رواية هيبه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية هيبه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 
14_ فتيل الحړب _
ترك ابنة خالته في عهدة مربيتها ثم إتجه على الفور عائدا إلى الجناح حيث زوجته ولج مغلقا الباب خلفه نظره سقط فورا على السرير لا زالت ليلى ممددة كما تركها ملفوفة بروب الاستحمام الأبيض خصلات شعرها المبتلة تلتصق بجبهتها وعنقها ..
كانت تغط في نوم ثقيل صدرها يعلو ويهبط ببطء وجهها بدا مفرغا من اللون وجسدها بلا أي حركة كأن الإرهاق استنزف منها حتى ملامح الحياة ..
اقترب نديم وجلس على طرف السرير بهدوء لم يشأ أن يوقظها فجأة ظل لحظة يتأملها وجهها الهادئ ثم انحنى نحوها وهمس في أذنها بلهجة أقرب للرجاء
يا لولا فوقي يا حبيبتي.. مش معقول تفضلي كده نايمة طول النهار!
لم تتحرك في البداية ..
فقط شفتاها انفصلتا قليلا ثم انغلقتا من جديد تقرب إليها أكثر حتى قبل جبينها برقة 
كرر الهمس من جديد كأنه يحاول جذبها من بعد آخر
ليلى قومي يا أميرتي.. فتحي عنيكي بقى.
أخيرا تحرك جفنها ثم الآخر عينان عسليتان نصف مغمضتين ظهرتا ببطء نظرتها ضبابية كسولة وكأنها لا تفرق بين الحلم والواقع ..
عضت شفتها السفلى بخفة كأنها تعيد لنفسها ثم تمتمت بصوت خاڤت بالكاد يسمع
نديم.. أنا تعبانة أوي!
على الفور انعقد حاجباه. تغيرت ملامحه في لحظة وسألها بقلق جم وهو يحدق فيها بتركيز أكثر
مالك يا ليلى حاسة بإيه أجيب دكتور
أدارت وجهها للجانب الآخر كما لو أن الكلام مرهق بقدر الواقع همست برفض خاڤت
لأ.. مش عايزة دكتور.. أنا بس عايزة أنام سيبني أنام شوية.
تردد للحظة يده التي لا تزال على شعرها عينيه تتنقلان بين وجهها وعنقها وصدرها حائرا وهو يراها بالفعل بحاجة للراحة لكنه في نفس الوقت يود تنفيذ الخطة التي طرأت على باله قهذا الوقت الأمثل هذه فرصته والضړبة الأولى التي نوى تسديدها لعائلتها ستكون اليوم.. اليوم بداية الحړب الحقيقية بينهم ..
تنهد ببطء وصوته انخفض أكثر وهو يخبرها
أنا مش هاتعبك يا حبيبتي. أنا بس محتاجك معايا.. ريهام عندها مشكلة كبيرة ومش هاعرف أتعامل معاها لوحدي!
مرت ثوان ظن أنها ستعود للنوم أو ستدير وجهها من جديد ولئن فعلت ما كان ليضغط عليها لكنه لاحظ تغيرا في نظرتها عيناها اتسعتا قليلا ووجهها انكمش بشكل طفيف ثم سألته بنبرة مهتمة رغم تعبها الجلي
مالها ريهام
امتقع وجهه حقيقة وهو يجاوبها
أبوها رجع من السفر.. وباعت حد ياخدها عنده القاهرة. عمر مش موجود وأنا مش عارف إزاي هاقنعها تمشي.. مش عارف أعمل إيه.. محتاج لك.
بدون تردد شحذت ليلى قواها وقامت نصف جالسة وهي تقول بجدية
هالبس هدومي وجاية معاك.. ماتقلقش يا حبيبي.
وقامت بمساعدته من الفراش تركها مذعنا لرغبتها فسارت بعرج طفيف صوب الخزانة أخرجت ثوبا طويل فيروزي اللون وسترة بيضاء

تم نسخ الرابط