اسري القلب الفصل من ١٥ الي ١٦ للكاتبة دينا ابراهيم
المحتويات
احكمت قبضتها علي اصابعه ...
نظر لها يونس يتفحص رد فعلها ونور القمر يعكس وجهها في النافذه وعيونها المغلقه استسلاما له ...لم يتحمل كل هذه المشاعر فتوقف بجانب الطريق وشدها اليه ، ابتلع شهقتها داخل فمه المتشوق للمسها منذ سنين..لينسي بلمسه واحده كل غضبه وعناده ..حاولت بدور التملص منه فدفعت يداها صدره بضعف وهو يخطفها الي اعالي السحاب ..دار بها رأسها من شده المشاعر المنبثقه منه اليها ...
ابتعد عنها يونس بعد مده و وضع كفيه علي جانبي وجهها ، مرر اصابعه بخفه علي خديها المحمران وتفحص ملامحها وعيونها المغلقه ..تعالت انفاسه اكثر عندما وقع نظره علي شفتيها المنتفخه قليلا من قبلاته ..فطبع قبله اخيره عليها واردف بصوت اجش...
انهارده كنتي احلي عروسه شفتها في حياتي...
فتحت عينيها فجأه غير متوقعه هذا الاطراء وخجلت عندما رأت قربه منها ونظراته الحانيه ..
ازالت يده بهدوء ونظرت الي اسفل بخجل ابتسم له يونس.. التفتت في كرسيها واراحت رأسها الذي مازال غير متزن ، بشكل فهمه يونس جيدا ...
ابتسم لنفسه وشعر بانه ېحطم اسوارها وقريبا ستصبح ملكه دون قيود وبإرادتها ...
اعاد تدوير سيارته وهو يشعر ان السعاده قريبه منهم والهدف اقترب ..لم يكتفي يونس بل امسك يدها مره اخري ووضعها علي ساقه وهي مستسلمه له ولافعاله ... متقبله انتصاره اليوم فهي متعبه ومنهكه جسديا وعاطفيا...
....................................
في الصباح الباكر وصلوا الي منزلهم بالقاهره ...
جابر بهدوء وهو يهز وداد وداد اصحي احنا وصلنا..
فاقت وهي مفزوعه قليلا وتأكدت ان وشاحها مازال علي وجهها ونزلت من السياره لتلاحق توفيق وايمان ....
وقفت وسط الحوش تشاهدهم يصعدون الدرج لا تعلم اين ملجأها او اين تذهب !! فقد سمعت توفيق يخبر ايمان بان تصعد معه الي شقتهم لترتاح وترك الاولاد يتعاملون ..فهي لا تريد ان تكون عبأ عليهم اكثر من ذلك...
وداد لنفسها بحزن اترميتي يا وداد واللي كان كان ، حتي امك مودعتكيش وكأن الحج علي مش عليهم ...ربنا يستر م اللي جاي ويجدرني ع اللي اني فيه !!
دخل جابر وهو يتثاءب لايرغب بشئ اكثر من حماما دافئا وسريره ليرتاح..رأها تقف بحيره عند مدخل الدرج فتوجه اليها...
جابر بهدوء انتي وقفه ليه كده ؟ تعالي اطلعي ، ماما زمانها دخلت ...
اسرعت وداد ايوووه سمعت الحاج بيجول انها هتريح إشويه ...
توقف بعد ان اشار لها بان تتبعه ونظر لها بتفكير...
طيب تعالي ورايا...
صعد الي الاعلي فوجد باب شقتهم مغلق ...فتوقع ان والدته بالمحبه قررت ان ترتاح قليلا قبل رؤيه الطبيب ...فتح باب شقته المتواضعه التي يتشاركها مع يونس منذ ان جاءت بدور العيش معهم ...
جابر بتوتر اتفضلي ...
دخلت وداد وقلبها يدق من الخۏف والقلق ولكنها اجبرت نفسها علي الحركه لاطاعته...
فرك اسفل رقبته بتوتر وهو ينظر الي منزله الغير مرتب قليلا والذي يليق بشاب اعزب يرفض ان تخدمه والدته تماما...نظر الي وداد الواقفه في مكانها كالتمثال فقط نظراتها تتنقل في المكان...
استجمع شجاعته قليلا فيجب عليهم التعامل فهي زوجته الان سواء شاءت ام ابت !!
تعالي ننام شويه ونرتاح من الطريق احنا كمان...دي شقتي يعني شقتك دلوقتي ...احم اقصد اقول يعني خدي رحتك وشيلي الخمار اللي علي وشك ده يابنتي انا اتحريتلك !!
هزت رأسها بالموافقه فشعر بخيبه الامل ..يبدو ان المشوار طويل امامهم ...
احم طيب ده الحمام تقدري تدخلي تاخدي شور وتغيري هدومك واقلعي اللي علي وشك ده ...وانا هدخل الحمام بتاع الاوضه هغير و كده لما اطلع هنظبط سوا تمام...
هزت رأسها
متابعة القراءة