رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الخامس حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تهدأ قليلا ليتحدث بعد قليل
بصوت دافئ قائلا
انا لا اعلم لم تبكين ولكن ان كنت انا السبب فحقا انا اعتذر اليك.
قمر لقد طلبت الي اعداد الشاي لكما وكأنني خادمة هنا وانا لست كذلك.
يامن پصدمة ورفض بالطبع لا أنا لم اقصد ذلك مطلقا لقد تعاملت معك كما افعل دوما فأنت كشقيقتي الصغرى.
شقيقتي!
اعادها عقل قمر مرات متتالية وكأنها تحاول استصاغتها.
هدأت نوبة بكاءها قليلا وتحدثت بترو قائلة
لا داع للاعتذار دكتور يامن يبدو أنني متعبة قليلا وأعاني بعض التوتر.
علي الانصراف.
يامن لا سوف اصطحبك معي فأنا متجه الى نفس وجهتك.
قمر بحزن لا اعتقد فوجهتانا مختلفتان تماما.
اختبأ خلف باب غرفته وكأنه يحتمي به من ضعفه الذي يدعوه الى الذهاب إليها واحتضانها بين يديه معتذرا.
يعلم أنه أحزنها ولكن ينبغي عليه ذلك فقد قټلته مزقت قلبه وتركته ېنزف في صمت وافقت
أمسك بين يديه كفيها اللتان كان يستشعر بداخلهما قلبه يخفق بضعف ينبض ويحيا لها وبها.
مؤكد أنه قد نظر الى عينيها وغرق داخل أمواجهما القوية وربما بادلته هي تلك النظرات وابتسمت اليه فأنارت حياته كما كانت تفعل معه هو.
هل أخذ حقه الذي احتفظ به سنوات.
بكى عثمان بقوة رجل تقتله نيران الغيرة والاشتياق واقنع قلبه وعقله ان ما يفعله مع علياء ليس الا رد فعل لدموع صاحبته سنوات في غربته وعزلته التي اختارها كي يبتعد عن دربها.
استيقظت علياء في الصباح يداهمها ألم قوي برأسها لكنها لم تهتم.. توجهت بخطوات هادئة كي لا تزعج شقيقتها النائمة جوارها وتناولت بعض المسكنات.. استمعت الي دقات خفيفة فوق الباب فاتجهت لرؤية الطارق.
علياء بهدوء صباح الخير خالتي
والدة عثمان صباح الهناء يا حبيبتي.
هيا نتناول الفطور سويا فقد اعددت لك ما تشتهين.
علياء سلمت يداك يا خالة لكنني متعبة ولا ارغب في الطعام بالهناء والعافية لكم.
استمع عثمان الي قولها متعبة فأصابته نغزه قوية بأضلعه وخفق قلبه فتساءل بقلق
ما الذي يؤلمك يا علياء 
علياء لا شئ.
عثمان ارتدي ملابسك وسأنتظرك بالسيارة لنتوجه للطبيب
ابتسمت والدته بحبور فهي قد تيقنت من عشق ولدها لعلياء رغم سنوات البعاد واصرت علياء على الرفض قائلة
اشكرك كثيرا استاذ عثمان لا تقلق بشأني ولا تهتم كثيرا سوف اذهب للطبيب عند عودتنا الي القاهرة.
ابتسمت علياء الي زوجة عمها قائلة
عقب عرس حورية ان شاء الله.
اقترب عثمان منهما قائلا بحدة 
اياك ان تتحدني يا علياء وعندما اطلب اليك أمرا عليك فقط أن تطيعيه هل فهمت !
علياء پغضب في احلامك فقط يا عثمان أفهمت ما أقول أطيعك فقط في احلامك.
ابتسمت والدة عثمان خفية وقد استبشرت خيرا بعودة علياء لسابق عهدها فكانت هي الوحيدة القادرة علي تحدي عثمان ومواجهة عصبيته وعناده ونظر عثمان الى علياء متوعدا فأشاحت بوجهها عنه واتجهت بصحبة زوجة عمها لتناول الفطور.
أتى يامن الي الصيدلية فوجد قمر جالسة ابتسم قائلا
صباح
الخير يا قمر اليوم انت نشيطة للغاية فتلك سابقة أن تسبقينني الى العمل.
ارتبكت قمر من حضوره القوي لكنها تذكرت ما حدث بينهما بالأمس فأجابته باقتضاب
صباح الخير دكتور يامن سوف أسعى الى المجيء مبكرا قدر استطاعتي.
يامن هل أتت سمية أم لا 
قمر ليس بعد.
يامن حسنا..
انقضى بعض الوقت وأتت سمية نظرت الي قمر كالمعتاد والقت التحية وبادلتها اياها قمر واقتربت من يامن قائلة 
كيف حالك دكتور يامن
يامن بود بخير حال هل تتناولين معنا الشاي كما الأمس.
اومأت سمية بترحاب وانزعجت قمر للغاية.
لكن يامن اقترب منها قائلا
سوف أعد انا الشاي اليوم فبالأمس تفضلت علينا واعددته لنا اعتقد أنه قد حان دوري لرد الجميل يا قمر.
نطق اسمها بنبرة مختلفة محيرة فلم تدر قمر هل يناديها أم يصفها وابتعد يامن بتوتر بعدما تعلق بصره بعينيها الفائقة البراءة والسحر.
لم تعلم قمر حينها هل تجبه أم تكتفي بدقات قلبها المتسارعة التي تعبر له عن مدى سعادتها وامتنانها له بينما نظرت اليهما سمية بضيق فهي لم تعتقد ان قمر خصم له وزن ويجب أن تضعه في الحسبان.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط