رواية هيبه الفصل السابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية هيبه الفصل السابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 
_ خطة محكمة _ 
خفض صوته دون أن يلين وأمرها بثبات
ردي قولي مين.
ارتعش فكها وكانت نظرتها لا تزال معلقة بعينيه لكنها عاجزة عن النطق. فعاد يرمقها بنظرة أكثر زجرا وهو يقول
ردي يا ليلى!
امتثلت ليلى له وقد خرج صوتها بحشرجة لا تخلو من الرجفة
مين
جاء الرد من خلف الباب صوت أنثوي مألوف
أنا لقى يا ليلى ..
وحاولت الأخيرة فتح الباب ولكن المقبض يدور بلا فائدة فتذمرت بشدة
انتي قافلة الباب ليه يابنتي افتحيلي عاوزة أشوف عملتي إيه عشان لو عجبتني الارتست أجيها قبل فرحي.
لم تتحرك ليلى. ظلت مشدوهة تطالع نديم كأنها تستجدي منه حلا ..
همس لها ببطء ونبرة هادئة في صوته تخفي تحتها نيرانا مستعرة
قوليلها بكرة. قولي تعبانة من نهار الجامعة وهاتنامي.
ازدردت ريقها وترددت لحظة قبل أن تنفذ أمره مجددا
معلش يا لقى. بكرة تشوفيني أنا تعبانة جدا وهانام. انتي عارفة إنهاردة كان أول يوم جامعة.
ردت لقى بضيق غير مقتنعة
يا بنتي هابص عليكي بسرعة. يلا قومي افتحي بطلي تبقي بايخة.
ردت ليلى هذه المرة من تلقاء نفسها تستجمع ما بقي لها من حزم
معلش يا لقى. أنا حتى مش قادرة أقوم من السرير هانام. تصبحي على خير.
جاءها صوت شقيقتها من الخارج ناقما ممزوجا بغيظ واضح
وانتي من أهله يا باردة.. طول عمرك باردة يا ليلى.
ثم ساد الصمت ..
بعد لحظات. أطلق نديم زفرة حانقة بينما ترفع ليلى كفيها تحاول إبعاده دافعة إياه في صدره تتوسله بصوت مرتعش
نديم خلاص أرجوك. لازم تخرج حالا. مش هاينفع.
لم يتحرك. لم يطرف له جفن نظر إليها بعينيه المشتعلتين وقال بحدة
مافيش سبب يمنعني يا ليلى اهدي. قلت لك محدش يقدر يدخل.. حتى لو عارفين إني جوا معاكي.
تجهمت ملامحها وقالت بعصبية
يعني إيه إزاي تقول كده لو حد عرف إنك معايا في أوضتي والباب مقفول بالمفتاح هاتبقى ڤضيحة.. لو سمحت يا نديم عشان خاطري. اخرج عشان خاطري.. ماينفعش هنا أرجوك.. لو بتحبني!
امتعض وجهه وزفر بنفاد صبر قائلا
خلاص يا ليلى. أنا مش هاغصبك طالما مش عايزاني.. براحتك.
أجفلت ونظرت إليه باضطراب وهي تقول
لأ مش كده بس.. أنا خاېفة ومش مرتاحة انت مش فاهمني.
تبدلت ملامحه ما إن رأى الدموع تلمع في عينيها فتراجع قليلا وصار أكثر لينا رفع كفه ليمسح دمعة سالت من حافة عينها ثم قال بهمس يشوبه الحنو
مين قال مش فاهمك.. أنا أكتر حد بيفهمك. ومايرضينيش أعمل حاجة تضايقك.. ولا يرضيني تكوني مش مرتاحة.
ودنى منها ببطء وكأن المسافة بينهما باتت عالما كاملا وهو يحاول محوها. 
لكنه توقف فجأة وانسحب ببطء وكأن يأبى الابتعاد ومع ذلك نهض بخفة كما لو أن لا شيء كان ..
شعور بالوحدة تسلل إلى قلبها فورا تبعه خجل طفيف فقد تركها مجردة من كل شيء تماما
فسحبت

تم نسخ الرابط