رواية هيبه الفصل الحادي عشر والثانى عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه
بها جسدها ساكن أنفاسها متقطعة وذراعها متدل على جانب كتفه ..
شق بها الطريق سريعا وعيناه تتقدان بڼار الاستعجال حتى بلغ باب الاستراحة الخاصة به فتح الباب بعجلة ودخل ..
كانت هناك أريكة عريضة تصلح كسرير أنزلها برفق عليها وأسند رأسها إلى الوسادة ثم استقام ويداه ترتجفان وهو يخرج هاتفه ..
ضغط رقم معين وصوته خرج حادا قاطعا
آلو! اطلبيلي الدكتور محمود فورا. هاتيه على الريست هاوس بتاعي حالا دلوقتي حالا!
ثم ألقى الهاتف على الطاولة وعاد ينحني بجزعه فوقها نظر إلى ملامحها الشاحبة شعرها المبعثر وجسدها المنهك ..
امتد الحزن في صدره كأمواج بلا شاطئ لم يكن ينقصه هذا لماذا جئت يا راندا
لماذا
________________________________________
المكان مطار القاهرة الدولي صالة كبار الزوار
الزمان تمام الخامسة مساءأ
هبط الليل على المطار فاختلط بريق الأضواء بانعكاسات الزجاج المعقم وهدير الطائرات تناثر كصدى بعيد أمام بوابة الخروج اصطف صف من رجال الحرس بالزي الرسمي كأنهم جدار من الصمت والانضباط ..
على جانب السجادة الحمراء وقف الرائد زين نصر الدين بجسده المنتصب المفتول كتمثال من حديد يرتدي زيه الرسمي الداكن وقبعة رأس تغطي نصف وجهه عينيه تمشطان المكان في صمت مدرب إلى جواره رئيس الجهاز اللواء صفوت نصير بملامح قاسېة ونظرة لا تقرأ ..
إنفتح باب الطائرة الخاصة وهبط منها الوافد المنتظر.. السفير المصري عاصم البدري..
رجل جاوز الخمسين من عمره أنيق الطلة ملامحه الوسيمة حيادية التعبير وجهه دبلوماسي لا يفصح عن شيء لكن عينيه تفحصت كل التفاصيل في ثانية قبل أن يطوي آخر درج الطائرة ..
اقترب رئيس الجهاز مد يده بابتسامة محسوبة يحييه
حمدلله على السلامة.. نورت مصر يا سعادة السفير.
صافحه عاصم بدوره قائلا بابتسامة دبلوماسية
مصر منورة دايما بأهلها يا سيادة اللوا.. يااااه.. دي وحشاني بشكل. أنا مانزلتش من سنين!
بلدك بترحب بيك يافندم وجاهزة لإستقبالك من اللحظة دي! .. وتابع مشيرا نحو زين خلفه
اسمحلي أقدم لك الرائد زين نصر الدين من إنهاردة هو المسؤول عن تأمين حضرتك في كل حركة وكل خطوة طول فترة وجودك في البلد.
ينظر عصام نحو زين باهتمام ثم يمد يده ليصافحه قائلا
أهلا بيك يا سيادة رائد.. باين عليك بطل. ومحدش يقلق في وجودك.
يصافحه زين بثبات وعينه في عينه قائلا
حضرتك في رقبتنا يافندم.. أطمن. أنا مش بسيب حاجة للصدف.
أومأ له عاصم.. بينما قال اللواء صفوت بهدوء
حضرتك هاتتفضل دلوقتي مع الرائد زين. في موكب خاص برا الصالة هاينقل حضرتك من المطار لمقر إقامتك. وأنا هاطلع من البوابة الرئيسية.
استوقفه عاصم قائلا بجدية
أنا محتاج طيارة تانية قبل ما اتنقل مقر إقامتي.. لازم أسافر الغردقة عشان أجيب بنتي.
عبس صفوت وهو يرد مجفلا
أيوة يافندم بس احنا لازم نرتب للرحلة قبلها بفترة.. سيادتك مستهدف!
عاصم بصرامة أنا ماشوفتش بنتي من 3 سنين.. والرحلة مش مالهاش أي ضرر غير عليا وأنا موافق. بس هشوف بنتي إنهاردة!
رفع صفوت حاجبيه حائرا بينما تدخل زين قائلا بهدوء
بعد إذن معاليك.. ممكن تقولي مكان بنت حضرتك وأنا بنفسي هاروح أجيبها. بس بعد ما أنقلك مقر إقامتك.
نظر له عاصم مطولا كأنه يفكر ثم قال بثبات
تمام.. ماعنديش مانع.. بس هي مع أخوها وممكن مايرضاش يسيبها لك بسهولة.
ابتسم زين بثقة وقال
حضرتك إديني الإذن وسيب الباقي عليا.. وإن شاء الله بنتك هاتكون في حضنك الليلة! ................................................................................................................................................................
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...