إمبراطورية ذو القرنين العلم والتمكين والنهضة
المحتويات
سببا والأرض المقصودة هنا هي أرض معهودة لأهل الكتاب فهي والعلم عند الله الشام فالشام عبر التاريخ منطلق الإمبراطوريات التوحيدية العظمى سليمان الخلافة الأموية خلافة آخر الزمان هذا الموقع هو ما أتاح له التمدد غربا وشرقا وبعدة اتجاهات ما يعني أنه كان في الوسط مع العالم القديم.
انطلق ذو القرنين آخذا بأسباب القوة ووسائل التمكين لتوسيع مملكته وقيام الدول وتوسعها لا يكون خواء من أمرين العلم والقوة.
فالعلم والقوة هما جناحا التمكين والتغلب لأي سلطة في الأرض وهذا ما منحه الله لذي القرنين وعمل ذو القرنين على التزود منهما فأتبع سببا فلما تمكن من أسباب العلم والقوة توجه غربا وشرقا لفتح الأرض وإقامة العدل فيها وإيصال الإحسان لأهلها ونشر الدين الحق.
إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فالتمكين بالقوة والرأي والتدبير والسعة في المال والاستظهار بالعدد وعظم الصيت وكبر الشهرة وتعدد الأسباب والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو آلة.
فأتبع سببا أي وعمل بتلك الأسباب التي أعطاه الله إياها أي استعملها على وجهها فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه ولا كل أحد يكون قادرا على السبب فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود وإن عدما أو أحدهما لم يحصل.
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها وعدم الالتفات لما يذكره النقلة ونحوها ولكننا نعلم بالجملة أنها أسباب قوية كثيرة داخلية وخارجية بها صار له جند عظيم ذو عدد وعدد ونظام وبه تمكن من قهر الأعداء ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها وأنحائها.
فالإيمان والتوحيد والصلاح لا يغني عن الأسباب المادية والدنيوية فهي وإن كانت منجية في الآخرة إلا أن إضاعة أسباب التمكن في الدنيا اتكالا عليها خلل في التصور ونقص في الإيمان وقصور في مفهوم الصلاح. وإنما أوتي الكثير من هذا الباب.
ابتدأ ذو القرنين فتوحاته غربا حتى وصل منتهى يابسة العالم القديم مما يلي الغرب يقول تعالى حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما وتوجهه غربا يتسق مع موقعه الأقرب للغرب وكون الغرب أسهل سبلا وأكثر خصوبة وأكثر ثراء ولعل ذلك يتسق تاريخيا مع فتوحات المسلمين نحو الغرب أكثر منها نحو الشرق فالغرب أسهل نيلا وأقرب فطرة وطبيعة.
ومغرب الشمس هو أقصى مكان في العالم القديم تغرب الشمس فيه وأقصى مكان لمغيبها عن الوجود الإنساني في ذلك الحين المحيط الأطلسي أو ما كان يطلق عليه قديما ببحر الظلمات وهي تسمية تشير إلى بعض ما فسر به المفسرون لفظة حمئة من أنها الطينة السوداء أو الماء المكدر أو الهائج وهذا
متابعة القراءة