رواية جمر الجليد الفصل الخامس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ليمنعها من الحركة 
هتفت پغضب أنا مش مجبرة على فكرة أكمل! 
قال بنبرة باردة كالجليد وعينيه تغلفهما نظرة حادة أنا هنا اللي أقرر لو كنتي فاكرة أنك هتخرجي من هنا أكيد غلطانة هتنزلي تغطي الحفلة للأخر 
في تلك اللحظة تدخلت مي التي كانت تراقب المشهد من بعيد محاولة تهدئة الوضع قالت بأدب أستاذ عاصم ممكن أتكلم 
عاصم لم ينظر إليها بل رد بصوت منخفض لكنه صارم في مواجهه سيلا عايزة إيه أنطقي 
قالت مي بسرعة وهي تشعر بثقل الموقف أنا هقوم بكتابة الحوار بما إننا كنا متفقين على كده من البداية سيلا مش متخصصة في السياحة وأنا هأخذ مكانها 
قاطعها عاصم غاضبا وقال بصوت حاد متدخليش تاني 
بنبرة حازمة إنت مش هتطلعي من هنا إلا لما أكون راضي عن شغلك فاهمة 
ظلت سيلا تتابع ڠضب عاصم بصمت لم ترد فورا لكن نظراتها كانت مليئة بالتحدي والمكر كانت تعلم جيدا أنها في مواجهة شخص لا يمكن التنبؤ بتصرفاته ومع ذلك كانت مستعدة لملاقاة التحدي بعزيمة 
عاصم الذي أدرك أن المواجهة قد بدأت ترك لها المجال لتكمل لكنه لم يخف عن عينيها تلك اللمعة التي تكشف عن صراع أكبر بينهما 
قال عاصم بصرامة أنت مش طالعة من هنا غير لما أكون راضي عن شغلك فاهمة 
سيلا التي كانت تتوقع تصعيد الموقف أخيرا خرجت عن صمتها وقالت بموافقة رغم أنها كانت تدرك تماما أن المعركة قد بدأت عاصم الذي توقع هذه الإجابة منها تركها تواصل ثم قام معتدلا في وقفته وقال يلا على تحت 
نزلوا جميعا إلى الأسفل وأخرجوا الكاميرات ليبدأوا بتصوير بعض الرؤساء مع الشركاء في تلك الأثناء توجه عاصم نحو معتز الذي كان يراقب الموقف بنظرات مشوشة عاصم الذي فهم أن معتز يترقب الأمور أشار إليه أن يصمت قائلا هفهمك كل حاجة بعدين سيبهم يشوفوا شغلهم الأول 
معتز الذي كان يشعر بقلق متزايد قال بتردد نفسي أعرف بتخطط لإيه من البداية أنا حاسس إنك بدبر لشيء لكن ما توقعتش أنهم لدول وأشار بيده إلى الفتيات اللواتي كانت تبدو عليهن علامات الاهتمام الغريب 
عاصم أخذ نفسا عميقا ثم أخرجه ببطء وقال بابتسامة خفيفة الشغل عاوز كده! هقوله لأ هسيبك دلوقتي هطلع أقول كلمتي 
كانت هذه التقديمه التي قالها منظم الحفلة وهو يقف على منصة مرتفعة بدرجتين أمامه مايك وطاولة وفجأة ساد الصمت في القاعة كانت الأنظار تتوجه جميعها إلى أعاصم الخولي رئيس إحدى الشركات الكبرى الذي كان يقترب من المنصة 
دقت لحظة التوتر في الجو وأصبحت كل التفاصيل أكثر وضوحا الحضور ينتظرون الخطوة التالية منه متسائلين عما سيقوله كانت هناك هالة من القوة حول عاصم الذي كان يبدو هادئا رغم الجو المشحون بالترقب 
رفع عاصم يده بلطف وأخذ المايك ثم نظر للحضور بعينيه الثابتتين ابتسم ابتسامة خفيفة قبل أن يبدأ بالكلام وكأن اللحظة كانت ملكه وحده 
مساء الخير جميعا شكرا لحضوركم اليوم ولمنظمي هذا الحدث الرائع هذا اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة لنا جميعا نحن هنا لنبني لنتشارك الأفكار ولنتطلع إلى المستقبل 
كان صوته ثابتا مليئا بالثقة لكن بدا أن خلف تلك الكلمات توجد نية أكبر من مجرد الحديث الرسمي 
انسحب عاصم بخطوات واثقة بينما كانت تصفيقات الحضور تملأ المكان وتوثق الكاميرات كل لحظة ابتسم عاصم للحضور قبل أن يتوجه الوزراء إلى الحفل المقام في الفندق بقي عاصم مع شركائه معتز وعامر
لمراجعة تفاصيل الحدث بينما انسحب وليد مع الوزراء غارقا في أفكاره عن تلك الساحرة التي أسرته من النظرة الأولى متمنيا لقاءها مجددا 
أشار عاصم إلى سيلا ومي للانضمام إليه لإجراء حوار سريع حول إنجازات الشركة حيث شاركت مي التفاصيل بينما بقي معتز متحفظا حتى أسكتته نظرة حازمة من عاصم انتهى الحوار بتسجيل سيلا لما دار قبل أن يتوجه عامر ومعتز إلى الحفل 
أوصى عاصم مي بتوثيق كل ما تراه هناك وأجابته بثقة رغم الموافقة كان عاصم متيقنا من أن شيئا ما يدبر تابع الجميع إلى الحفل لكنه ظل مراقبا سيلا ومي 
همست سيلا لمي قائلة الموضوع جا لصالحنا مش هو اللي جابنا مخصوص 
ضحكت مي وأجابتها 
ضربنا عصفورين بحجر واحد

تم نسخ الرابط