إمبراطورية ذو القرنين العلم والتمكين والنهضة

موقع أيام نيوز

لا يمنع من أن المراد بالعين المحيط والبحر يقول ابن كثير حتى إذا بلغ مغرب الشمس يعني من الأرض انتهى إلى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه ووقف على حافة البحر المحيط الغربي الذي يقال له أوقيانوس الذي فيه الجزائر المسماة بالخالدات التي هي مبدأ الأطوال على أحد قولي أرباب الهيئة والثاني من ساحل هذا البحر كما قدمنا.
وعنده شاهد مغيب الشمس فيما رآه بالنسبة إلى مشاهدته تغرب في عين حمئة والمراد بها البحر في نظره فإن من كان في البحر أو على ساحله يرى الشمس كأنها تطلع من البحر وتغرب فيه ولهذا قال وجدها أي في نظره ولم يقل فإذا هي تغرب في عين حمئة أي ذات حمأة.
وهنا يمكن أن نستشف بأن هذا الفتح تمكن من جهة الغرب حتى أصبح ذو القرنين الحاكم فيه ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن ټعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا.
ولا نبعد إذا قلنا إن احتمال بلوغ ذي القرنين إلى بلاد شمال غرب أفريقيا أو أرض الأسبان والبرتغال الأندلس احتمال مقطوع به أمام هذه القوة الإسلامية المجاهدة الآخذة بأسباب العلم والقوة والحاملة لواء العدل والإحسان.
عزز ذو القرنين ملكه في الغرب بنشر الإسلام وإنفاذ شريعته في مجتمعاته وإقامة العدل ثم عاد بعد هذا التمكين لتوسيع مملكته من جهة الشرق لكنه كما جاء في القرآن الكريم لم يبلغ مشرق الشمس ولكنه بلغ مطلعها وبين المصطلحين فرق كبير قال تعالى حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا.
والآيات تشير إلى أن ذو القرنين سار إلى بلاد عالية جدا حتى إنها لتشرق عليهم الشمس من علو تطلع على... وهذه البلاد التي هي في أعالي الجبال جرداء من الشجر.
فلا يمكن للزارع والراعي فيها أو الساعي على معاشه فيها أو المتنقل بين قراها أن يجد له من دون الشمس الطالعة سترا يخفف عليه من شعاعها وحرها والستر هنا لا يقصد به بيوتهم التي تكنهم فهذا لا بد لهم منه لكنه الستر الذي يمكنهم من العمل وطلب العيش والسير في الأرض زراعة ورعيا.
وإذا ما ذهبنا نبحث عن هذه المنطقة لوجدناها أقرب ما تكون إلى هضبة التبت الكائنة على مرتفعات جبال الهملايا وما وراءها وهي توصف بأنها سقف العالم لقربها من الشمس فارتفاعها يصل إلى 4000م فوق سطح البحر وبها قمم تتجاوز في ارتفاعها 7000م وهو ما يجعلها شحيحة في الأكسجين وباردة جدا وهذه الخصائص الطبيعية حالت دون استيطان الإنسان لها بكثرة ولا تزال نسبة السكان فيها حتى
تم نسخ الرابط