رواية هيبه الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ابن شقيق رياض والرجل الذي تربع عرش العمدة بعد أن تنازل رياض عنه بمحض إرادته قبل سنوات طويلة ..
مساء الخير! .. هتف زين ممرا نظرة سريعة على وجوه الجالسين
ثم توجه مباشرة إلى جده انحنى يقبل يده الهرمة بخشوع قائلا
واحشني يا جدي.. طمني عليك وعلى صحتك.
ابتسم رياض وربت على رأس حفيده قائلا بفخر
حفيدي الغالي. زين عيلة النصروية.. كيف ماكونش بخير وانت موجود يا ولدي.. يا ضهري وعكازي.. أجعد يا زين.
جلس زين في المقعد المقابل ابتسم لجده بطلف بينما تبادل كلا من طاهر وسليمان النظرات حتى قال رياض بنبرة حازمة
جولي عملت إيه.. عايز البشارة.
رد زين برصانته المعهودة
لسا شوية يا جدي.. قلت لك الموضوع ده ماينفعش يجي فجأة. واحدة واحدة.
رياض بنفاذ صبر
كيف واحدة واحدة بس.. أنا صبرت أكتر من 18 سنة. لساني هاصبر كمان
زين بهدوء معلش يا جدي.. ليلى ماتعرفناش.. وماينفعش تاخد الصدمة مرة واحدة. إديني فرصة بس. أنا إنهاردة وريتها نفسي ورميت لها كلمة.. المرة الجاية الكلام هايبقى مكشوف.
لم يتسنى الرد للجد ارتفعت حرارة الأجواء فجأة حين اندفع طاهر قائلا بنزق محتدم
يا حاج. أنا سايبك تعمل إللي على كيفك.. بس لازم تسمع مني الكلمتين دول. مش المفروض البت دي تكون هنا أصلا. أمها غلطت. بتك غلطت يابا ومرغت شرفنا في الطين والخلج لساهم مانسيوش. دهب جابتها من الحړام
قاطعه سليمان مؤيدا
طاهر بيتكلم صوح يا عمي. وإللي اتعمل زمان ماينفعش نرجع نكرره تاني. العيلة دي ليها اسمها. والبت دي مش مننا من أساسه ولا تعرفنا ولا عمرنا عرفناها. ده انت المفروض تشكر ربنا إنه نجانا من عارها هي كمان.
انقبض وجه رياض لسماع كلماتهم وارتعشت يده قليلا وهو يضعها على المكتب ثم يقول بصرامة وصوته كأنما يخترق الجدران
اسمع يا طاهر انت وسليمان. دهب بتي خاطية. دهب تستاهل الحرج. بس ليلى حفيدتي. دمي ولحمي. وكفاية سمعت كلامكوا العمر إللي فات بحاله وسيبتها. ماعدتش هاسمع كلام حد غيري. ليلى راجعة. مش هاسيبها للغرب طول العمر. دي مهما كان شرفي وعرضي.. وإللي مش عاجبه كلامي يشرب من المالح!!!
ساد صمت ثقيل تبادلت فيه الأعين صراعا خفيا ..
ليقترب زين قليلا من جده ويقول بصوت منخفض لكنه حاسم
ماتقلقش يا جدي أنا مش هاسيبها. هرجع لها تاني وهارجعها ليك.. ده وعد مني!
نظر إليه رياض مطولا بعينين مملوءتين بكبرياء الرجل العجوز الذي يخوض آخر معاركه. ويأمل أن ينتصر بها هز رأسه بصمت كأنه يسلمه الراية ..
فتنهد زين ناظرا إلى سليمان مباشرة كأنما هناك تحد قائم بينهما ...
تجلس إلى جواره في السيارة وملامحها مزيج من الحيرة والارتباك. نظرت إلى الطريق الممتد أمامهما وقد لاحظت أنه لا يؤدي إلى المنزل ..
إحنا رايحين فين .. تساءلت ليلى بصوت خاڤت بينما عيناها تتبعان اللافتات والخط النيلي على يمينها
رد نديم بهدوئه المعهود دون أن يحول نظره عن الطريق
ماتستعجليش.. هاتعرفي دلوقتي.
ساد بينهما صمت ثقيل كأن الطريق يبتلعهما. لا صوت سوى همهمة المحرك والموسيقى الخاڤتة المنبعثة من سماعات السيارة الحديثة ..
وأخيرا توقفت السيارة أمام بناية حديثة ذات واجهة زجاجية أنيقة في أحد أحياء المدينة الراقية. الټفت إليها وقال آمرا
انزلي.
فتح الباب ونزل ثم دار حول السيارة أمسك بيدها دون أن ينتظر إذنا فأمسكت بها بعفوية كأن جسدها سبق عقلها في القرار ..
دخلا البناية وركبا المصعد حتى الطابق السادس. طابق كامل يحتوي على شقة واحدة فقط. أخرج نديم مفتاحا وفتح الباب بهدوء ..
ادخلي.
إنصاعت ليلى مدفوعة بثقتها العمياء به وعيناها تتجولان
بدهشة داخل الشقة.
تم نسخ الرابط