجتنى أبعده عنها هى يتيمة وعمها حكم عليها تتجوزه
_ هو لسه القرف ده بيحصل
انتفضت أمينة بعد صړخة روحها لتغادر المنزل الذى لم تقض فيه سوى لحظات ولا تعلم أين تتجه تشعر بالاختناق ولا تجد الهواء الذى تشتاق له رئتيها.
تبعتها مها فورا لينهض مهيب ببطء مقهور
_ همشى وراهم من بعيد
وغادر أيضا لتظل الأنفس على نفس الحالة وسليمان لا يصدق أن ابنه علم برفض الفتاة وأصر على إتمام الزواج.
سارت أمينة بعيدا عن المنازل دون أن تدرك اتجاها واضحا لحقت بها مها
_ استنى يا أمينة ماتمشيش لوحدك
عرجت بعيدا عن طريق السيارات لتتخذ طريقا ترابيا فرعيا وسارت صديقتها بجوارها بصمت
لم تدرك المدة التي سارت ولا المسافة التي قطعت لكن مع تقدمهما وسط الحقول أصبح مهيب مكشوفا بالخلف لذا اضطر للتراجع .
ظلتا تسيران حتى شعرت أمينة بالارهاق خاصة مع شدة حرارة الشمس فى هذا التوقيت.
أشارت مها نحو كوخ من الخوص
_ تعالى نرتاح هنا وبردو قريب من الطريق لما تحبى نروح نمشى عكس ما جينا
تركت لها أمينة قيادتها فهى مهزومة داخليا ولا تتخيل أن احداهن ستحيا نفس الحياة التى عانت منها جدتها وربما أسوأ فهى يتيمة أي لا سند لها ولا حماية وهذا مع شخصية مثل مروان سيدفعه لزيادة قهرها .
جلستا وهى تتنفس وتلوح أمام وجهها بحثا عن المزيد من الهواء. كان الجدار الخلفى للكوخ يمنعهما من رؤية القادم فأمسكت حطبة جافة وبدأت تنقر الأرض برتابة لتفزع حين سمعت شهقة فزعة من صديقتها وترفع وجهها فتجد مروان يقف أمامها
_ انت بتعمل ايه هنا
_ انا المفروض أسأل السؤال ده انتو فى أرضنا
_ إحنا مانعرفش أنها أرضكم
_ عادى واحد يا بنت عمى جاية طبعا تحضرى كتب كتابى وتفرحى لى
_ لا طبعا انت ازاى تقبل على نفسك تتجوز واحدة رفضاك
_ ومين قالك أنها رفضانى
تجهم ملامحه أدى لتوترها لتتلعثم فيقترب منها خطوة
_ عرفتى منين أنها رفضانى
_ عرفت زى ما عرفت هو ده اللى يهمك ولا أنها رفضاك
_ الظاهر اللى بلغك ماقالش الحقيقة كاملة هى كانت بتدلع شوية

تم نسخ الرابط