لست قلبي الفصل الأول بقلم الكاتبة رباب حسين

موقع أيام نيوز

قال بصوته الرخيم كنت عايز أعمل حاجة مختلفة بس جنانك اللي بحبه طبعا مسبش فرصة.
ثم فتح العلبة وجثا أمامها بركبة واحدة ثم رفع العلبة وهو يفتحها ليظهر بداخلها خاتم ماسي بحجر وردي اللون تصميم عصري براق ونطق بالكلمات التي حلمت أن تسمعها منه يوما ما عمري ما حبيت ولا هحب غيرك ومش عايز عمري يخلص وإنتي مش معايا عايزك تبقي ليا يمكن تطمني وتبطلي تغيري عليا وعشان كده قررت أطلب منك الطلب اللي كان نفسي أطلبه منك من زمان.... تتجوزيني.
سبقت دموعها التي غمرت وجهها تعبيرا عن سعادتها كلمة موافقة فلم تستطع أن تنطقها فأومأت له بالإيجاب وهي تنظر له بسعادة غامرة يكسوها دموع تعبر عن فيض مشاعرها.
فوقف أمامها وسط تصفيق من حولهم الذين لاحظو ما يفعله ليث ثم مد أنامله يزيل دموعها برقة وكأنه يتعامل مع طفل صغير هش يخشى أذيتها ثم أمسك يدها ووضع بها الخاتم واقترب النادل منها ووضع باقة من الزهور الحمراء بين يديها ليعودا إلى الطاولة مرة أخرى ويتحدثا معا بلغة العيون التي تعبر عن هذا الحب الصادق فضلا عن لغة البشر.
مر الوقت واتقضت سهرتهما الساحرة التي كانت حلما لهما منذ أن تعرفت على بعضهما البعض ثم رحلا بسيارة ليث كي يقودها إلى منزلها وأثناء تلك اللحظة التي لم ولن تنسى من مخيلتهما ينظر كل منهما إلى الآخر نظرة تعلن ارتياح القلب بتملك من يحب.
قاطعهما تلك السيارة التي واجهتهما بعكس الاتجاه فقام ليث بتفادي طريقها ولكن انحرف عن الطريق بقوة ليخرج عن المسار المحدد له ويجد ذاته يواجه سيارة نقل كبيرة حاول تفاديها ولكن فشل فلم يجد سبيل سوى حماية دعاء بجسده غمرها بين أحضانه بقوة يكتم صړختها التي دوت بالسيارة داخل صدره مضحيا بنفسه في ذات الوقت الذي يتمنى أن يطمئنها كي يهدأ من روعها يعلم أنه سيفارق الحياة لا محال ولكن كل ما كان يشغل فكره في تلك اللحظة هو حمايتها وإن كان سيفارق الحياة فليفعل آخر شيء يجب عليه فعله أن يعترف لها أنه فداء لها أن جسده ما كان إلا رادع لها عن كل مكروه.
أما هي فكان الخۏف يزلزلها من الداخل تصرخ بقوة لما حدث في لمح البصر لتجد نفسها مستقرة بين يديه فأمسكت بملابسه بقوة وأغمضت عينيها وهي ټدفن رأسها داخل أحضانه وتفقد وعيها بعد ارتطام السيارتان ليكون آخر ما تسمعه هو نبض قلبه الذي توقف عند تلك اللحظة.
مر الوقت لم تعرف كم مضى ولكن شعرت بيد تجذبها خارج السيارة ودوي صرخات من حولها لتفتح عينيها بإرهاق حتى رأت خيالات لرجال كثيرون من حولها وصدى بالمكان صوت انفجار قوي ولم تشعر بشيء آخر. 
تفتح عينيها ليداعب ضوء النهار جفنيها فأخذت تغلقهما وتفتحمها
تم نسخ الرابط