رواية هيبه الفصل الحادي عشر والثانى عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه

موقع أيام نيوز

لكن جسدها كله يهتز ..
اقترب منها بسرعة جلس على طرف السرير سحبها لحضنه رغم ارتجافها ضمھا لصدره وشفتيه تهمسان قرب أذنها 
ليلى ليلى حبيبتي.. في إيه مالك ماحصلش حاجة.. بس اهدي. أنا معاكي. أنا جنبك مافيش حاجة ممكن تحصلك وأنا موجود. مستحيل اسمح لحد يلمسك.
تعلقت ليلى رافعة رأسها لتنظر إليه وهي تقول من بين دموعها 
هو إللي إحنا عملناه ده غلط يا نديم
قطب حاجبيه بشدة قائلا بصوت أجش 
هو إيه ده إللي غلط لأ طبعا.. إنتي مراتي يا ليلى. وإللي عملناه ده حقنا. تفتكري لو كانت راندا مكانك كانت ممكن تقول زيك كده
اوعي تفكري كده تاني. مافيش حاجة غلط حصلت بينا.. بالعكس. ده كان لازم يحصل من بدري. إنتي إللي كنتي لازم تبقي مراتي من الأول مش هي.
واصلت النظر إليه وقالت بضعف كبير 
أنا خاېفة!
من إيه
هزت رأسها مرددة بصوت ېخنقه النشيج 
من كل حاجة.. من كل حاجة يا نديم!
زفر نديم مطولا وضمھا إليه بقوة مسح على رأسها بحنو وقال بهدوء 
ماتخافيش يا ليلى.. طول ما إنتي في حضڼي ماتخافيش.. وعمرك ما هاتبعدي عن حضڼي يوم واحد.. ماتخافيش يا حبيبتي!
________________________________________________________________
نزلت راندا درجات السلم واحدة تلو الأخرى بخطوات مرتعشة وكأنها تفر من اڼهيار أكبر ينتظرها إن استمرت واقفة أمام الجناح الذي شهد لحظات الخزي والخېانة ..
آثرت الهبوط على المصعد ربما لتهرب من إحساسها بالاختناق أو لتجد في الحركة فرصة لالتقاط أنفاسها التي تسارعت كأنها تهرول داخلها دون وجهة ..
كان شعرها مبلولا بعرق بارد التصق بجبهتها وكحل عينيها قد سال بفعل الدموع فترك على وجهها أثر امرأة اصطدم قلبها بجدار الحقيقة الأليمة فجأة نظراتها شاردة كأنها لا ترى الدرجات التي تهبطها بل تهوى داخل نفسها داخل لحظة واحدة حطمت فيها كل تصورها عن الحب والأمان ..
وفي أسفل الدرج كان عمر البدري ينتظر جالسا على إحدى الدرجات كتفاه منحنيتان قليلا ووجهه شارد لكنه ما إن لمحها حتى نهض على الفور وكأن شيئا صفعه على وجهه ..
حدق فيها ..
ذهل ..
تجمدت عيناه عليها لم يتوقع هذا المشهد بل لم يكن مستعدا لأن يرى راندا منصور أيقونة الأنوثة والكبرياء بهذا الشكل ..
الوجه الذي رآه قبل دقائق كان مشدودا واثقا متماسكا بقوة حتى وإن كانت متكلفة لكنه قد تحول الآن إلى وجه آخر ..
وجه مكسور متسع العينين تائه وجه امرأة خرجت من قلب عاصفة لا تزال تمزق بقاياها ..
في تلك اللحظة.. عاد ذهنه إلى الوراء ..
________________________________
قبل نصف ساعة تقريبا ...
وصلت راندا إلى فندق عمر البدري ابن خالة زوجها متبعة فتنة مشيرة التي أفشت لها تفاصيل رحلة نديم وليلى ..
كانت ترتدي بذلة أنيقة بلون عاجي شعرها مرفوع بعناية كعادتها وملامحها مرسومة بإتقان بالقليل من مساحيق التجميل في المجمل بدت هادئة لكن عيناها وحدهما كشفتا كل شيء ..
شرود توتر وهزيمة لا تزال ټقاومها حتى الآن ..
مرت مسرعة عبر ردهة الفندق الفاخرة حتى بلغت مكتب الاستقبال وضعت حقيبتها الصغيرة على الكاونتر وقالت دون تمهيد بلهجتها الأرستقراطية الفطرية 
sil te plait. عايزة أعرف رقم غرفة نديم الراعي!
رفعت الموظفة عينيها نحوها وردت بلطف مهني 
حضرتك تقربيه
أخرجت راندا ورقة مطوية من حقيبتها فردتها على سطح المكتب قائلة بحزم 
أنا مراته.. ودي قسيمة الجواز.
توقفت الموظفة للحظة قرأت الوثيقة سريعا ثم ابتسمت بحذر قائلة 
لحظات يا فندم!
ثم انسحبت إلى غرفة جانبية ..
في تلك اللحظة ظهر عمر البدري عرضيا بالجوار كان يحمل كوب قهوة بيده ويتجه للخارج
تم نسخ الرابط