دكة الساده الفصل العاشر بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
المحتويات
والناس يضحكون عليه
بعد ساعة من الفرح الغامر
بارك الناس لعبدالله وحازم هذا الخبر
واصر حازم ان يرافق اخاه كذلك اراد ان يفعل
نمر أبن حازم لكن عمه رفض
وطلب منه ان يشرف على البيت اذااحتاجت سورية
اي شي
كما اوصى سطام أخو سورية عليها
واتفق الأخوين على السفر فجرا
حين اراد ان يمشي عائدا للبيت
اوقفه حازم قائلا
عبدالله يخوي اشلون برايك طلعو واليدك من الجرية؟
آني گلبي يگلي السالفة بيها واوي
رجع عبدالله وقال
آني نفس الشي أگول
حسن وحسين چانو جهال زغار
الجاهل يمشي ساعة ويتعب هذولة اشلون اطلعو من الجرية
انت بس لو اتذكر هم چان اكو قرچ عدنا بالديرة هذيچ
الأيام؟
اجابه حازم
أبوووووه اني عشاي البارحة ما أتذكرو
انوب اتذكر سالفة گبل ثمنطعش سنة
رد عبدالله
يعني أگول اذا چان اكو قرچ نازلين بمحارينا
يجوز هما باكوهم
بس آني اتذكر بوكتها افترينا بكل الديرة وحواليها
مدري مدري اني چان راسي عبالك مگطوع،
بس أذا لگيناهم راح نعرف اشلون اطلعو،
في تلك الليلة
لم تستطع نفلة أن تنام كلما تغمض عينيها
يعاد مشهد دخول خديجة وهي تصرخ الاصبع الشاهودي
مگطوع فتجفل وتصحى وتحاول ان تتخيل وجه ولديها حسب ماقالت سمرا انهما يشبهان عبدالله
تتخيل ابتسامتهما فتبتسم ثم تتخيل كيف عاشا هل جاعا
هل ظلمهم احد فتبكي فقلبها لايحتمل ابدا
ان تتخيل مجرد خيال ان هناك شخص واحد يمكن ان يؤذي طفليها،
في فجر اليوم الثاني كان عبدالله وحازم جاهزان
ركب بغله ومشى مع اخيه الذي كان ينتظره امام الباب
راكبا بغله ومعه جهازه وانطلقا
الى قرية أم الگرون وطلب من اعمامه هناك ان يجدوا لهما چلچ يعبر بهما هما والبغلين الى الضفة الثانية
وأخبرهم بما حصل
قبل الظهر بقليل كانا يمشيان على الضفة الثانية
مع النهر نزولاً متجهين غربا
ويسألان الناس عن جلبة اغنام يقودها مجموعة من الشباب
لكن......
في هذا الموسم وبعد ان تجف ضروع الاغنام
يبيع الرعاة جزء من اغنامهم كي يشتروا لوازم الشتاء
لهذا تكثر الجلبات في مثل هذا الموسم
اخبروهم اهل القرى الساحلية
ان جلبة غنم كبيرة مرت من هنا قبل أيام
لم يستطع احد من الناس ان يحددوا اليوم بالضبط
فالأيام في تلك القرى تختلط عليهم كثيرا
لهذا ظن عبدالله وحازم انها جلبة ولديه
ويشاء الله لحكمة يعلمها وحده ان تكون
جلبة لأغنام هذه جلبة أخرى متجهة جنوبا
بعيدا عن طريق ولديه تماما وسار عبدالله وحازم
خلف الجلبة الخطأ
أما نفلة وخديجة وزيد
فقد انطلقوا مع الصباح الباكر الى البستان ليباشروا عمل
عبدالله
فالنبات عن البستاني مثل الطفل الصغير الذي يجب ان لا يهمل أبدا
كانت نفلة تعمل وقلبها وعقلها معلقين في السماء تحاول
ان تفكر اين يمكن ان يكون عبدالله الان واين يمكن أن يكون ولديها
وتتخيل في ذهنها
كيف ستزوج ولديها وكيف ستختار لهم من بنات القرية
وتسال نفسها بين لحظة واخرى
ياهل ترى اشلون راح يكون شكلهم
يعني سمرا گالت يشبهون أبوها
يمة أبوهم يهبل والله
ياربي لك الحمد والشكر
ياربي لاتحرمني شوفتهم ياربي رجعهم ليا مثلما رجعت يوسف ليعگوب
يا ارحم الراحمين .
وانتهى ذلك النهار
ورجع الجميع لبيوتهم
خديجة الى بيت ابيها
ونفلة وابوها الى بيتهم لتراعي ابقارها وشؤؤن بيتها
ورغم التعب المضاعف عليهم جميعا
كان الأمل يشد من عزيمتهم ويمسح عرق العمل
من على جباههم بيد من حرير،
حين وصلت نفلة البيت
رات ام حمدان قد نهضت وتحركت مستبشرة
وقد اعدت لهم شوربة عدس للعشاء
كانت تمشي ببطء لكن الأمل احياها ايضا
وهذه هي علامات البشرى التي تغمر قلب المؤمن
الذي حين يدعو الله موقنا ان للكون ربا يسمع ويلبي الدعاء
فرحت نفلة كثيرا بتحسن حال أم حمدان وقالت لها معاتبة
ليش گمتي يخيتي وانتي مريضة؟
أجابتها أم حمدان قائلة
ماضل بيا شي
لمن شفتچ اشلون هاي سنين وانتي تكولين راح يجي يوم
واعرف واليدي وين
صدكتچ البارحة لمن عرفت انچ چنتي
متابعة القراءة