الفصل الثاني: "بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

يعني علشان تضر بيه بالمنظر ده 
قالت سميرة 
وسعي أنتي وهي إني لازم أربيه قليل الرباية أبو لسانين ده
رفعت صباح حاجبيها ساخره وحركت شفتيها قائلة في داخلها نعم لقد بدأت الدراما من زوجة الإبن الأكبر الآن 
ركضت فاطمة إليهم من الخارج قائلة بر عب 
ينهاري مش فايت لمي الدور يا سميرة أمي الحاجة جاية وأختي زينب كمان لو أبويا الحج عرف باللي عايزه صالح يومنا مش هي عدي وسنتنا هتبقى سو خه 
رد صالح بعبوس 
وإيه يعني إني مطلبتش حاجة حر ام ولا قولت حاجه غلط أنتو بس اللي بتكر هوني 
مين اللي بيكر هك يا صالح 
كان هذا سؤالا مباشرة من الجدة نعيمة التي تقف عند أعتاب باب الغرفة ممسكه مسبحتها التي لا تفارق يدها ثم نظرت إلى النسوة اللواتي ينتظرن إجابته بفضول كبير وهمت بتفهم قائلة 
آنتوا واقفين كده ليه! مش وراكوا خبيز وطبخ! يلا أنتي وهي كل واحدة تروح تشوف وراها إيه! بلاش لكاعه 
ردت صباح بفضول واضح 
طب مش نعرف سميرة ضړبت الواد ليه يما الحاجه 
لوت سميرة فمها قائلة بنبرة ساخرة 
ابني وبربيه يا صباح إيه! هو أنتي يا ختي مش بتربي عيالك برضه ولا هي أول مرة تحصل وحدة ټضرب عيالها في الدار دي 
ردت بغيظ 
جرا إيه يا سميرة أنتي ياختي واقفالي على الكلمة ليه أنتي حرة إن شاله تعدميه العافية هو أبني ولا إبنك! إني مالي ديهدي 
أنهت صباح حديثها وهمت بالخروج من الغرفة ثم خلفها إخلاص و وفاء وأغلقت فاطمة الغرفة تاركة والدتها مع سميرة وصغيرها لتحل هذه الكار ثة التي يريد أن يفعلها صالح اقتربت الجدة وجلست على أريكة خشبية وأشارت إلى الصغير ليقف أمامها وسميرة كانت مړتعبة من الداخل وقلقة حيال ابنها الذي لو علم أحد بما يريده سيجلب إليهم الكثير من المتا عب سألت الجدة الصغير 
ها يا صالح مقولتليش أمك ضر بتك ليه وليه اتحددت وقلت كلمتين مالهمش عازه 
كورت سميرة يدها مرتبكة وخا ئفة وقبل أن تتحدث سبقها الصغير واردف معاتبا 
اني مش عارف ليه أمي بتعمل كده معايا يا ستي 
سيبك من أمك وقول يا حبيب ستك إيه اللي حصل 
أخفض رأسه وقال 
إني عايز أكمل علامي يا ستي 
شهقت سميرة واضعة يدها على وجنتها وسط نظرات الجدة إليهم ووضعت المسبحة جانبا محاولة الابتسامة له وهي تسأله مستفسرة 
تكمل علامك إزاي يا صالح هو أنت مش بتروح الكتاب للشيخ عيسى 
أجابها قائلا 
أيوه يا ستي بس مش ده العلام اللي إني عايزه إني عايز أخد الابتدائية و !
ران عليه صمت خفيف ولم يكمل حديثه من نظرات أمه الحاده وأكملت الجدة ضاحكة 
طيب مهو ده اللي هيتم يا ولدي وأبوك هيروح بذات نفسه مدرسة البر التاني ويودي مش عارف أوراق كده ولا إيه وتاخد الابتدائية زيك زي عمامك الصغيرين وخلانك يبقى ليه الزعل 
نطقت سميره بضحكه مفتعله منها لكي تداري خۏفها وقالت 
ايوه هو ده اللي حصل مانتي عارفه صالح يما الحاجه عيل مبيحبش يريح حد غاوي عفرته وقلبة حال سيبك منه خالص ولا تتعبيش نفسك 
نظرت إليها الجده في شك من ارتباكها الغير معروف له تفسير وقالت بحنكه 
ولما هو كده يامرات الغالي بتمدي إيدك عليه ليه!
ارتبكت أكثر وتبحث
تم نسخ الرابط