رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الخامس حصريه وجديده
المحتويات
قبل أن تتشوه حياتهما سويا فعقب أيام تعرضت قمر لذاك الحاډث وانفصلت علياء عن عثمان مرغمة.
والاعتياد هو الخطوة الأولى في درب الهوى فحب الاشياء يعني اعتيادك لوجودها وتعودك علي بقاءها واعتيادك لرؤية شخص ما يشبه الي حد كبير ادمانك لقهوتك اليومية التي اعتدت تناولها.
اعتادت قمر القرب من يامن والعمل بصحبته صارت تنتظر مضي الليل سريعا ليحل الصباح وتشرق شمس جديدة تنير عالمها الذي غمره الظلام سنوات.
اعتادت حديثه وصمته نظراته الصامتة وربما غموضه.
ورغم تعامله الجاد معها الا أنها ترى بتعامله ودا افتقدته كثيرا فيامن هو الرجل الأول الذي يتعامل معها دون أن يراها او ربما يتعامل معها بتلك الصورة كونه لا يعلم أنها مشوهة.
مدت قمر يدها اليه ببعض الأوراق فدقق النظر اليها قليلا ليتحدث بجدية قائلا
حسنا يا قمر هناك بعض الاصناف التي نحتاجها سجلت لك البعض منها.
إذا أتى مندوب شركة الأدوية اثناء غيابي عليك بالتعامل معه.
قمر حسنا.. سأفعل بأمر الله.
يامن لم تبدين اليوم هادئة هل انت بخير
قمر بخفوت أجل انا بخير.
يامن سوف أتوجه الى المسجد لأصلي العصر.
غادر يامن ولم تجبه قمر بل كانت تشعر بالاختناق مشاعرها تلك ليست من حقها.
عليها ان تفيق من احلامها الواهية فهي قد فقدت حق الاختيار منذ تلك الليلة التي أطاحت بحاضرها ومستقبلها.
انشغلت قمر قليلا بالعمل والمرضى والزبائن الذين يتناوبون علي الصيدلية الي أن ظهرت أمامها تلك الفتاة..
فتاة جميلة أنيقة تعمل مندوب بأحد الشركات الطبية ثقتها بنفسها تشعر قمر بالخۏف فهي على نقيضها.
ابتسمت الفتاة بعملية قائلة
مرحبا دكتور قمر كيف حالك
قمر بخير.
الفتاة أين دكتور يامن
أجابها يامن بدلا من قمر قائلا بمزاح أتعب قلب قمر
ها أنا ذا من يريدني
أجابته الفتاة ببعض الدلال الخفي
بالتأكيد انا اريدك دكتور يامن ومن تلك التي لا تريدك.
ابتسم يامن بمجاملة وادمعت عينا قمر وكأنها طفلة صغيرة فقدت للتو شيئا غاليا كانت تود الاستئثار به فانتزعه أحدهم من بين يديه.
طال الحديث بين يامن وتلك الفتاة بأمور العمل وغيرها فهي لبقة للغاية وثقافتها لا يستهان بها.
طلب يامن الى قمر اعداد بعض الشاي لثلاثتهم فازداد انهياار قمر معتقدة أنه تعمد اهانتها بينما هو لم يقصد ما تفكر به.
غادرت الفتاة وانتهى اليوم ببطئ وكأنه يأبى الانتهاء.
حملت قمر حقيبتها وهمت بالانصراف لكن
صوت يامن استوقفها قائلا
انتظري يا قمر بإمكاني ان أقلك في طريقي
نظرت اليه قمر بعيون جريحة تتألم من الكون بأكمله فاستنكر يامن دموعها تلك قائلا
ماذا هناك.. هل أصابك مكروه أم ماذا
قمر پغضب وما شأنك انت
يامن بتعجب هل جننت يا فتاة!
قمر بحدة لست طفلة صغيرة لتدعني بفتاة اسمي قمر.
يامن بهدوء لم يعطه لسواها
حسنا دكتور قمر ماذا حدث وبما اخطأت أنا لأغضبك بذاك القدر
انتابت قمر نوبة بكاء حادة عجزت عن الهرب منها.
ووقف يامن عاجزا لا يعلم ما عليه فعله.
تركها يامن
متابعة القراءة