الفصل الثاني: "بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عن اجابه لتقنعها ولكن سبقها الصغير ونظر للجده بريبة مكملا حديثه 
إمي ضر بتني علشان اني مش عايز أخد الابتدائية وبس يا ستي ضر بتني عشان قولت إني عايز أكمل علامي لحد التوجيهية والبكالوريا كمان 
شهقت سميره وضيقت الجده بين حاجبيها ولم تفهم ما يقوله ذاك الصغير ونظرت إلى زوجة ابنها وسألتها ولم تعرف كيف تنطق حروفها قائلة 
إيه البكا بكالور إيه اللي الواد بيقوله ده يا سميرة 
همت مسرعة وأجابت 
ولا قال حاجه خالص والله العظيم يما ده عيل أهبل سيبك منه هو مش عارف حاجة ولا عارف مصلحته فين 
قاطع حديثها صالح متسرعا وقال 
لا إني عارف كل حاجة اني عايز ياستي أروح البندر وأكمل علامي هناك زي خالي عبدالحميد فيها أي دي 
أشعلت إخلاص الخشب في موقد الكانون ووضعت عليه إناء الطعام ورأت صباح قادمة من الداخل وهي تضحك ويبدو عليها السرور والفرح عكس ما كانت عليه قبل قليل تعجبت من تصرفها وهمت بسؤالها 
يوه مالك يا بت يا صباح! أنتي بحالة يا بت! من حبه كنت قا يدة ڼار ودلوقتي حنكك من الضرس للضرس ياختي ما تفرحينا وياكي 
جلست صباح أمام فرن الخبيز وما زالت مبتسمة وأمسكت بالمطرحة وهي أداة خشبية دائرية الشكل يصنع عليها المخبوزات مثل الخبز والرقاق وغيرهم وبدأت في عملها وهي تضحك بخبث ماكر قائلة 
ياختي ربنا يبسطني كمان وكمان دي شكلها هتق يد نا ر ومش هتطفي أبدا 
شهقت قائلة 
يا ختي الله أكبر الش ر بره وبعيد تفي من حنكك أنتي بتقولي الكلام ده ليه وراكي إيه يا بنت أبو زاكي 
ثم ران عليها صمت وكشرت عيناها في شك وسألتها 
أنتي سمعتي حاجة جوه يا بت 
أجابت بأسلوب مبطن 
أنا لا شفت ولا سمعت خليني ياختي أخلص خبيز عشان الرجالة تاكل وتشبع آه ما هو الله يكون في عونهم شغالين تحت عين الشمس طولة النهار 
يمين بالله مدام قلتي كده يبقى شكي في مكانه أنتي كنت بتتصنتي عليهم جوه يا صباح مش خا يفة لحد يشوفك ويروح يقول للحج والحاجة 
ضحكت بشما تة واضحة وقالت 
لأ ياختي مش خا يفة وهخا ف من إيه إن شاء الله هما مش هيبقوا فاضيينلي الدور والباقي على اسم النبي حارسه حفيدهم البكري اللي عايز يروح البندر ويكمل علامه 
شهقت إخلاص وضر بت بيدها على صدرها فز عة وقالت متو جسة 
ينهار مد وحس صالح عايز يروح البندر دي بين القيامة هتقوم يا ولاه أنتي متوكدة من الكلام ده 
أجابت بفرح كبير وقالت 
ورحمة أمي زي ما سمعتي كده الواد صالح بعضمة لسانه قال لأمي الحاجه أنه عايز يروح البندر قال إيه! عايز يكمل علامه زي خاله عبد الحميد شوفتي الهنا اللي إحنا فيه!
وضعت إخلاص مجموعة من الحطب داخل الكانون وهي تقول بشرود 
ياسنه سو خه دي هتبقى سنه مالهاش ملا مح لو ده حصل وعشان كده بقى سميرة عدمت الواد العافية ونزلت فيه ضر ب استرها يارب وعدي الليلادي على خير 
صمتت الجدة نعيمة وهى تبدل نظرها بين الأم سميره وحفيدها تفكر في عو اقب هذا الطلب الذي لم يتجرأ أحد على طلبه منذ مغادرة عبد الحميد وترك البلدة بأكملها ولم يعرف أحد عنه شئ ورأت أن من الأفضل التحدث
تم نسخ الرابط