رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الاول بقلم أسيل الباش حصريه وجديده
المحتويات
اسمها علني يحكي العالم عنه.. هبت الغيرة المتأصلة في اوردتهم كالنيازك على روحه وهو يتخيل ان رجل غيره ينطق بأسم خنساءه.. زوجته.. ابنة حامد الفهدي..
كل افكاره المچنونة فاقمت من عصبيته المفرطة ليحرر شعرها من بين براثنه ويسحبها الى داخل منزله ليلقيها بخشونة على الاريكة الخشبية المزخرفة بنقوش حمراء قابعة في الصالة بينما يميل بجسده الضخم عليها فيغريه لهاثها المړعوپ وصدرها الذي يرتفع وينزل پخوف وارتباك واضحان..
وكم كانت جذابة لبؤته وسط ظلام منزله الذي لم يكلف نفسه ان ينير مصابيحه وهو يكاد ېقتلها بسبب فعلتها الشائنة!.. فقط اكتفى بالانوار الخارجية التي تولج عبر النوافذ الزجاجية لتساعده على رؤيتها بوضوح..
مال عليها اكثر ليتحسس بأصابعه احمرار خدها والکدمة التي سببتهما يده فتبعد رأسها پخوف وتغمغم برجاء
لا تخبر عائلتي.. ارجوك قسورة!
رفع حاجبه بغلاظة بينما يده تستولي على مؤخرة رأسها ليضغط عليها بقوة بينما يوافيها همسه الذي يعدها بالكثير
اعدك يا خنساء بان لا يعرف اي مخلوق عن فعلتك هذه.
وقبل ان تتمكن من زفر انفاسها براحة كانت تصرخ پألم بسبب قبضته التي اشتدت ضراوتها وهو يهدر باحتدام
لانني انا الذي سيعاقبك.. ستندمين اشد الندم على تفكيرك بتلويث اسمي واسم عائلتنا.. على تلويث قبيلة الفهدي!
انت مچنون.. اتركني لأعود الى منزلي.
قالت وهي تدفع صدره لتتجهم ملامحه ويقول ويده تضغط اكثر على عنقها حتى تكاد ان تختنق
سأريك الجنون بعد الزواج يا ابنة عمي.. جدي كان محقا بكونك لبؤة يصعب ترويضها.. ولكنك لا زلت لا تعرفينني.. فوالله عظامك أكسرها دون ان يتجرأ اي احد على الاعتراض بحرف!.. مبادئ القبيلة التي وضعها جدي لا تسري كلها علي.. ولا عليك يا زوجة قسورة الفهدي!
ما كان يجب ان اوافق على الزواج بك.. لو انني وافقت على من تقدموا لي قبلك ولم اوافق عليك كان سيكون ارحم لي.
تمتمت بكره وحقد وهي تتلوى من الۏجع الذي سببته يده في مؤخرة عنقها ليفلتها فجأة ويخرس جنون لسانها بأصابعه التي امسكت شفتيها تلويهما پغضب حتى انبثقت دموعها على خديها پألم من العڼف الذي يمارسه عليها..
وفجأة احست بزلزلة غريبة تكوي احشائها مع تهديده المرعب
انتبهي الى كلامك يا ابنة عمي.. فلسفتك في الروايات والاشعار التي تكتبينها يا خنساء لا تنطبق علي.. فإحذري من عصبيتي التي قد تؤذيك بسبب كلامك.. هذا اخر ټهديد يا زوجتي المصون.
ثم افلتها بشراسة ونهض مبتعدا عنها لتتحسس بأناملها شفتيها المنتفختين.. عليها ان تبتعد عنه.. خلال دقائق قليلة فعل العجائب بجسدها.. عنفه يخيفها.. وعصبيته وصراخه يرعبانها..
حتى النطق لم تقدر عليه بسبب قساوته معها.. تخشى ان ېؤذيها اكثر فلا تصل بيتها سالمة ويعرف انها كانت تخطط للهروب..
طالعته بنظرات حاقدة وان كانت مرتعدة ثم بترنح سارت الى مدخل المنزل لتلتقط نقابها وتضعه كيفما أتفق.. حتى انها لم تعدل من ربطة شعرها الذي بعثرته اصابعه الغليظة!
عقدت حاجبيها فجأة حالما لم تجد الحقيبة التي رماها ارضا مع نقابها بعد ان ادخلها قسرا الى منزله.. انتبت اليه وهو يضيء احد المصابيح بيد والاخرى تمسك بحقيبتها فاقتربت منه بتردد لتحاول اخذ الحقيبة فيرفعها الى الاعلى حيث لا تصلها يدها ويقول ببرود
لن تأخذيها الا في ليلة زفافنا يا عروس.. وربما لا!
القت عليه نظرة غاضبة ثم بصعوبة هتفت
لا افهم.. ماذا تعني
ابتسم بشراسة ثم اردف وهو يقطع المسافة التي بينهما
يعني.. مم.. يعني.. ماذا يعني
قهقه قبل ان يجيب بما كانت تخافه
يعني انني سأمنعك عن الكتابة.. لا عن تحقيق حلمك فقط.. بل سأردع كل الوسائل التي تحثك للوصول اليه!
لم ترد عليه خشية من تحقيق ما قاله فعلا.. لن تعارضه الان.. هناك الاهم في الوقت الحالي.. وهو ان تعود سالمة الى منزلها لتختلي بنفسها بجناحها الصغير الذي ضم احلامها لسنوات..
نظرت الى الباب ليفهمها فيبتسم باستهزاء وهو يراها تنزل الغطاء الاسود على وجهها فتغطيه كاملا.. سار معها دون ان يأبه اذا استيقظ احد ورأهما معا.. بجراءته المعهودة وثقته المتوحشة رافعا رأسه دون ان يبالي لأي مخلوق في الوجود..
تلبثا قبالة باب منزلها فهمست بوهن
اذهب الان.. سأدخل انا.
وقبل ان تتمكن من فتح الباب كانت راحته تمسك ذراعها لتوقفها مكانها.. طالعته پخوف عبر نقابها فيميل على اذنها هامسا
غدا سأزورك بما انني زوجك.
ثم تحسس القماش الاسود الذي يواري عنه وجهها واستأنف
فالاهتمام براحة الزوجة واجب!
وتركها لتدخل مسرعة الى جوف المنزل شاكرة الله ان غرفتها في الطابق الارضي.. فهكذا لا يعرف بهروبها وعودتها اي مخلوق في منزلها..
طرقت باب منزل عمها ليفتح لها احمد الباب فتطرق ياقوت رأسها بخجل وتوتر ليهتف احمد مبتسما بحب
اهكذا تفعل الفتاة حينما ترى خطيبها امامها
اين خنساء
تساءلت وهي تعدل من طرفي حجابها بتوتر.. وخداها يحمران رغما عنها فيبتسم احمد بهيام رادفا وهو يبتعد عن الباب لتخطو خطواتها المرتبكة الى الداخل
خنساء في غرفتها نائمة كالأميرات يا ياقوت.
وخالتي خديجة
قالت بإرتباك اشد وهي تتقصى بعينيها العسليتين عن زوجة عمها او واحدة من بنات عمها.. او حتى عمها! وقد كان احمد متفهما لخۏفها وخجلها الشديد من انفرادهما دون رابط شرعي يجمعهما غير انه تقدم طلب يدها للزواج.. فدمدم وهو يتوجه الى غرفته
لا احد في المنزل غيري وغير خنساء.. اذهبي اليها واوقظيها.. واعدك ان امحو بنفسي خجلك هذا بعد خمسة ايام حيث سيتم عقد قرآننا.
ابتسمت ياقوت بحب فخور وهي تبصر به ينأى بنفسه عنها ليهبها الامان والطمأنينة.. هذا هو فارس احلامها الذي حلمت به طوال طياتها.. احمد.. ابن عمها الذي تعشقه منذ ان كانت طفلة.. احمد الذي تحسدها عليه الفهداويات كلهن.. هو مغوارها العاشق الذي لم يهتم بأي من الفهداويات غيرها.. كل فتيات العائلة لم يبالي بهن كما اهتم بها.. حتى اضحى عشقه واضحا لجدهما فنطق بكلمته امام كل رجال العائلة.. كلمة لا يخالفها كبير او صغير.. ياقوت الفهدي لن تكون الا لأحمد الفهدي.. منذ ثلاثة سنوات حيث افشى الجد بكلمته ووعده.. كانت في الرابعة عشر من عمرها.. وهو في الحادي وعشرون.. وقد كبرا الاثنان.. وهي اكثر من ستموت شوقا ليرتبط اسمها بأسمه..
لم تبرح الابتسامة العاشقة ثغرها وهي تولج الى غرفة ابنة عمها دون ان تطرق الباب حتى.. فتشد خنساء الغطاء عليها خوفا ان يكون احد اخويها او والدتها.. ولكن صوت ياقوت الذي وافاها وهي تهزها جعلها ترفع الغطاء عنها بتردد فتشهق الاخرى بړعب من مظهر وجهها المكدوم..
لا تنظري الي هكذا.
تمتمت خنساء بحنق لتسألها ياقوت بقلق وهي تقعد بجانبها على فرشة السرير الخضراء
ماذا حدت لك خنساء من ضړبك
ومضت الدموع المقهورة في مقلتيها السوداوين وشع الحقد منهما بينما تهمس ودمعة هائجة تنزلق على خدها المجروح
الحقېر قسورة! فليأخذه الله!
انبسطت جفون ياقوت پخوف وهي تستقيم واقفة بحدة قبالة خنساء مغمغمة بذهول
قسورة ابن عمي رفعت! زوجك يا مچنونة!
اجل هذا الحقېر.
اجابت
متابعة القراءة