رواية رضوخ للعشق الفصل الثامن بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كانت شايلة أسمى
اتجه جمال نحو مروان الصامت ذو الملامح الجامدة
_ عملت في بنتى إيه
_ انا ماشوفتش أمينة ولا اعرف انكم وصلتوا من أصله انا طول النهار هنا بتابع العمال اللى شغالين فوق
أنهكت نفسيا وبدنيا وهى تحاول تحرير يديها فبدأت دموعها تتساقط شاعرة بانهزام وقلبها يؤلمها بشدة
هل علم هلال بغيابها
ترى كيف حاله
_وكيف حال أبيها
هل سيجدها أحدهم ومن الذى اختطفها 
تلك الفتاة التي ساعدته مؤكدا . لكن هل سيعثرون عليها أم ستظل بهذا المكان الذي لا تسمع صوتا للحياة حوله سوى اصوات الكلاب التى لا تتوقف عن النباح بشكل يزيد من مخاوفها.
مر بعض الوقت وسمعت صوت سيارة في الخارج لتتأهب وفى لحظات فتح الباب ودخل مروان يتقدم منها بهدوء بينما تعلقت عينيها به بدهشة عجزت عن اخفاء الفزع فيها.
اقترب منها لينظر نحو يديها مبديا تأثرا زائفا
_ كده تعورى ايدك البسك الشبكة ازاى وايدك كده
حل وثاقها وامسك كفيها معا لكنها جذبتهما بحدة ثم بدأت تحل الكمامة التى ربطت فوق فمها
_ انت اټجننت يا مروان
_ ماخلتيش عقل انت وابوكى ترفضينى انا وتاخدى ابن البحيرى
_ مروان قوم روحنى بلاش جنان وانا علشان الډم اللى بنا مش هبلغ البوليس
ضحك مروان مستخفا أفكارها وسذاجتها وهو يبتعد عنها خطوات معدودة لضيق الغرفة
_ انت هتباتى هنا معايا وبكرة لما ارجعك ابوكى هيتراجانى انى اتجوزك وانا هقبل علشان خاطر الډم اللى بنا وبلاش كلام كتير احسن لك
_ اتجوزك انت فعلا اټجننت
_ بكرة تندمى على كل كلمة
_ مروان انا متجوزة فعلا واللى في دماغك ده خيال انت بس اللي عايشه خلينى اروح احسن لك
انتفضت فعليا وهو يدور وينظر إليها وكأن شيطانا يطالعها بأعين من جمر
_ متجوزة ازاى
_ زى الناس هو إيه اللى ازاى
_ انا متجوزة بعلم أهلى اللى يهمهم أمرى أبويا كان وكيلى وعمى شاهد على العقد . انا عمرى ما كنت ڤاجرة ولا هكون. الفاجر اللى بيجور على حق غيره وعاوز ياخد الدنيا كلها لنفسه زيك ..
شهقت لكنها لم تكن بالسرعة المطلوبة دفعته بكل ما تملك من قوة والتقطت الإناء الفخارى المجاور للفراش وضړبت به رأسه بنفس القوة.
ترنح مبتعدا عنها وقبل أن يفيق ضړبته أخرى خلف رأسه أدت لسقوطه أرضا فاقدا الوعى.
أسرعت نحو الباب الذي لم يحكم إغلاقه لثقته في تفوق قدراته عليها . اتجهت للخارج لكن سيارته مغلقة . دارت عينيها بالمكان كثيف الأشجار لتشعر بالاحباط مرة أخرى خاصة مع النوبة التى تهاجمها بقوة لم يكن الألم هو ما يؤلم هذه المرة بل العجز الذى يحيط بها.
عاد مهيب وجمال منذ فترة واخبرهم مهيب بما حدث وشهادة الجميع أن مروان كان بالمنزل طيلة اليوم بين غرفته ومتابعة العمال وصحبة جده الذى كان بصحبته في مكتبه أثناء التوقيت الذى يفترض اختفاء أمينة خلاله.
انتفض هلال
_ انا هكلم ابويا يكلم مدير الأمن . انا مش هسكت ولا هرحم اللى أذى أمينة
دخل جمال من الباب متعجبا الهدوء السائد فقد توقع صخبا شديدا
_ كنت فين يا جمال
كنت في نواج مع الطباخ لحد ما خلص كحك أمينة وجبته برة فى العربية. في ايه
_ أمينة مختفية من بعد الضهر
نظر نحو أبيه بفزع
_ مختفية ازاى يعنى الأرض انشقت وبلعتها
_ انا بردو متأكدة أن مروان ده ليه يد في اللى حصل
_ يا بنتى ماقالوا كان في البيت
_ معلش يا عمى انا مقدرة أنه ابنك والموقف صعب عليك بس مفيش حد هيفكر يأذى أمينة غيره
_ ده انا اقتله
_ اهدا يا هلال هى لو حد
شرد جمال عن حديثهم يتذكر أفعال أخيه التى شهدها بعينه وشيطانية أفكاره التى أدت لبعده عنه طيلة الفترة الماضية لذا لا يستبعد أن يكون متورطا فى هذا الأمر
_ انا عارف ممكن تبقى فين
انتفض الجميع لكنه أشار لهلال فقط
_ انا هاخد هلال ومش عاوزين شوشرة يمكن اكون غلطان
دفعه هلال أمامه ليتحركا على الفور سحب جمال منه مفتاح السيارة ليقودها هو فهو يعلم الطريق جيدا .
رأى سيارة مروان ليترجل فور توقف جمال ويركض نحوها توقفت خطواته مع سماعه صوتا مميزا لأنفاس تلتقط بصعوبة اتجهت عينيه لمصدر الصوت ليجد أمينة أرضا بجوار السيارة .
تبعه جمال ليرى كم يعشقها هلال تألم قلبه وهو يضمها بلهفة ناثرا فوق ملامحها أنفاسه الفزعة دون أن يشعر بالحرج لوجوده
يضمها ويبعدها لينظر لها ثم يعيدها لصدره راجيا سماع صوتها
_ انا آسف يا أمينة أمينة ردى عليا أمينة انا آسف
_ هلال خدها المستشفى بسرعة وانا هشوف مروان فين
رفع هلال رأسه پغضب ليتابع پألم
_ هو اخويا حتى لو شيطان . خد أمينة وامشى وانا هكلم مهيب يقابلك
حملها هلال نحو سيارته فعودتها للحياة أهم أولوياته فى هذه اللحظة.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط