سكريبت ابنتي الحبيبه كامله
كانت قطعة من قلبي تلتئم.
بعد شهرين رن هاتفي مرة أخرى. كانت أمي. هذه المرة أجبت. لم تبدأ باللوم لم تبدأ بالتبرير بدأت بالبكاء. قالت إنها لم تنم منذ تلك الليلة وإن صورة ليلي وهي تبكي تطاردها. قالت إنها أخطأت وإنها لم تدرك حجم ما فعلت. استمعت لها بصمت. لم أقاطعها. وعندما انتهت قلت بهدوء أنا مش محتاجة اعتذار علشاني أنا محتاجة أمان لبنتي.
سكتت قليلا ثم قالت أنا مستعدة أعمل أي حاجة. قلت لها أي حاجة تبدأ إنك تعترفي إن ليلي حفيدتك كاملة بلا شروط. وإنك تعتذري لها قبل ما تعتذري لي. وإنك تفهمي إن علاقتنا من دلوقتي لها حدود.
وافقت. لم أفرح لم أحزن فقط شعرت أن الأمور وضعت في مكانها الصحيح. بعد أيام جاءت أمي لزيارتنا. دخلت البيت بتردد جلست على الأرض أمام ليلي وقالت لها بصوت مكسور أنا غلطت وإنتي تستاهلي تتحبي. ليلي نظرت إليها لم تبتسم فورا لكنها لم تبك. قالت فقط أنا بحب ماما. وكانت تلك جملة كافية.
لم تعد الأمور كما كانت ولن تعود لكنني تعلمت درسا قاسېا وواضحا العائلة ليست پالدم فقط العائلة هي من يحمي طفلك حين يكون أضعف مما يستطيع الدفاع عن نفسه. تعلمت أن الأمومة ليست فقط أن تح . ضن بل أن تقف أن تغادر أن تختار حتى لو كلفها ذلك وحدة مؤقتة.
اليوم ليلي في السابعة. أكثر قوة أكثر وعيا. ما زالت حساسة لكن حساسيتها لم تعد ضعفا بل صارت تعاطفا. أحيانا تقترب من أطفال جدد في الروضة وتقول لهم لو حد زعلك تعال نلعب سوا. في تلك اللحظات أعرف أن الألم لم يضع بل تحول.
أما أنا فلم أعد تلك الابنة التي تسكت حفاظا على السلام الزائف. صرت أما تعرف أن صوتها درع وأن الصمت حين يهين طفلا خېانة. لا أندم على المغادرة ولا على القطع المؤقت لأنني حين اخترت ليلي اخترت نفسي أيضا.
وأحيانا في ليالي هادئة عندما تنام ليلي بجانبي أردد في سري الحمد لله الذي كشف لي الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة والحمد لله الذي جعلني أما قادرة على أن تقول لا حين يكون اللازم أن تقال.
صلوا على سيدنا محمد
تمت