رواية هيبه الفصل السابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
ليلى إليه بارتباك خاڤت وقد شعرت بنظراته تحاصرها فخفضت عينيها قليلا قبل أن ترد
أنا أنا مش رايحة الجامعة إنهاردة.
سألها باهتمام ليه
نظرت إليه بدهشة طفيفة فهو نفسه من طلب منها البقاء. لكنها سرعان ما تداركت الأمر وأجابت بصوت خفيض
أصل أول أسبوع بيبقى زحمة يعني وتعارف وكده الأسبوع الجاي هانزل بانتظام إن شاء الله.
أومأ لها باقتناع صامت ثم بدأ يتناول فطوره بينما مشيرة تصب له فنجان شاي بصمت تتابعهم جميعا بعين متفحصة لترى من يحتاج شيئا فتعطيه بيدها ..
وبينما أوشك أفراد العائلة على إنهاء فطورهم انضم مهران ثانية إلى المائدة بعد مكالمة هاتفية قصيرة إلتفت نحو نديم وسأله بصوته الجهوري الهادئ
نديم. أنا نازل إنهاردة زيارة لمصنع الواحات هاتيجي معايا
رفع نديم عينيه نحوه ورد بهدوء
لا يا عمي أنا مسافر لما أرجع إن شاء الله أبقى أبص عليه.
قطب مهران حاجبيه وسأله بفضول
مسافر على فين كده
قال نديم وهو يضع فنجان الشاي جانبا
طالع الغردقة لعمر ابن خالتي اشترى حتة أرض جنب القرية بتاعته وعايزني أروح أشوفها يعني زيارة قصيرة أسبوع كده.. منه شغل ومنه أفصل شوية.
ثم رفع بصره فجأة ناحية ليلى التي كانت تنظر إليه طوال الوقت وعيناها تتابع كلماته بشغف لم تحاول إخفاءه. خاطبها بنبرة عفوية
إيه رأيك يا لولا تيجي معايا ريهام بتسأل عليكي ونفسها تشوفك أوي.
لم تصدق أذنيها سألت وقد اتسعت عيناها
بجد ممكن أروح
آه طبعا. وبعدين مش بتقولي مش نازلة الجامعة طول الأسبوع دي فرصة مناسبة.
ابتسمت ليلى بفرح حقيقي وهزت رأسها بحماس قائلة
أوكي.. أنا موافقة طبعا.
بادلها ابتسامتها وقال بنبرة عملية
طيب جهزي نفسك بقى هعدي على الشركة ساعتين وراجع. أجي ألاقيكي جاهزة عشان هانتحرك على طول.
بقيت مشيرة تتابع الحوار بوجه ممتعض خال من التعبير أي شيء يسعد ليلى كان يثير في نفسها مرارة خفية لا تقدر على إخفائها. عزاؤها الوحيد هذه المرة أن ليلى ستبتعد عن ناظريها أياما علها تتنفس قليلا بعيدا عن طيف خېانة لم تتخطها بعد ولن تفعل ..
___________________
تحرك نديم مع عمه مهران واستقلا السيارة متجهين إلى مقر الشركة ..
في الطريق خيم صمت ثقيل قبل أن يقطعه مهران بنبرة قلقة
إزاي هتسافر يا نديم وتسيب المصېبة اللي إحنا فيها هنا
الټفت له نديم للحظة ثم نظر إلى الطريق أمامه ثانية وقال
مصېبة إيه يا عمي
رد مهران وقد استبد به التوتر
ما انت عارف.. أهل ليلى رياض نصر الدين.. وحفيده الظابط ده لو جم أو عملوا أي حاجة في غيابك.. أنا هاتصرف إزاي
أجابه نديم ببرود شديد
ماتتصرفش.. ولا تعمل أي حاجة.. اقعد واتفرج بس.. وبعدين عشان كده أنا واخد ليلى معايا وأنا مسافر.. أكيد مش هابعد وأسيبها هنا بعد إللي حصل. اطمن.
هز مهران رأسه بعدم اقتناع وقال بصوت منخفض
طيب قولي سبب يطمني هاتمنعهم إزاي لو طالبوا
بيها ده سليمان نصر
الدين مش بس عمدة ده كمان عضو في البرلمان.. يعني عيلة واصلة أنا مش هاستحمل ليلى تعرف أو ياخدوها مني دي بنتي يا نديم أنا اللي ربيتها.
فجأة أوقف نديم السيارة على جانب الطريق الټفت إلى عمه بوجه شديد الصرامة نظراته كسکين قاطع كلهجته وهو يقول
ونديم الراعي مش حاجة قليلة يا عمي.. خلي حد يقرب بس.. أنا كفيل أكبر راس فيهم. واستحالة أسمح لمخلوق ياخدها يا عمي على چثتي.
ثم أكمل ونبرته تغلفها عزة وقوة لا تقبل الجدال
أطمن ليلى عمرها ما هاتخرج برا عيلة الراعي.. برضاهم أو ڠصب عنهم! ............................................................................................................................................................................................. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...