رواية هيبه الفصل السابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لكنها مطمئنة.. متشوقة لحياة أخرى معه لطالما تمنتها ...
_____________________
صباح اليوم التالي ..
يخرج نديم من جناحه بحلته الرسمية الثمينة يسير بخطوات ثابتة إلى جانبه زوجته راندا. كانت ملامح وجهها واجمة كعادتها جامدة كأنها لم تعرف طعم الراحة يوما ..
حانت منه إلتفاتة نحوها فانتابه الضيق وهو يسألها
مالك على الصبح يا راندا قالبة وشك ليه
نظرت إليه ومرارة عميقة تغلي خلف عينيها لكنها كتمت الحقيقة بين ضلوعها وقالت ببرود
ولا حاجة بس بما إنك مسافر ومش محتاج لي معاك. أنا هالم هدومي واروح أقعد في بيت بابي.
هز كتفه بلا اهتمام ورد بجفاف
براحتك عايزة تروحي روحي. بس لعلمك ممكن يكون أفيد لك والله تغيري جو. يمكن مشتاقة لأهلك وقعدتك معاهم كام يوم تحسن مودك. بدل جو النكد إللي معيشة نفسك ومعيشاني في.
توقفت فجأة عن السير ومدت يدها تمسك بذراعه ..
نظر نحو يدها باستنكار مستخف ثم رفع عينيه نحوها. بينما قالت بصوت مكتوم يكاد يختنق بين شفتيها
بقى أنا نكدية يا نديم يعني بقيت أنا اللي منغصة عليك حياتك مش انت اللي حولت حياتي لچحيم
أبعد يدها عنه بحزم واضح ثم قال بنبرة تحمل تحذيرا صريحا
راندا أنا مش عايز أتخانق على الصبح. قولتي عايزة تروحي عند أبوكي قلت لك ماشي. مالك بقى
ردت بعينين تمتلئان بالخذلان
أنا مش هقعد كام يوم يا نديم.. أنا هقعد على طول.
قطب حاجبيه وسألها
لا مش فاهم يعني إيه
جاوبته بصوت مخڼوق ودمعة خائڼة انسابت على وجنتها
يعني طلقني. طالما مابقيتش شايفني خالص ولا كأني مراتك أصلا. طلقني..
عشان سبب جوازنا إللي كل الناس كانوا عارفينه إلا أنا. ماصدقتهمش. خلاص ما بقاش له قيمة.. وانت قاصد توصل لي الرسالة وأنا خلاص فهمتها. واتأكدت منها.
ظل صامتا للحظات ثم رفع حاجبه وقال بهدوء يحوي الكثير
انتي كمان بتفترضي أسباب من نفسك وطالبة الطلاق يعني مش كده
عموما أنا ليا كلام مع أبوكي لما أرجع. عشان لما جيت اتجوزك رحت له هو ولما أجي أطلقك برضو هاروح له هو.. بالإذن.
تركها واقفة وولى من أمامها صعدت تنهيدة ثقيلة من صدره وهو يهبط الدرج بخفة كأن جبلا يزن العالم كله قد أزيح عن كاهله ..
في الأسفل بالحديقة كانت العائلة تستقبل الفطور في الطقس المشمس اللطيف قلما يأتي نهار بديع كهذا بفصل الخريف ..
لمح ليلى تجلس إلى جوار شقيقتها لقى. يدور بينهما حوار صاخب كعادتهما. ألقى تحية الصباح بصوته الرجولي الهادئ رد عليه الجميع ثم جلس على رأس المائدة كالمعتاد ..
سألته مشيرة بنبرة فضول ناعمة
أومال فين راندا مانزلتش معاك ليه يا حبيبي
رد نديم ببساطة وهو يأخذ لنفسه قطعة خبز محمص
بتجهز شنطتها أصلها رايحة تقعد كام يوم عند أبوها.
ثم الټفت إلى ليلى وسألها وهو يحدق فيها بنظرة جادة
إيه يا لولا مش لابسة وجاهزة ليه عندك محاضرات بعد
الضهر ولا إيه
نظرت
تم نسخ الرابط