رواية جمر الجليد الفصل الخامس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جمر الجليد الفصل الخامس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده 
توجه إلى مكتبه زافرا بضيق يحمل صورة بين يديه يتأملها بتهكم قبل أن يستعيد تركيزه بعد مكالمة تطالبه بالتوجه فورا إلى مبنى الداخلية 
دخل المبنى بثبات يحيط به احترام الجميع مكتفيا بإيماءات سريعة حتى وصل الطابق الثاني عند الباب فتح الحارس له الطريق بخضوع فدخل المكتب بخطوات واثقة 
أدى التحية العسكرية 
تمام يا فندم حضرتك طلبتني 
دفع اللواء ملفا باتجاهه 
دي مهمتك الجديدة قبضنا على عنصر لكن الباقيين هربوا عندنا عنصر ثالث تورط معاهم وهو في خطړ لأنه ممكن يكون معاه صور للمتهمين المطلوب حمايته من غير ما يعرف إنه تحت المراقبة كل التفاصيل في الملف 
تمام يا فندم أي توجيهات تانية 
لا تابعني بالجديد 
أخذ عاصم الملف وغادر ما إن فتحه ورأى الصورة حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة 
حظك الأسود هو اللي جابك لي تاني قربت المواجهة 
بعد قليل التقى عاصم بالمسؤول الذي سيتولى إدارة الشركة السياحية استمر الحديث بينهما لبعض الوقت حتى قطعه اتصال من الأمن يبلغه بوجود صحفيين من جريدة الأمل يرغبون بمقابلة صاحب الشركة 
أمر بحزم 
دخلهم قاعة الانتظار ولا تسمح بدخول أي صحفي آخر ولو اضطر الأمر امنعهم من مغادرة المبنى 
ثم وجه نظره نحو المسؤول قائلا 
تقدر تتفضل دلوقتي راجع اللي طلبته منك وأول ما يوصل معتز والباقي هننزل 
رد أسامة باقتضاب 
تمام بعد إذنك ثم غادر 
أمسك عاصم بهاتفه وأجرى اتصالا بأخيه لكن لم يجد إجابة حاول مرة أخرى دون جدوى فنفخ بضيق 
وقتك يا معتز قولتلك متتأخرش 
انتظر قليلا واضطر للتوقف مجددا حتى 
خرجت همسة تركض بابتسامتها تحمل أدواتها وعلبة ألوانها تبحث عن مكان هادئ تقضي فيه يومها بعيدا عن الضوضاء التي أثقلتها منذ الصباح ظلت تبحث حتى وجدت زاوية مثالية 
ثبتت الحامل الخشبي وضعت سكتش أبيض كبير أمامها ووزعت أقلامها داخل كعكة شعرها المرتفعة أخذت لحظة تتأمل المكان تستوحي ما سترسمه ثم بدأت تخطط بالقلم الړصاص تضع أولى الخطوط بخفة وضعت السماعات على أذنيها لتستمع إلى موسيقى هادئة وانعزلت عن العالم من حولها غارقة في تفاصيل لوحتها 
بقلم شروق مصطفى
لم تنتبه للعيون التي راقبتها منذ اللحظة التي وصلت فيها كان يراقبها بصمت وابتسامة خفيفة لا تفارق وجهه يتابع حركاتها الدقيقة وكأنها لوحة حية ظل مكانه حتى قطعه صوت هاتفه فرد بهدوء 
خلاص جاي دلوقتي 
قبل أن يغادر ألقى عليها نظرة أخيرة وكأنها مشهد لن يتكرر رحل بخطوات بطيئة حتى اختفى متمنيا أن يلتقي بها مجددا 
مي وسيلا خططتا بإحكام لما سيفعلانه مع هؤلاء المغرورين وجهزتا أنفسهما بعناية وأضافتا اللمسات الأخيرة على مظهريهما قبل أن تغادرا أعطت مي سيلا الكاميرا الخاصة بها لكن الاتصال المفاجئ من والدة سيلا أوقفهما 
نظرت مي لسيلا باستغراب 
إيه ده دي مامتك 
أجابت مي على المكالمة بابتسامة 
ألو يا طنط! إحنا كويسين الحمد لله سيلا جنبي هأديهالك حالا 
أخذت سيلا الهاتف وقالت بلهفة 
ألو يا ماما واحشتيني 
بعد أن سمعت صوت والدتها أجابت بتلقائية 
آه يا ماما تليفوني وقع مني واتكسر ونسيت تماما هكلمك من تليفون مي أو همسة إحنا كلنا كويسين متقلقيش 
ثم أضافت بابتسامة دافئة 
حاضر يا ماما هخلي بالي من نفسي مع السلامة وسلمي لي على بابا 
بعد إنهاء

تم نسخ الرابط