رواية هيبه الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ممكن نقوله على الأقل ..
تنهد نديم ثم قال بهدوء
ليلى حبيبتي قلت لك إن الظروف دلوقتي ماتسمحش إن أي حد يعرف. حتى عمي. وبعدين لما هاجي أقوله مش هاقوله إننا اتجوزنا من وراه أنا هاطلبك منه رسمي. وهانتجوز تاني قدام الناس وعلى إيد مأذون.
نظرت له بعينين قلقتين وسألت
نتجوز تاني هو ده ينفع
جاوبها باسلوبه المقنع الشهير
أيوه طبعا ينفع. إحنا إنهاردة كتبنا عقد مدني رسمي. ده بيكون موثق ومعترف بيه في الدولة. أما الجواز الشرعي إللي على إيد مأذون ده للشكليات. وأنا فهمتك وشرحت لك أول ما أخلص من جوازي من راندا. هانكون مع بعض قدام الدنيا كلها.. أنا اتجوزتها وكنت فاكر إني بهرب من مشاعري ناحيتك أتاريني أتورطت بقلبي معاكي أكتر.. لكن خلاص مابقتش قادر.. وعيشتي معاها تقريبا انتهت.. كل إللي طالبه منك إنك تثقي فيا أكتر.. وتعرفي إني إستحالة أضرك.
كلامه دخل قلبها بسلاسة وكدأبها صدقته فتراجع التوتر من عينيها وابتسمت له من جديد متمتمة
أنا بثق فيك أكتر من نفسي.. طول عمري بثق فيك.. وانت عارف.
بادلها الابتسامة واقترب منها أكثر وهمس
عارف.. أنا بحبك!
لم تجد ليلى ما تقوله. وقفت متسمرة مستسلمة بين يديه حتى دنى بوجهه معانقا وجهها بكفيه ثم اشتدت شيئا فشيئا دافعة إياها إلى الذهول ..
هذا شيء تختبره للمرة الأولى فضلا عن أنها محظوظة للغاية فهذا الرجل الذي تحب لم ولن تعشق غيره وهي واثقة تمام الثقة من ذلك ..
همس لها مسبلا عيناه
تعالي أوريكي أوضة النوم.
لكن ليلى رفعت يدها وأمسكت بكفه وهو يتحسس خصرها ويشدها بنفس الوقت ثم قالت بسرعة
نديم. من فضلك مش هاينفع.
نظر لها بدهشة
ليه
عضت شفتها وقالت بتردد
معلش أنا مش جاهزة.. مش المرة دي.. لو سمحت!
صمت للحظة ثم سحب نفسا عميقا تراجع بهدوء قبضته ترتخي عن خصرها. ثم قال بلهجته الباردة
ماشي يا ليلى بس ياريت تجهزي في أسرع وقت. عشان أنا مش هقدر على كده كتير.. معاكي كام يوم مش اكتر.. فاهمة
ثم ابتعد التقط سترته من على الكرسي وارتداها بسرعة. نظر لها وقال بنبرة آمرة ناعمة
يلا بينا هانرجع البيت.
استوقفته ليلى عند الباب قبل أن يفتحه وقالت بخفوت
استنى.. دقيقة بس!
اتجهت نحو مرآة معلقة في جانب المدخل. عدلت بلوزتها سريعا فتحت حقيبتها الصغيرة وأعادت وضع لمسة خفيفة من الحمرة على شفتيها وخديها. مررت يدها على شعرها لتعيد ترتيب خصلاته بعناية ..
ثم استدارت نحوه ثانية وجدته واقفا كما هو يراقبها بصمت يبتسم لها بنظرة مفعمة بالحب ..
مد يده إليها مجددا فابتسمت وأمسكتها. هذه المرة تشابكت أصابعهما كأنهما يحتضنان بعضهما بأياديهما ..
خرجا من الشقة ونزلا إلى الشارع. فتح لها باب السيارة ثم دار إلى جهة السائق وركب. شغل المحرك لكن قبل أن ينطلق سمع ضحكة خاڤتة بجواره ..
نظر إليها مستغربا وسألها
بتضحكي على إيه
حدقت فيه بقوة وقالت بعدم تصديق
مش مصدقة إللي حصل لحد امبارح كنا بنتعامل على إننا ولاد عم وأخوات. دلوقتي إحنا متجوزين فعلا
ابتسم أمسك يدها وقال بهدوء
لا صدقي عشان دي الحقيقة الوحيدة في حياتي.. صدقي عشان انتي حب عمري.. أنا ماحبتش غيرك يا ليلى.. وكنت بټعذب وأنا مش قادر أصارحك ولا عندي أمل نكون سوا.
نظرت له بجدية وسألته
من إمتى اكتشفت إنك بتحبني يا نديم وإزاي إزاي حبتني
ابتسم من جديد وهو يقرص وجنتها برفق قائلا
إنتي بتسألي كتير ماتخافيش. هاجاوبك على كل الأسئلة دي وأكتر. قدامنا
الوقت العمر كله أنا مش هاسيبك أبدا يا ليلى.
تم نسخ الرابط