رواية رضوخ للعشق الفصل الاخير بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
المحتويات
التى يطلع عليها ببساطة .
اقترب وجلس بالمقعد المجاور وحين اقترب كفه يتلمس كفها انتفضت وكأنه تيار كهربائي مسها .
_ مالك يا أمينة
_ مفيش
_ أمينة انت بتترعشى
مسدت ذراعيها تدعى شعورا بالبرودة هى بعيدة عنه كل البعد ثم نهضت باتجاه الغرفة ليظل مكانه منتظرا لدقائق لا لتتمكن من تمرير خۏفها فهو يرى أنها لن تفعل بل لتتمكن من تقبل محاولته بالقرب منها أو دعمها.
تقدم نحو الغرفة بعد دقائق كافية تماما وكانت تجلس فوق الفراش تنظر أرضا
_ أمينة انت كويسة
رفعت رأسها تنظر إليه ليبتسم بمودة
_ إحنا تعبنا اوى النهاردة إيه رأيك نغير ونصلى ونرتاح شوية ممكن الصبح نبقى احسن .
تريد قربه وتخشاه ما الجنون الذى يدور في رأسها
منذ أيام قليلة كانت تعجز عن النوم دون جلوسه بالقرب منها وتمسكها بكفه ليغلف الأمان قلبها.
فما الذي تغير
هل تخشى هلال
نفضت الفكرة عن رأسها فورا فهى لا تخشى هلال ولا تخشى قربه بل تخشى تلك الرجفة المفزعة التى سكنت قلبها منذ اقترب منها مروان ليبدد بلحظة واحدة أحلاما عاشت تبنيها لشهور لقرب هلال منها.
خطوات منهزمة تخطوها ليعتصر قلبه بين اضلعه التى ضاقت بإختناق مؤلم وهى تتجاهل ما ترك لها فوق الفراش وكأنها تخبره بذلك رفضها قربه وتتجه نحو الخزانة لتنتقى شئ اخر حاولت أن تكون إثارته محدودة.
............................
أوقف جمال سيارة والده التى استخدمها ليقل سلمى إلى المنزل متعقبا سيارة عبيدة وهو لازال محتفظا بكفها .
_ جمال عاوزة انزل
_ انزلى
_ انت ماسك أيدى
مسد كفها يبثها المزيد من دفئه قبل أن يحرره ببطء
_ ينفع ازورك بكرة
_ زى ما تحب
_ انا عاوز اللى انت تحبيه أما اللى انا احبه فأنا أحب اخدك معايا واروح دلوقتى
_ خلاص خدنى معاك وروح
_ ببساطة كده
_مش هتفرق مع حد صدقنى
ما هذا الكم من الألم الذي تعانيه صمتا
نظر نحو عمها بالخارج كاتما غضبه من إيصالها لهذه الحالة اليائسة
_ تفرق معايا انا انت غالية اوى يا سلمى والغالى بيتاخد بالغالى وقدام كل الناس اللى يسرق الغالى يخسره
_ جمال وبعدين معاك
_ انا عملت ايه
نظرت له خجلا لا تدرى كيف تخبره أنه يتلاعب بقلبها بتلك الكلمات لكنها لا تعلم أن عينيها أخبرته
_ انا هنزل علشان عمى مستنى
وغادرت السيارة ليظل ينظر في أثرها حتى غابت عن ناظريه.
........................
مرر الوقت محاولا عدم الاقتراب منها رغم صعوبة ذلك على نفسه تسطح بالفراش وهو يرى أنها تتهرب منه
_ مش هتنامى يا أمينة
_ هنام
اقتربت بتردد ليبتسم لها بمجرد أن استوت بجانبه
_ أخيرا اجمل احلامي اتحقق وبقيتى معايا بس نفسى تبقى معايا بقلبك زى ما كنت من كام يوم
_ مش فاهمة !!
تبددت ابتسامته ليحل محلها الألم ويتحرك كفه فقط ليحيط كفها
_ انت خاېفة منى يا أمينة
_ لا يا هلال هخاف منك ليه
_ لو مش خاېفة قربى نامى فى حضنى صدقينى مش هضايفك .
رأى التردد في تشنج بدنها الواضح واستغرقت دقائق قبل أن تتغلب عليه وتقترب منه قليلا فيقترب هو أيضا حتى توسدت ذراعه مع توتر أنفاسها بشكل ملحوظ
_ أهدى يا حبيبتي اتنفسى بالراحة
لم تجادل فقط لعدم قدرتها على المجادلة واغمضت عينيها بينما ترقب هو شعورها بالأمان ولم يطل توترها واستسلمت للدفء الذى يبثه قربه لتغفو .
تطلع إليها بشغف يخشى أن تراه فتخطئ تفسيره وزاد قربا حتى لفحت وجهه أنفاسها المنتظمة ليستنشق عبيرها فتتخدر حواسه ثم يغفو قليلا غفوة متقطعة سيئة.
فتحت أمينة عينيها فلم تشعر بقربه بحثت عنه وكان بأحد الأركان يصلى نهضت بتثاقل تلحق به
متابعة القراءة