رواية متاهة مشاعر الفصل الاول والثاني تحت إشراف هبه صبري حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

غير ما تيجي معاه بحجة إنك لسه بتفكري..
رمقته بذهول.. فلم يحدث أي من هذا على الإطلاق.. وهل هي مچنونة لتفوت فرصة القدوم إلى الفيلا لتراه حتى ولو خمس دقائق!!..
لمح ذهول نظراتها فسألها بتشكك
ايه.. حصل ده ولا محصلش..
أدارت وجهها نحو النافذة ولم تجبه.. فهي إن أخبرته أن أي من هذا لم يحدث ستسبب الأڈى للسائق المسكين فمن المؤكد أن من أمره بعدم الحضور سهام هانم.. والرجل لن يستطيع مخالفة أوامرها...
كانت تلك الأفكار تدور أيضا في رأس يزيد.. لذا سألها بخفوت
مين جابك النهارده..
التفتت له وهي تجيب في خفوت
نيرة.. مرت علي في المزرعة.. وأخدتني مكتب التنسيق.. وبعدين طلعنا على النادي..
زفر بغيظ
نيرة تاني!!
استاءت من ازدرائه لصديقتها فهتفت بغيظ
وإيه يعني!.. هو يعني كان في حد غيرها اهتم بيا ولا عبرني!..
وضعت يدها على شفتيها لتكتم باقي كلماتها.. فهي لا تريد الشكوى.. لن تطلب الاهتمام من عائلة عصام الغمراواي.. لن تكون مٹيرة للشفقة أبدا... فهي أدركت منذ سنوات أنها لا تمتلك أي حقوق في ذلك المنزل.. فقط عليها أن تتلقى فتات الاهتمام التي يلقون بها إليها وتكون شاكرة على ذلك.. ولا تجرؤ على الشكوى حتى لا تكتسب عداوة سهام.. فهي عدو شرس.. لا ترغب في إثارته أبدا..
مرر يزيد كلماتها فهو يعلم أنه لن يستطيع تغيير قلب أمه نحوها وسألها بتقرير
كتبت فنون جميلة رغبة أولى صح
هزت رأسها نفيا واجابت بصوت مكتوم
لا.. كتبت آداب..
الټفت اليها بدهشة
إيه!!!.. آداب.. ليه!.. واللوحات والتصميمات اللي مليتي بيهم المزرعة دول إيه..
أدارت وجهها مرة أخرى نحو النافذة حتى تخفي الدموع التي ترقرقت في عينيها
آداب أفضل.. مش هكون مضطرة إني آجي من المزرعة يوميا.. ممكن مرة أو اتنين في الشهر لكن فنون جميلة.. لازم الحضور كل يوم.. وده هيكون مجهود كبير.. و..
قاطعها پغضب
إيه الكلام الفارغ ده!.. مجهود إيه وحضور إيه!!.. ما هو أنت طبيعي هتقعدي عندنا في الفيلا.. إيه اللي يخليكي ترجعي المزرعة
التفتت له بسرعة فلمح العبرات المتجمدة بعينيها.. فأعادت وجهها سريعا نحو النافذة تتأمل الناس خارج السيارة.. كم واحد منهم استطاع تحقيق حلمه.. وكم منهم وأد حلمه في مهده مثلها.. فالمكالمة التحذيرية من سهام هانم والتي تلقتها وهي في طريقها إلى مكتب التنسيق _بعدما أخبرها جواسيسها في المزرعة بالطبع بوصول نيرة حتى تصطحب عليا وتقدم أوراقها_ ما زالت كلماتها ترن في أذنيها..
اختاري أي كلية نظرية لو ليكي رغبة تكملي في الجامعة.. أنت عارفة إني مش هقبل وجودك في بيتي فما تفرضيش نفسك علي عشان ما تندميش..
هتافه باسمها جعلها تلتفت له لتخبره على عجل
خلاص.. أنا اخترت آداب وواثقة إني هقبل فيها.. ما فيش داعي لدوشة الكليات العملية..
كان يعرف أنها تكذب... لقد صدعت رأسه برغبتها في دراسة الفن.. تارة تتوق لدراسة الفن التشكيلي.. وتارة تحلم بأن تكون مصممة أزياء.. وأحيانا أخرى مصممة ديكور.. وأخيرا كانت تحلم بأن تكون مصممة جرافيك.. كان الرسم هو الهاجس المسيطر عليها.. لم تخلت عن حلمها.. وقررت اتباع الطريق السهل.. هل تلك إحدى الأعراض الجانبية لصلتها الوطيدة بنيرة.. أم أن والدته لها يد في ذلك..
هم بسؤالها ولكنهما كانا قد وصلا إلى الفيلا.. فأوقف السيارة لتقفز هي بسرعة خارجة منها قبل أن يتمكن من توجيه أي سؤال.. حاول اللحاق بها...
حتى يتأكد من شكوكه ولكن صوت أمه أوقفه وهو يسمعها تسأل علياء بكره
أنت!!.. ايه اللي جابك على الفيلا.. ما رجعتيش على المزرعة على طول ليه..
تلعثمت علياء في الرد وقد جمدتها الكراهية الخام في صوت سهام.. فاندفع يزيد يخبر والدته وقد تأكد إحساسه بأن والدته هي وراء تغيير رغبات علياء.. فعلى ما يبدو أنها تعلم بوجود علياء في المدينة
أنا جبت علياء معايا من النادي يا ماما..
سمع صوت رقيق يأتي من خلفه
ازيك يا بشمهندس.. إيه.. مش ناوي تسلم!!
الټفت إلى صاحبة الصوت وهو يهتف بلهفة
ريناد!!..
مدت يدها إليه فتناولها بلهفة وهو يجذيها قليلا مقبلا وجنتها
ريناد عندنا.. يا مېت ألف أهلا وسهلا..
ضحكت ريناد برقة وهي تسير بجواره ..
تلقت علياء نظرة ريناد بغيظ خاصة وهي تلمح ملابسها التي تشبه إلى حد بعيد ملابس علياء والتي أقام يزيد الدنيا عليها.. ولكن كل ما تفعله ريناد هو مقبول ومسموح به.. تمتمت علياء بغيظ..
أنت محتاج فحص دماغ يا يزيد.. لأن اللي بتعمله ده اسمه شيزوفرينيا..
عليا...
أوقفها صوت سهام الصارم.. فالتفتت نحوها في تردد
هبعت لك غداكي في أوضتك.. وبعد كده هيوصلك السواق على المزرعة..
أومأت موافقة بصمت واتجهت إلى غرفتها بسرعة ولكن ليس قبل تلقي نظرة على الحبيبين اللذين كانا توغلا داخل حديقة الفيلا ولكنها استطاعت أن تلمح ريناد وهي تحاول جاهدة التملص من عناق يزيد..
جلست نيرة أمام حسن على المائدة التي فرغت تماما إلا منهما وسألته بلوم
كده برضوه يا حسن.. أسبوع يعدي من غير ما تحاول تيجي تشوفني ولو مرة واحدة..
رد باقتضاب اغاظها
كان ورايا شغل كتير قوي..
سألته بدلال
يعني الشغل أهم مني..
معلش يا نيرة.. أنا لسه ما تعودتش يكون عندي خطيبة والجو ده..
ولا يهمك يا سيدي.. أنا مسامحاك.. بس بشرط.. اعزمني على الغدا..
أيوه.. بس أنا لسه متغدي مع يزيد ومازن..
زمت شفتيها بفتنة
خلاص.. مش مشكلة أنا أساسا مش بتغدى إلا سلطة.. لازم أحافظ على رشاقتي.. أنت إيه رأيك.. تفتكر أنا محتاجة أنزل وزني شوية ولا كده كويس..
رافقت كلماتها بتمرير يدها على منحنياتها المٹيرة.. وكأنها تملس على جسدها تبحث عن عيب ما..
تابعت عيناه حركة يديها لا إراديا وهو يتأملها بتقدير ذكوري بحت.. فهو لا يستطيع الإنكار أنها جميلة بالفعل.. قد لا يستهويه جمالها إلا أنه لا يستطيع إنكاره..
لمحة نظراته التي تتأمل جسدها بنظرة تقدير لم تخطئها.. ابتسمت بخبث وقد حققت هدفها ولفتت نظره أخيرا إلى جمالها وأنوثتها..
أخبرته بلهجة مغوية
إيه رأيك اعزمك عزومة تحفة.. ديسكوتيك فظييع يا حسن.. ال دي جى هناك تحفة.. هنرقص للصبح.. وإيه بيشتغل من بدري.. يعني عقبال ما أغير وآخد شاور يكون اشتغل..
سألها بلهجة ساخرة قليلا
وأنت ما غيرتيش هدومك من بدري ليه..
أووووه... حسن.. ما تغيرش الموضوع..
الموضوع!.. آه قصدك الديسكو.. لا.. معلش.. أنا مش بتاع ديسكوهات..
ازاي بقى!!.. أنت كنت بتروح قبل كده مع يزيد ومازن
أنت قولتيها.. يزيد ومازن.. يعني شلة شباب مع بعض.. معلش اعذريني أنا أصلي دقة قديمة حبتين..
غيرت نيرة من تكتيكها وهي تخبره بدلال
دقة قديمة.. دقة قديمة.. وماله.. أنا أصلا بعشقك في جميع أحوالك.. بس هتخرجني فين بقى..
نظر إلى ساعته نظرة سريعة
أنا أساسا اتأخرت.. لازم أمشي.. معاك عربيتك ولا أوصلك..
رمقته بغيظ.. فهي تحاول التقرب منه بكل الطرق ولكنه يصد كل محاولة منها.. لقد ظنت اليوم أنها تستطيع الانفراد به.. فهي علمت أنه استأذن من الشركة متعذرا بدعوة يزيد.. وها هو يزيد ينطلق بعلياء مثل الثور الأحمق.. فما الذي تأخر عنه حسن..
أخذ عقلها يعمل سريعا.. هل تنتهز الفرصة وتطلب منه إيصالها وتقتنص بضعة
تم نسخ الرابط