لست قلبي الفصل الأول بقلم الكاتبة رباب حسين

موقع أيام نيوز

لست قلبي... الفصل الأول
بقلم الكاتبة رباب حسين
تقودنا الحياة إلى دروب مختلفة نتلاقى... ونفارق نحب... ونكره نرافق... ونعادي.
ولكن مسارتنا محددة مسبقا ولقاءنا كان حتميا.
حين إلتقيت بك لم أدرك أنك ستكون من يسكن القلب يغمره بفيض المشاعر التي لم يعرف لها سبيل قبلك أنك ستخط طريقا أسلكه مغيبة العقل فقط قلبي من يقودني والجهة كانت واحدة... أنت.
عيناك كانت المرشد ونبض قلبك كان عزفا تتراقص عليه خطواتي إليك أما ابتسامتك فكانت الضوء الذي ينير نهاية الطريق فأصبحت أنت المراد وأنت بداية الحب الذي ولد بين يديك.
وبعد أعوام من عشق توطدت أصوله بين قلبيهما وفي ليلة أعلنت شتاء مصر القارس وتساقطت زخات المطر بغزارة ليركض الناس بالشوارع يختبئون داخل منازلهم من حبيبات المطر التي ينتظرها الأطفال وراء نوافذ منازلهم في سعادة ولكن هذه الليلة كانت الأمطار تهطل بغزارة غير مسبوقة لتعلن الحكومة المصرية حالة الطوارئ.
وفي ظل هذه الأجواء الشتوية القارسة لم تمنع دعاء عن الذهاب إلى ذلك الموعد الذي حدده ليث معها وقد أصر على حضورها على غير العادة ولذا تعجبت دعاء كثيرا من هذا الإصرار فعادة ما يغمرها بحنانه المبالغ فيه فشعرت بالخۏف من هذا الإلحاح ولكنه كالعادة طمئنها بحديثه الهادئ وأخبرها أن هناك مفاجأة يريد أن يحتفل بها معها فقط.
تأنقت بثوب أسود طويل وارتدت بالطو كي يغمرها بالدفء في هذا الصقيع لتترجل من سيارته عندما ترجل قبلها وركض يفتح لها باب السيارة ويضع فوقها مظلة لتحتمي من المطر فنظرت له من أسفلها بابتسامتها الساحرة وتنظر إلى عيناه التي يغمرها عشقها الأبدي وابتسم فور رؤية وجنتيها اللاتي غمرتهما الحمرة وانكمشت داخل ملابسها بجسدها الضئيل فجذبها من يدها سريعا وركضا معا داخل المطعم الذي قام ليث بحجز طاولة خاصة لهما به.
دخلا المطعم المطل على النيل وفور أن دخل ليث نظر النادل له بابتسامة ثم اقترب منه وهمس له داخل أذنه قائلا مقدرناش نحط التربيزة في المكان اللي حضرتك اخترته عشان المطر بس قدرنا نعمل تربيزة خاصة لحضرتك جوا المطعم وزيناها بزينة خاصة إحتفالا بالمناسبة السعيدة ديه. 
ابتسم ليث بإشراق فكان يفكر بالأمر طوال الطريق فالطاولة التي قام بحجزها كانت تطل على النيل بشرفة المطعم الخارجية فنظر إلى النادل بامتنان وأومأ له بالشكر.
لاحظت دعاء ما يحدث فنظرت إلى ليث بتعجب فحاول أن يشتت انتباها عن الأمر فقال غريبة مطعم زي ده والويتر اللي فيه عايز تيبس من قبل ما نقعد.
دعاء يمكن عنده ظرف ولا حاجة.
ابتسم ليث لها وقال نور عيني حنينة أوي قلبك الطيب ده مفيش زيه أبدا عشان كده اختارتك من بين كل الستات ديه كلها.
دعاء بمشاغبة هو فيه ستات تانية في الدنيا! أنا مفيش غيري ومفيش غير ليث واحد بس.
ضغط على كف يدها بين

تم نسخ الرابط