رواية زين الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه سحر فرج
كل اللى ابويا عمله ساعتها علشان يعوضنى فقدانها .. لكن للاسف مقدرش لان حب وحنيه وحنان الام محدش يقدر يعوض مكانها حد ابدا ولو كان الاب نفسه .
لحد ما بعدها بحوالى سنتين او تلاته بابا اتجوز واحده بدلها علشان تهتم بينا احنا الاتنين وتاخد بالها منى انا بذات وتكون بديله لامى .. لكن للاسف مكنتش بتحبى خالص وبتغير من حب وحنيه ابويا ليا .. وطول ما هو قاعد كانت تعمل نفسها انها كويسه معايا وتعاملنى حلو اوى اودامه ومن وراه كانت مطلعه عينى وتزعقلى وتضربنى جامد .. ومكنتش عوزانى اكمل تعليمى بحجه انى اساعدها فى شغل البيت واخلى بالى من اخويا الصغير وكمان اساعد ابويا فى الكشك بتاعه اللى كان على الطريق الزراعى .. بس ابويا رفض خالص انى اسيب مدرستى وطلب منى انى اكمل دراستى بس للاسف صحته كانت بدات تتبهدل وتدهور بسرعه وانا فى الثانويه العامه من كتر السهر والشغل فى الكشك ايامها وقررت ساعتها انى اخلص امتحاناتى لحد هنا ومكملش دراستى فى الجامعه زى ما كنت بحلم وبتمنى ساعتها انى ادخل كليه الاعلام .. علشان اقدر اساعد ابويا فى الشغل .
وعدت السنين وانا عايشه دايما فى شخط وزعيق ونكد وحزن من سعاد مرات ابويا لحد ما صحت ابويا كانت بتتبهدل يوم بعد يوم من كتر طلباتها وكان مش بيشتكى ولا يبين لينا ده ابدا وبالذات ليا لكن كنت بشوفه بعيونه واشوف تعبه وضعفه وهزلانه اللى كان واضح عليه جدا .. وكان بيحاول دايما انه يدارى وجعه والمه .. لحد ما فى يوم وانا راحه استلم بداله شغل الكشك لقيته مرمى على الارض وفاقد الوعى وبسرعه وديته المستشفى بس للاسف ماټ وساعتها اتأكدت انى بقيت وحيده فى الدنيا دى وبقيت يتيمه الام والاب
وكملت ليل وحكتله على كل اللى حصل من الزفت حسان معاها ومعامله سعاد ليها بعد مۏت ابوها واللى حصل فى بيت الاسطى حسن وكمان اللى حصل ساعه الحاډثه .
ليل بدموع مغرقه وشها بصت للدكتور حسام وقالت .. هى دى حكايتى كلها يا دكتور حسام .. ومش عارفه اعمل ايه او اروح فين بعد ما اخرج من هنا .
حسام كان متأثر جدا وحزين من كلام ليل واللى حكته واتنهد وقال .. يااااااه يا ليل كل ده انتى عيشتيه ومريتى بيه فى سنك الصغير ده ! الله يكون فى عونك يا بنتى والله .. وفكر وقال .. طيب فين اهل والدك او اهل والدتك ليه مروحتيش لحد منهم وعيشتى معاهم بعد مۏت ابوكى الله يرحمه .
ليل بحزن ردت وقالت .. من صغرى وانا بسأل نفس السؤال ده لابويا ولأمى الله يرحمهم وكانت الكلمه الوحيده والاجابه اللى بسمعها منهم .. احنا ملناش حد خالص ومقطوعين من شجرة .. بس كنت بلاحظ رغم صغر سنى ساعتها حزن كبير فى عيون امى لما كنت اسأل السؤال ده ليها هى بذات وكأن فى سر كبير هى مخبياه ومش قادرة تقوله ليا .. بس ساعتها كنت لسه مجرد طفله وخدت الموضوع عادى لكن لما كبرت استغربت جدا اللى كان بيحصل مع امى وسألت ابويا تانى وقالى نفس الكلمه انه مقطوع من شجرة هو وامى وملهمش اهل خالص .. لحد ما اتعودت على كده ومسألتهوش تانى .
بس عمرى ما قدرت انسى منظر ابويا وهو قاعد جنب امى على السرير ساعه ۏفاتها وكان بيقولها .. سامحينى يا حبيبتى .. سامحينى انى كنت أنانى وحرمتك من كل اهلك وبعدتك عنهم سنين طويله .. سامحينى يا حبيبتى .
حسام باستغراب بصلها وقال .. بس غريبه الموضوع ده واكيد كان ليها اهل وبعدت عنهم .. وعلى الاقل خالص يكون ليها شخص او اتنين .. اب او ام اخ او اخت او عم او خال اى حد .. واتنهد جامد بكل حزن وبص لى ليل وقال ..
على العموم يا ليل حكايتك دى اثرت فيا جدا والله يكون فى عونك .. علشان كده محدش سأل عليكى ولا جالك ساعه الحاډثه واطمن عليكى .
المهم من دلوقتى اعتبرينى زى اخوكى بالضبط واى شىء تطلبيه انا هنفذه على طول .. ومش عاوز اشوفك بتعيطى تانى ابدا من هنا ورايح ومفيش خروج من المستشفى غير لما اطمن عليكى خالص .. ونشوف هاتقررى أيه فى الاخر .. ومن رأيى انا اوعى ترجعى بيت ابوكى ده تانى وتعيشى مع مرات ابوكى واخوها الحيوان ده .
وليكى عليا اشوفلك مكان تعيشى فيه هنا وشغل كمان فى المستشفى لو حبيتى يا ستى
ايه رايك يا ليل
ليل مسحت دموعها كلها وابتسمت وردت وقالت .. ياريت يا دكتور حسام ياريت تشوفلى اى شغل اقدر اعيش منه حتى لو هنا فى المستشفى .. ومتشكرة جدا انك سمعتلى وخدت من وقت حضرتك .
حسام قام وقف وابتسم وقال .. مفيش شكر بين الاخوات من هنا ورايح .. انتى سامعه ولا لا ومټخافيش يا ستى انا خلصت نبطشيتى وجيت اطمن عليكى قبل ما ارجع على بيتى .. خدى علاجك وكلى كويس ويالا سلام بقى لانى تعبان و مدشدش وهلكان وهنام وانا واقف من كتر التعب وخلى بالك من نفسك ولو عزتى أى شىء بلغى الممرضه بيه سامعه يا ليل واتفقنا
ليل ابتسمت من قلبها وردت وقالت .. اتفقنا وشكرا ليك يا دكتور حسام .
وخرج حسام من اوضه ليل وراح على مكتبه علشان يغير لبسه ويروح على بيته .
وليل قامت من سريرها بشويش وراحت على الحمام علشان تغسل وشها من العياط اللى عيتطه وتغير لبسها .
_________________________________
زين كان صحى من نومه وجهز نفسه علشان ينزل على طول ويروح لى ليل على المستشفى وخلص لبسه وحط برفانه وخد موبيله ومفاتيح عربيته من على التسريحه ولسه هايمشى افتكر انه نسى يلبس ساعه من بتوعه فافتح درج التسريحه واختار ساعه مناسبه من مجموعه ساعاته المميزة اللى بيختارها بعنايه من اغلى الماركات العالميه وكمان لمح السلسله اللى كان لقاها فى عربيته وتوقع انها بتاعه ليل فحطها فى جيبه علشان يديهالها وقفل الدرج وفتح باب اوضته وخرج ولسه هايمشى فكر يروح لعمر اوضته ويصحيه علشان يحصله على الشركه عقبال لما هو يروح لى ليل بس رجع فى كلامه ونزل على تحت على طول علشان يخلى دادة زينب تجهزله فنجان قهوته المعتاد علشان كان مستعجل جدا .. ولما سمع صوت دادة زينب فى الطبخ دخل لها على طول وعيونه بتدور عليها لحد ما شافها .
زين بكل أدب واحترام بصلها وقال .. صباح الخير يا دادة من فضلك جهزيلى فنجان قهوتى بسرعه علشان مستعجل شويه .
زينب ردت عليه الصباح وقالت .. صباح النور يا زين يا ابنى .. تعال الاول انا مجهزة الفطار على السفره اهو افطر الاول عقبال ما اجهزلك فنجان قهوتك مش معقول تشرب قهوة كده على طول من غير ما تاكل
اى شىء .. ولا عاوز مامتك تزعل منى وتقول انى مش واخده بالى منكم وهى غايبه
زين ابتسم لها وقال .. لا ما متقلقيش يا دادة هى عارفه انى ساعات بعمل كده وهى موجوده حتى .. وكويس انك فكرتينى كنت هنسى اقولك .
دادة زينب باستغراب بصتله وقالت .. خير يا ابنى نسيت تبلغنى بايه
زين رد وقال .. اعملى حسابك يا دادة ماما راجعه من اسكندريه النهارده هى وخالتو سماح وكمان ست شاهندا جهزى نفسك وجهزيلهم اوضهم وكمان الاكل اللى بيحبوه وبالذات ماما .. وبسرعه بقى يا داده انا هاجيب شويه حاجات من مكتبى عقبال لما تجهزى انتى القهوة .
وفعلا زين راح على اوضه المكتب وزينب بدأت تجهز ليه فنجان القهوة .
عمر كان صحى ودخل خد الشور بتاعه وغير لبسه ولبس ونزل من فوق وشاف اوضه المكتب مفتوحه وتوقع ان زين جوه فاكمل نزول السلم وخبط خبطتين صغيرين على الباب بهزار ودخل على طول .
عمر بابتسامه عريضه بصله وقال .. سيدى يا سيدى على الناس النشيطه اللى صاحيه من بدرى .. وانا اللى قولت انى صحيت مرة من نفسى قبلك .. صباح الفل يا باشا .
زين ابتسم ورد عليه الصباح وقال .. كويس انك صحيت ولبست كمان .. انا عندى مشوار مهم هاروحه قبل ما اروح على الشركه وموقع التصوير .. اسبقنى انت وجهز لكل شىء وانا ساعه واحده وهاكون عندكم فى موقع التصوير و يكونوا هما جهزوا كل شىء وبذات الكاميرات وكل الابطال مخلصين مكياجهم .
ماشى يا عمر انا متكل عليك .
عمر رد وقال .. اشطى يا هندسه هانفذ كل اللى انت طلبته .
زين ابتسمله وخد كل اللى كان عاوزه من المكتب وقام وقف ودخلت دادة زينب بفنجان القهوة وبسرعه زين مد ايده وخده منها وشكرها وشربه وهو واقف على طول واستأذن وخرج .
عمر باستغراب بص لدادة زينب وقال .. هو مستعجل اوى كده ليه !! ومستناش نفطر مع بعض ليه الاخ ده
دادة زينب ردت وقالت .. هو شكله وراه مشوار مهم مستعجل عليه وكان منبه عليا انى اعمله القهوة واطلع اصحيك على طول علشان ما تتاخرش على الشغل .. وكويس انك صحيت ولبست كمان .. انا مجهزه احلى فطار على السفره تعال يالا يا حبيبى علشان تلحق تفطر قبل ما تروح شغلك .. ده حتى زين مرديش يفطر من استعجاله ده وشرب قهوة على معده فاضيه زى ما انت شوفت .. وانا بقى هاروح اجهز كل شىء وكمان احلى غدا للست سميحه قبل ما يجوا .
عمر رد وقال .. لا لاااا انا مش هافطر انا كمان ورايا مشوار مهم قبل ما اروح على الشركه انا كمان ولازم امشى يا دادة .. سلااااام اشوفك على الغداء بقى يا بطه
زينب ضحكت على كلمه بطه اللى متعوده تسمعها من عمر وقالت .. ليه كده بس يا عمر يا ابنى انت كمان .. بقى اجهز ليكم احلى فطار انتم الاتنين وأملا السفره اشكال والوان ومحدش يفطر خالص كده منكم
عمر اداها ضهره وهو خارج من الباب وقال .. معلش يا بطوط تتعوض فى فطار تانى يا قمر .. يالاا بااااى باااى يا قطه .
وخرج عمر على طول باستعجال وركب عربيته هو كمان واتحرك فى خلال ثوانى.
بعد حوالى نصف ساعه زين كان راكب عربيته ويادوبك وصل اودام المستشفى اللى فيها ليل
وركن ونزل على طول ومد ايده وخد علبه الشيكولاته اللى جبها وهو جاى فى الطريق ودخل للباب الرئيسى للمستشفى وطلع على فوق .
ووصل اودام باب اوضتها وخبط بشويش بس محدش رد عليه .. فخبط اعلى من المرة الاولى وللاسف برضه محدش رد عليه .. فتوقع انها ممكن تكون نايمه ومش سامعه خبط الباب ففتح الباب بشويش وهو بيقول انسه ليل وللاسف اتفاجاه انها .......... تابعوووووووووني