روية هيبه الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
معايا.. أنا ليا حق عندكوا.. ليا حفيدتي وهاخدها.. أظن محدش يقدر يمنعني ولا حد يقدر يلومني.
مال نديم بجسده قليلا للأمام مجرد بوصات بسيطة لكنها حملت ثقل التحدي كما حملها صوته الهادئ وهو يرد عليه
وأنا مفروض أعمل إيه لما أسمع كلامك ده يا سيادة الباشا وفاكرني هاقتنع مثلا. إنك ظهرت فجأة بعد السنين دي كلها. لمجرد إنك عاوز تاخد ليلى
رفع رياض حاجبا بالكاد وكأنه يتفحص نديم كما يتفحص رجل أعمال شابا مغرورا يبالغ في تقدير نفسه. لكنه يعرف في أعماقه بأن نديم أكثر مما يظن.
فقد سمع وعرف عنه الكثير طوال السنوات الماضية فهو له سمعة ذائعة الصيت في أنحاء ممتدة بوسطهم الراقي وحتى خارجه إنه ببساطة يشكل التجسيد الحي لمعنى الهيبة والإرادة قوته لا تقتصر على نجاحاته المالية فحسب بل تتجلى في سلوكه المسيطر حيث يظهر في كل تصرفاته لمسة من الفخامة الممزوجة بالۏحشية مرسخا بذلك سمعته كرجل لا يستهان به في ميادين الحياة كافة..
لكن الأمر مقضيا الآن وهو لم يأتي للجدال بل أتى ليحسمه مهمت كانت قوة نديم الراعي. لن تقف حائلا بوجه كهل مصمم كرياض. وخاصة إذا كان يوازيه قوة ونفوذا ..
يقول رياض بصرامة جافة
أنا مش بقول عاوز. أنا بقول هاخدها. ليلى حفيدتي.. ومن حقي أرجعها لبيتها. لاسمها. في أي وقت أعوزه.
في الداخل كان قلب نديم ينبض ببطء غير طبيعي منذ بادئ الحوار كأن روحه تحاول استيعاب الصدمة رغم أنه يرفض التصديق. ليلى حفيدة رياض نصر الدين. ليست مجرد طفلة رباها ليست مجرد حب خبأه بين ضلوعه في السر.. بل حفيدة هذا الرجل كيف لم ير هذا الاحتمال من قبل كيف لم يربط الخيوط
لطالما علم بقصة الحب المتطرفة التي جمعت بين عمه وإبنة هذا العجوز قبل أن يتزوج مهران الراعي من مشيرة. أحب دهب نصر الدين وكان مقررا لهما الزواج لكنه لم يتم لسبب لم يفصح عنه مهران ولم يحاول نديم معرفته لكنه يرى الآن بأن عمه ملزما بإطلاعه على كل شيء طوعا أو كرها ..
أفكاره تلك لم تصل إلى ملامحه. بل على العكس راح يحدق في رياض بثبات عينيه الخضروان قاتمتان باردتان كالمعدن المصقول. ثم مال للأمام أكثر مستندا إلى مكتبه صوته أكثر انخفاضا لكنه أشد وقعا وهو يقول
طلبك مرفوض يا رياض باشا.. مافيش حاجة اسمها تاخدها.. ليلى مش شيء بتملكه. ولو ليها مالك فهو أنا.. لا انت ولا حتى عمي إللي مكتوبة على اسمه!
بدا العم مستنفرا بجواره حاول التدخل في هذه اللحظة
نديم. اسمع كلامي وآ ا ..
لكن نظرة واحدة من ابن أخيه أسكتته. عاد نديم بعينيه لرياض. يواجهه يتحداه بصمت ثقيل.
ليقول رياض بهدوء أشد خطۏرة
على فكرة أنا مش جاي أتناقش معاك. ولا كل الكلام إللي إتقال ده
متابعة القراءة