رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الاول بقلم أسيل الباش حصريه وجديده
رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الاول بقلم أسيل الباش حصريه وجديده
المقدمة..
لم تفكر مرتين وهي تخرج كاللصوص من منزلها.. تتلفت حولها ونبضات قلبها يحتد وثبها بصورة غير طبيعية.. يداها تتعرق اكثر وهي تتمسك بطرف الباب الخشبي.. تتطلع هنا وهناك لتتأكد من كونها ستخرج سالمة..
تسللت بقرب الجدار البني الخارجي الذي يفصلها عن منزلها.. لا يمكنها ان تتراجع الان.. ليس بعد تفكير دام لأسابيع وتخطيطات نسجتها بعقلها.. السماء الحالكة بسوادها تبعث ذبذبات من القشعريرة في حنايا جسدها لترتجف پخوف..
بعد ساعتين سيتصاعد آذان الفجر وسيستيقظ رجال قبيلتها ليقبلوا الى صلاتهم في المسجد القريب من قبيلتهم.. اما النساء فهن سيقضون فريضتهن في منزلهن.. وامها.. رباه امها ستولج الى جناحها الصغير لتوقظها حتى تصلي معها جماعة.. وبعد ذلك تعدان الافطار لوالدها وشقيقيها الاعزبان.. ولكن ان اكتشفت والدتها امر اختفائها فيا لها من مصېبة ستقام في القبيلة كلها!
تراجعي يا خنساء! لآجل والدتك التي سيقع كل اللوم عليها!
زمجرت مخاوفها بين زوبعة افكارها وهي تعبر الجسر الطويل القائم بين الأشجار لتصل الى السور.. ولكنها لا تقدر ان تتراجع.. حلمها ستموت ان لم تحققه.. وبذات الوقت سينشطر فؤادها الى اشلاء اذا هربت هكذا واحنت رأس والدها المرفوع دائما وادمت قلب والدتها الحنون..
توقفت قبالة السور الشاهق تلهث انفاسها المضطرمة تخفرا وذعرا.. كانت ميقنة انه طويل ولذلك تأزرت تحت عباءتها السوداء سروالا كحليا واسعا لتتمكن من التسلق كما يجب.. ولكن نقابها مشكلة! لا تستطيع ان ترفعه عن وجهها والا في حال كشفت ستعرف انها هذه هي خنساء الفهدي من تجرأت على تفجير القنابل في دماء رجال قبيلتها لتبتر الرقاب وتقام الجنائز!..
اوغلت يدها عبر النقاب لتمسح قطرات العرق التي تتصبب من وجهها الشاحب.. ثم شدت من ربطة الحقيبة النبيذية التي على ظهرها وبارتباك وضعت قدمها على حجر من السور بينما اليد الاخرى تتشبث بحجر اخر حتى تتمكن من الصعود بتريث..
ولكن.. صوت الاقدام التي تنبع من الخيول التي تقترب فاقم من حدة توترها وبعثر تركيزها على الرمال التي تحتها لترفع رأسها الى السماء بړعب حقيقي ثم تحدودب برأسها الى الارض لتقدر البعد الذي يفصل بينها وبين الارض.. وطبلة فؤادها التي تتفنن بطرقها العڼيف تصم اذنيها فلا هي قادرة على التحديد من اين الصوت تماما ولا حتى على متابعة الصعود لتهرب بنجاح!.. او حتى العودة ركضا الى منزلها الاقرب الى هذا السور..
يا رب احميني ولا تدعهم يكشفونني!
همست بارتجاف وهي تحث نفسها على الصعود ولو خطوة واحدة ولكن.. ولكن اليد الخشنة التي اسكتت دعائها والاخرى التي طوقت بطنها وسحبتها پعنف لتقع على صدر اشبه بالسور الذي كانت تعتليه اجج من رعبها.. ودون ادراك منها تدحرجت عبراتها المذعورة على وجهها بينما تقاوم اليد التي تكبلها بضراوة صامتة.. دون ان تتجرأ على النبس ببنت شفة.. اولا لأن ثغرها مقيد بيد قاسېة.. وثانيا خوفا من ان يعرفها الذي قبض عليها فوداعا لروحها الحالمة..
غرست اظافيرها بالذراع التي تجذبها من بطنها الى منزل تعرفه جيدا.. وبسببه عرفت من هو الذي قبض عليها ليزهق روحها ۏجعا بكل تأكيد.. تخبطت پجنون بين ذراعيه وهو يسحبها پعنف اقوى انت له معدتها حتى كادت ان تتقيأ من شدة المها واختناقها..
لم تؤثر به الډماء التي ابجستها اظافير تلك اللبؤة المتأكد انها زوجته من يده.. فمن غيرها يتجرأ على مخالفة اوامر قبيلتهم واوامر جده زعيم وقائد القبيلة كلها.. جده دوما كان يحذره بكونها اصعب مما يظن ولذلك لم يوافق على كل من طلب يدها للزواج من ابناء عمومته واخواله وغيرهم.. هي لبؤة جامحة يتحدث عنها عمومته.. ولذلك تم فقط زواجها منه هو..
كان عائدا من البحر هو وشقيقه وابن عمه بعد ان باع ثلاثة سفن لقبيلة اخرى.. كان يمتطي حصانه الأسود حينما سمع لهاثا غريبا.. فودع شقيقه وابن عمه سريعا ثم تحرك نحو الإسطبل الخاص بحصانه ليضعه به بينما يتفقد بحدقتيه الحادتين عن مصدر الصوت الذي كان يؤرق اذنيه..
واخيرا عرف.. رأى تلك الكومة السوداء التي تحمل على ظهرها حقيبة صغيرة رقيقة تشبه أغطية الفراش.. بينما اصابع بيضاء صغيرة تتشبث في حجارة السور..
دنى منها بخطوات مسموعة ليبعث الړعب في ثناياها ويشتتها حتى لا تقدر على مواصلة صعودها فتنجح بهروبها من بين ذراعيه التي ستفتك بها بعد دقائق معدودة!..
وپعنف شديد كان يجرها الى منزله بينما تتعثر قدميها بالحجارة التي على الارض وتهشم له يديه.. وبذات الخشونة التي جذبها بها من على السور كان يلقيها على الارض بعد ان فتح باب منزله..
اوصد قفل الباب الحديدي بينما يستمع الى بكاءها المذعور لعله يخمد قليلا من الڼار التي اضرمتها تلك المسماة زوجته.. ولكن عليه ان يتأكد انها هي.. رغم كل ثقته انها خنساء التي عقد قرآنه عليها قبل ثلاثة اسابيع وبعد اسبوع زفافهما سيقام في القبيلة ليحضرها ابناء القبيلة وغيرهم من القبائل.. زواج سيحضره الالاف..
پغضب جسوري كان يزيل نقابها ليجرح خدها الناعم وتشهق مذعورة بينما تتوهج النيران في عروقه حالما تأكدت ظنونه.. واول ما اقترفته يده هو اهداء خدها الأملس صڤعة قاسېة لا يقدر على تحملها الرجال منه!..
وقعت على الارض مرة اخرى تصرخ بآهة بكاء موجوعة پجنون.. لم تعد تشعر بوجهها من قوة صڤعته.. اختنقت ببكاءها الحاد ولاول مرة تحس نفسها غير قادرة على المواجهة.. ولكنه محق وما سيفعله بها الآن اهون بكثير مما سيفعله بقية رجال القبيلة وخاصة والدها واخوتها الذكور..
رفعت له مقلتين رقراقتين ليكز على اسنانه پغضب اشوس واصابعه تمتد لتشد خصلات شعرها المشعثة بسبب عنفه بينما يصيح بصوت جهوري توسعت له عيناها بړعب
انا قسورة!! زوجته تحاول ان تهرب!!! يا لقسۏة عقابك الذي ستتلقينه يا خنساء!
ارتجف جسدها كعصفورة يرفرف ريشها دون ان يطير.. جاهدت ان تنطق ولو بحرف واحد.. ان تدافع عن حقها كما تفعل مع الجميع.. ولكنها ببساطة لم تقدر.. عنفه ارعب اوصالها.. وهي التي لم ټضرب ولو لمرة واحدة من ذكر او انثى في عائلتها! لا يستعمل العڼف مع نساء عائلتهم.. ولكنها على ما يبدو انها ستكون الانثى الاولى التي ټعنف!..
لم تحيد عينيها عن وجهه المتوحش.. عروق وجهه كلها نافرة الى حد مرعب..
انت مرة اخرى بينما اصابعه تحتد قسۏتها وهي تجذب خصلات شعرها الأسود حتى كاد ان يقتلعه من جذوره.. وجهيره المذعر يجلد خلاياها كالسياط
لماذا ستهربين هل انت على علاقة مع رجل من خارج القبيلة! اجيبي يا عديمة الاخلاق!
هزت رأسها نافية پذعر.. وهي تعي الى ما وصلت اليه افكاره بسبب فعلتها المتهورة.. وبهمس قالت من بين شفتيها المرتجفتين
اقسم بالله ان تفكيرك ليس صحيحا.. انا.. انا كنت اريد تحقيق حلمي فقط.. حلمي الذي تسخرون منه جميعكم.. وتمنعوني من فعله لانني انثى!
عرف الى ما تشير اليه.. وكيف لا وكل القبيلة تعرف ما هي موهبة خنساء الفهدي التي تود اعلانها للعالم اجمعه! ولكنها تحلم.. الفهداويات اسمهن ثمين ټقتل بسببه الارواح.. والغبية تريد ان يصبح