الفصل الثاني: "بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مع حفيدها بلين حتى ينصت وينصاع لحديثها قبل أن يتسرب الخبر إلى حسين وإن حدث ذلك فلم يحدث خيرا وقتها تنهدت الجدة بهدوء وربتت على كتف حفيدها متحدثة بتروي 
وهو فين خالك عبدالحميد دلوقتي ده هو اللي اختار يا صالح اختار يبعد ويمشي وراح البندر قلع جلابية الفلاحة ولبس توب البندر توب مهواش توبه ولا مقاسه نسي أهله وناسه ولا يعرف عننا ايوتها حاجه ولا حد من أهل الكفر ولا عيلة أبو قاسم كلها تعرف عنه حاجة أسمع يصالح ياولدي إن كان العلام في البندر هياخد مني عيالي لأ فبلاش منه 
تذكرت حسين ثم تنهدت بحز ن واردفت 
زمان أبوك الحج حسين راح الكتاب زي عيال الكفر وبيعرف يفك الخط ويقرا ومكنش في الكفر ساعتها لا مدرسة ولا يحزنون جالنا خالك عبدالحميد طلع في المقدر و عايز يتعلم في البندر والدنيا قامت مقعدتش في علية أبو قاسم كلها وجدك فتح الله ابو جدك عبد الرحيم الله يرحمه قبل ما ېموت حلف عليه ما يسافر أبدا ولا يسيب الكفر بس ستك كريمة خاڤت على حفيدها وعملت كل جهدها عشان إبن ابنها يكمل علامه وقالت عبد الحميد إبن عبد اللطيف بكرة يكبر ويكمل علامه ويرجع الكفر رافع راس عيلة أبو قاسم كلها وسافر عبدالحميد سنة ورا سنة يجي مرة في إجازة ومرتين يقول أعذار مبيجيش لحد ما كريمة كبدي عليها فقدت فيه الأمل وقط ع رجله من الكفر لحد ما ما تت كبر عبد الحميد واتجوز ويعالم خلف ولا مخلفش عايش ولا معايش ها محدش يعرف 
أما ابني الحج حسين مكنش لادد عليه عقل عبد الحميد كبر واتربى في وسط أرضه وسط أبوه وأمه وعيلته وعرف يعني إيه مرجلة وفلاحة عضمه نشف وقوي وبقى راجل وسيد الرجالة الكفر كله يحلف ويتحالف بيه ووقف جمب أخواته راحوا زيه الكتاب واللي صار عليه صار عليهم لحد ما خلفت عمك إسماعيل وحسان سمعنا قال إيه في مدرسة جديدة بنوها في البر التاني أبوك حلف يمين عظيم لازمن أخواته ياخدوا الابتدائية ويكونوا أحسن منه وده عشان إيه ياصالح 
صالح 
عشان أبويا عايز عمامي يتعلموا 
لا مش بس كده ده عشان مفيش واحد منهم دماغه تهف عليه ويقول بندر ابوك حسين خاف على أخواته يبعدوا عنه وعمل اللي ما يعمل عشان يفضلوا جاره 
تفتكر هيعمل إيه لما يعرف إن ابنه اللي من صلبه عايز يعمل زي خاله ويسيب ناسه وأصله ويقلع توبه ويلبس توب جديد يتبع

تم نسخ الرابط