رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الأول

موقع أيام نيوز

دلفت إيمان ذات القوام الرشيق والعيون الخضراء والتي تشبه إخواتها إلي حد كبير
تحدثت نجيه وهي تقول معلش يا ايمان تغرفي علي ما أصحي ابوكي
إيمان بايجاب حاضر ياماما
نجيه بتساؤل صحيح هو جوزك مش هيجي يتغدي معانا؟
أومأت برأسها وقالت
اه ياماما زمانه جاي هو إتأخر بس عشان عنده شغل كتير.
إبتسمت نجيه قائله ربنا يعينه، ومن ثم إتجهت خارج المطبخ ودلفت إلي غرفه النوم وهي تقول بهدوء محمود قوم ياحاج الغدا جاهز
آفاق الحاج محمود من غفلته ونهض بتكاسل وهو يقول تسلم ايديك يانجيه أنا جاي اهو.
ومن ثم نهض حيث كان الحاج محمود رجل وقور شعره أشيب وعيناه واسعه باللون الأسمر وملامح رجوليه وقمحي البشره فهو يتخطي الخمسون عاما من عمره ويتمتع بالحاله الميسوره حيث يمتلك مصنع بلاستك وهذا المنزل الكبير، ولديه أربعه أبناء، ثلاث فتيات وولد واحد، يتقي الله في فتياته ولكن الولد له محبه خاصه في قلبه، ويميزه عن إخواته الفتيات كونه الولد الوحيد، كما يفعل الكثير من الرجال ويعتقدون أن الولد هو كل شئ والفتاه لا قيمه لها، ونسوا أنها هي التي تحمل الرجل في أحشائها وتنجبه فبأي منطق يتحدثون!
بعد قليل جسلوا أفراد أسره الحاج محمود حول مائدة الطعام، ومن ضمنهم الدكتور مصطفي زوج إيمان، الذي كان يتميز بروح رياضيه أضاف جوا من المرح، وحيث كان مصطفي شاب في الثلاثون من عمره، يتميز بالوسامه فكان طويل القامه ونحيف الي حد ما ذو بشره بيضاء وعينان سمراء تتزين بنظاره طبيه تجعله أكثر وقار وأناقه، جلس يمزح معهم في حين كان سالم الأبن الأصغر للحاج محمود وهو الولد المدلل الذي كان أبيض الوجه وله أعين عسلي ممزوجه بالخضار وشعر أسمر قاتم فحقا كان وسيم للغايه، يبلغ من العمر خمسة عشر عاما، ...
كان صامتا لا يتناول طعامه حتي قال الحاج محمود بتساؤل
مالك يا سالم يابني مبتاكلش ليه؟
عقد سالم ما بين حاجبيه ليقول بتذمر مش عاجبني الأكل يا بابا أنا مبحبش البط والمحشي
هتفت الست نجيه قائله بجديه ماله المحشي يا سالم ما انت بتاكله علي طول و...
الحاج محمود مقاطعا اعمليله الي هو عايزو يا نجيه، ثم نظر لولده ليقول بهدوء عاوز تاكل ايه يا سالم؟
سالم بدلال مكرونه وبانيه.
هتفت أمل وهي ترمقه بنظرات مغتاظه ما حنا بناكل اهو ولا هو سالم طلباته اوامر يا بابا مينفعش كده لازم يتعود ان مش كل حاجه مجابه ليه يا بابا
الحاج محمود پحده اسكتي يا أمل ده اخوكي الصغير يا بنتي
تدخلت إيمان في الحوار وهي تقول يا بابا أمل معاها حق سالم فعلا متدلع أوي.
صر الحاج محمود علي أسنانه وقال هو أنتوا هتغيرو من أخوكم الصغير ولا ايه وبعدين يا ايمان بدل ما تنحازي لاختك عرفيها ان ده اخوكم الوحيد
تم نسخ الرابط