رواية هيبه الفصل الحادي عشر والثانى عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه
المحتويات
عيناه تائهتان بين الوجوه.. حتى وقعتا على راندا ..
تجمد ..
الزمن توقف للحظة بالنسبة له ثم سرعان ما بدل تعبيره وأخفى صډمته بابتسامة متفاجئة وهو يقترب منها هاتفا
معقول راندا! إيه المفاجأة دي
استدارت إليه نظرت إليه كأنها بالكاد تراه ثم ابتسمت مجاملة وقالت
هاي ياعمر.. إزيك!
هز عمر رأسه قائلا بذات الابتسامة
ازيك إنتي جاية لوحدك ولا إيه
آه. جاية لنديم.. هو في أوضته ولا خرج
ارتبك عمر لوهلة نظر حوله ثم رد وهو يحاول أن يهدئ من ارتباكه
ماعرفش بصراحة. بس ما تيجي نشرب حاجة. وترتاحي شوية من السفر.. وأنا أكلمه أشوفه فين
عادت الموظفة الآن وهي تحمل بطاقة المفتاح الاحتياطي دفعته إلى راندا قائلة بابتسامة
اتفضلي يافندم.. نسخة من مفتاح الجناح.
مدت راندا يدها وأخذت البطاقة وشكرتها بلطف ثم التفتت إلى عمر ثانية وقالت ببرود
اتبسطت إني شوفتك يا عمر. هاطلع ارتاح شوية في أوضة نديم وبعدين هاشوفك تاني إن شاء الله.. باي باي!
ومشت من أمامه ثابتة الخطوة بينما عمر ظل واقفا في مكانه حائرا عاجزا عن اللحاق بها أو منعها كأن الكلمات قد تجمدت في حلقه ..
أخرج هاتفه على عجل ضغط رقم نديم متصلا به لكنه وجده مغلقا ..
رفع الهاتف عن أذنه وتمتم بين أنفاسه بغيظ
غبي.. غبي يا نديم!!!
__________________________
أفاق عمر من الذكرى القريبة في نفس اللحظة وصلت راندا إلى أسفل الدرج وقفت أمامه على الأرضية الرخامية اللامعة تنفست ببطء وكأنها تكتم شهقة ..
ظل عمر واقفا يحدق فيها بين الدهشة والشفقة بين الرغبة في مواساتها.. والعجز عن التقدم خطوة ..
لم تعد كما كانت انكسارها واضح وصمتها أعلى من أي صړاخ.. هل هذه هي حقا راندا منصور
ماذا فعل ابن خالته بهذه المرأة بحق الله إلى أي نسخة حولها
ولماذا
إلتقت عيناها بعينيه للحظة.. وفهم عمر ..
من نظرة واحدة فقط فهم كل شيء شفتيه انفرجتا قليلا وجفنه الأسفل ارتجف ..
ارتسم على وجهه الجزع لم يكن الألم فيها وحدها بل امتد إلى قلبه هو أيضا فهو أعرف الناس بشعور الخېانة ويعلم جيدا أثرها كما أنه لم يتمناها لأحد خاصة لأمرأة مثلها ..
لم يكن يتخيل أن تتحطم راندا بهذا الشكل أو إنها واقعة بحب نديم إلى هذه الدرجة لقد نجح بكسرها عن جدارة ..
وهي في المقابل تجنبت النظر إليه كأن عينيه تحملان اعترافا ما لا تريد أن تراه لا تريد أن تسمعه من أحد ..
اقترب أكثر وصوته خرج هامسا مجللا بالقلق
راندا إنتي كويسة
رفعت عينيها إليه ببطء رمقته بنظرة واحدة مشبعة بالخېانة والانكسار وقالت بصوت مبحوح
إنت كنت عارف
لم يجب على الفور بل ساد بينهما صمت كثيف كأنه يفكر مرتين قبل أن يتحدث إليها عن هذا ثم حسم أمره وقال بصوته العميق وقد تثاقلت عليه الكلمات
الأعمى بس هو إللي مايقدرش يشوف حقيقة علاقة نديم وليلى يا راندا.. كل الناس كانت عارفة.. وإنتي كمان إنتي كمان كنتي عارفة.
نظرت إليه بمرارة بعينين أثقلتهما الخيبة وراحت دموعها تنهمر بلا انقطاع ..
لم تحتاج إلى الصړاخ ولا اللوم كان البكاء وحده كافيا لقول كل شيء بداخلها ..
وفجأة تأرجحت في مكانها كأن الأرض قد انسحبت من تحت قدميها ..
مدت يدها دون وعي تتعلق بالهواء وجسدها بدأ يهوى ببطء لولا عمر الذي اندفع نحوها في لحظة مد ذراعيه وإلتقطها قبل أن ترتطم بالأرض وهو يهتف بقلق
رااندااا !
ضمھا إلى صدره وحملها دون تردد وسط نظرات عابرة من بعض نزلاء الفندق دون أن يلتفت لأحد ..
ركض
متابعة القراءة