الفصل الثاني: "بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لا ياصباح 
اغتاظت ولكنها ابتسمت لترضي والدة زوجها قائلة بإنصياع 
سمعاكي اومال ايه من عيني يما فوريرة هتلاقيني خلصت انتي عارفه إن الخبيز مبياخدش في أيدي غلوه 
ذهبت صباح لتكمل عملها وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة من شدة غي ظها ونظرت الجده إلى وفاء واكملت حديثها قائلة 
بت ياوفاء قولي لعمتك زينب تطلع الجنينه الورانيه تجمع الليمون وتروي حواض الملوخيه والفلفل وبلاش حوض النعناع الحج عبد الرحيم رواه بالميه وانتي خلصي غسيل قبل الشمس ماتحمي 
حاضر يما 
واسمعي!
نعمين يما الحاجه 
دار عمك الشيخ عبد اللطيف ليهم واجب عندينا لازم يترد تاخدي السبت اللي في مقعدي وتاخدي وياهم دكرين بط متسمنين وتقال وتروحيلهم أنتي وعمتك زينب وتودوهم هنا بركة إبنه حجازي اللي خلف وقولي لمرات عمك زاهيه الرجاله بيجوكوا بعد صلاة المغرب يباركوا ويهنوا 
حاضر من عينيا يما الحاجه 
ثم استرسلت وفاء حديثها بترجي 
هو مش ينفع يما نروح إحنا الحريم كلنا كده نحضر ليلة دق الهون 
اجابتها 
وماله شوفوا رجالتكوا لو رضيوا روحوا أهو تخفوا وش من على نفوخي حبه 
ابتسمت وفاء وقالت 
الهي يارب يخليكي ويفضل البيت مفتوح بحسك وحس ابا الحج عبدالرحيم يارب 
أكملت الجده بحب كبير 
وبحس ولادي كلهم ولا يفرق شملهم قادر ياكريم 
جلست إخلاص على كرسي خشبي صغير امام حوض مياه وامامها إناء كبير تنظف فيه الطيور لإعداد الطعام وهى منسجمه في عملها رأت صباح بوجه عبوس تعد العجين وهى غاضبه ويبدوا عليها الضيق فقامت بسؤالها عما يغضبها بهذا القدر فاجابتها مغتاظه وهى تعجن 
مالي يعني يختي انتي كمان ايه شايفاني بشد في شعري ولا يعني بشد في شعري ماني متنيله أهو بعجن وهخبز وشغاله في الساقيه زي البهيمه طول اليوم ولا حد حاسس ولاحد شايف قولت حاجه اني ولا نطقت 
تعجبت إخلاص من ردها وقالت 
يختي مابراحه حبة على نفسك انتي طايحه فيا ليه وعامله زي البا رود! اني بسألك عشان شايفاكي هتو لعي في حتة العجينه اللي في ايدك دي قربت تستوي من النا ر اللي طالعه منك 
أنهت كلامها بضحكات حيث تظن الأخرى ستضحك معها ولا تعلم أنها استشاطت ڠضبا فلا أحد يفهمها وتشعر بأن لا يحبها أحد فنطقت بغ يظ محذره إخلاص على ضحكاتها قائلة 
لمي نفسك يا إخلاص ولمي الدور يختي مش نقصاكي أنتي التانيه اني هلاقيها منك ولا من حماتي ولا من خيبة عبعزيز جوزي اقطمي يابت وشوفي شغلك بدل ما ارقع بالصوت واقول ياهوه والم عليكوا الكفر كله اني اللي فيا مكفيني 
وسط مناوشتهم المستمرة إلا أنهم لزموا الصمت عندما سمعوا صړاخ سميرة على ابنها صالح الذي تقوم بضر به في غرفتها بعد عودتها من الأرض هرعت كل نساء البيت إليها لينقذوا الطفل من بين براثينها واختبأ صالح خلف وفاء اقتربت سميرة منزعجة وهي تقول غاضبة 
بتتخبى مني يا صالح يمين عظيم محد هيحوشك مني يا غراب البين أنت داني هطلع مصا رينك النهاردة 
وقبل أن تنقض عليه أبعدتها وفاء وإخلاص محاولين أن يجعلاها تهدأ وأردفت إخلاص قائلة 
استني بس يا عمة سميرة الواد هيفطس في إيدك مش كده أمال 
أردفت وفاء قلقه 
حر ام عليكي يا عمة سميرة بتعملي كده ليه في صالح ده الواد لسه صغير إيه اللي حصل
تم نسخ الرابط