رواية جمر الجليد الفصل الخامس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تبرز إنجازات الشركة وشركاتها التابعة منذ تأسيسها عام 1980 وحتى اليوم على الشاشة عرضت صور لجدهم ووالدهم ثم صور لكل افتتاح قامت به الشركة بعد ذلك مع صور للشركاء والوكلاء داخليا وخارجيا 
المكان كان صرحا عظيما يعكس تاريخهم وجهودهم حيث زودت المكاتب بشاشات صغيرة للترقيم مما أضفى لمسة تقنية متقدمة على التصميم افتتح الشركاء المكان وسط أجواء من الفخر والاحتفاء بإنجازاتهم 
كل شيء كان منظما كما يجب أن يكون وصل عاصم إلى ساحة الانتظار حيث تواجد الصحفيون كان قد أبلغ مسبقا المحامي بإبلاغ صاحب جريدة الأمل الأستاذ أحمد الأسيوطي بضرورة تغطية الحدث مع تأكيده على وجود صحفية بعينها لتغطية الافتتاح لم يكن يعلم وقتها أن هذه الصحفية هي نفسها الفتاة التي تصادم معها قبل خمس سنوات في حاډث غير متوقع 
اختيار عاصم لهذه الجريدة لم يكن صدفة بل لأنه علم أن هذه الصحفية هي العنصر الثالث في قضيته تلك التي أوكل بحمايتها والحفاظ على حياتها لكنه في نفس الوقت وجد الفرصة لاستغلال هذا الموقف لتكون تغطية الحدث حصرية لجريدتهم مانعا أي تدخل من صحفيين آخرين ومشددا على الأمن بمنع دخول أي جهة إعلامية بخلاف جريدة الأمل 
أكد عاصم على الأمن إبلاغه فور وصول الصحفيين كما شدد على عدم السماح لهم بالخروج بمفردهم لأي سبب 
حين وصل إلى ساحة الانتظار رأى الفتاة كانت سيلا تجلس مع صديقتها مي تتبادلان الحديث بينما تنتظران دورهما نظر إليها بنظرة مكر وكأن القدر يعيد نفسه لكنها عندما رفعت رأسها ورأته اتسعت عيناها بدهشة وصډمتها لم تخف نفس الحال بدا على مي التي وقفت فورا بجانب صديقتها تحاول استيعاب ما يحدث 
أما عاصم فقد تجاهل ڼار الصدمة التي أشعلها حضوره بالمكان وواصل طريقه مع شركائه والوزراء لافتتاح المقر الجديد قصوا الشريط الأحمر وسط تصفيق الجميع 
بينما كان الجميع منشغلين بالحدث اقترب أحد رجال الأمن من عاصم وهمس في أذنه أومأ عاصم برأسه وأجاب باقتضاب 
سأتولى الأمر بنفسي 
استأذن من الحضور وتوجه مباشرة نحو سيلا التي كانت تحاول التسلل للخارج وقفت أمام الباب تحاول الحديث مع أحد أفراد الأمن لكنه منعها 
اقترب عاصم بخطوات ثابتة حتى وقف أمامها مباشرة رفعت رأسها لتنظر إليه وقبل أن تنطق بكلمة قال بلهجة هادئة ولكن صارمة 
رايحة فين أظن إنه واضح إن محدش يخرج من هنا إلا بإذني 
قالت بحدة 
أنا مش محتاجة إذن من حد 
اقترب عاصم من سيلا بخطوات ثابتة خافضا صوته ليضمن ألا يسمعه أحد ثم ابتسم ابتسامة خبيثة وقال للأسف وجودك هنا أصبح شغلي ومش هسمح لك تخرجي من هنا وعندما شعر بأن الڠضب بدأ يظهر في عينيها قرر أن يضع حدا لهذا الموقف وأمر قائلا تعالي نتكلم في مكتب فوق 
سيلا التي كانت في حالة من الڠضب ردت بعناد مش هتحرك من هنا ولا عاملين معاك حوار وهنطلع دلوقتي حالا 
عاصم الذي لم يكن مستعدا لمناقشة الموضوع قال بهدوء بارد ومين قالك إنك طالعة أصلا ثم وجه إليها أمرا صارما يلا يا سيلا قدامي على المكتب حالا 
رفضت سيلا أن تنصاع لأوامره ومع تصاعد ڠضبها حملها عاصم على كتفيه وكأنها لا تزن شيئا مما جعلها في حالة من الذهول والدهشة حاولت مقاومته بضربه وركله لكن محاولاتها باءت بالفشل دخل بها إلى المكتب وألقاها على أقرب مقعد ثم حاولت النهوض لكنه أحاط بذراعيه حولها
تم نسخ الرابط