رواية العمده وبنت العم الفصل الثاني بقلم الكاتبه خديجه السيد حصريه وجديده
المحتويات
هو اللي هيحصل .
تطلع فيها بنظرة ازدراء وقال بصوت معاندا
وبعد ما تاخدي بتار محمود منهم كيف ما انت عاوزه فكرتي فلي هيحصل بعد اكده فكرتي الدور هيكون عليا ولا على محمود ولا فؤاد نارك اللي انت بتتحددي عليها وعاوزه تطفيها دي هتقيد اكثر واكثر لما يقعلك عيل تاني من عيالك والعادات والتقاليد بتاعتك دي مش هتفيدك بحاچه غير ۏجع القلب تاني..
ومع كل ذلك لم تقتنع ولا هي ولا ابن خالته فكيف يكون على هذا القدر الكبير من الثبات واليقين ولا يريد الاڼتقام مثلهما ومحروق على شقيقه لكنه كان يفكر في الباقي حقا بعقل عنهم لكن كانت كل ما تفكر في فردوس في تلك اللحظه وعمي عينيها عن الحقيقه الرغبة في الاڼتقام بأبشع طريقه وأكثرها ۏحشية لعل ذلك الغليان المستعر بداخلها يخبت...
اكتفت فردوس بإشاحة عينيها عنه بلا حديث آخر.
بينما لم يصدق أن مشاعر أمه الحزينه على ابنها قد تبدلت فجأة هكذا لتصبح كارهة لكل ما حولها وكأنه لم يحب أخيه يوما وكان يفعل الكثير والكثير لأجلهم لذلك تحدث برجاء وبقلب مفطور
ابوس ايديكم محدش يتصرف تاني وسيبوني انا اشوف حل وفي نفس الوقت هجيب حق اخويا لكن من غير ما نقتل ولا نخسر حد من العيله تاني!.
عاودت غالية إلي الغرفة بعدما انتهت من تأمل السرايا الشبه الفارغ لخلود الجميع للنوم لتدنو بعدها من صغيرتها الغافلة في فراش الأطفال الخاصة بها والمجاور لغرفتهم تأملت وجهها الملائكي وابتسامتها العفوية التي تصدر عنها كل حين جعل إحساسها بالسرور والرضا يتعاظم بداخلها رغم كل ما حدث معهم في تلك الظروف الصعبه.
تأكدت غالية من تغطية جسد طفلتها حتي لا تصيبها لفحة من الهواء لتبرد ثم ذهبت لتتفقد زوجها و كما توقعت مازال مستيقظ متجهم الملامح استقرت جالسة جانبه بالفراش... رفعت بصرها ناظرة إليه وخاطبته باسمة في لطافة
سراچ تعالي بين أحضاني يا حبيبي وارمي حمولك عليا خلاص بقينا لوحدنا .
نظر إليها بإمعان فوجدت مظهره الخارجه غير مهندم لكنها أصرت علي قولها وضمته إلى صدره كأنها تحميه من أحزانه وصوت داخل لا يسمعه أحد غيرها وهو يطلب مساعدتها بصمت لذلك استجاب لها على الفور مطلق العنان وبعد فترة قصيرة عفويا نطق لسانه باسمها في صوت هامس باحتياج
آه يا غالية انت الوحيده اللي ببين ضعفي في حضنها من غير حرج!.
امتدت ذراعها لتطوقه من كتفيه وتنهدت مليا ثم قالت بحنان
كله هيعدي يا حبيبي شدي حيلك انت امال هي اول مره يعني تدق علينا اكده انت قدها برده .
أمسك بكفها وهو ما زال بين احضانها وركز بصره ليرد بعد زفرة سريعة
المره دي غير اي مره يا غالية ده اخويا اللي راح والبقيه كلهم في خطړ دلوقيت وانا مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف كيف انا عارف امي كويس مش هتسكت الا لما تاخد تار ابنها وانا لو عملت اكده متأكد اني هفتح بعدها بيبان ډم ملهاش نهايه عشان اكده لازم افكر في حل بسرعه يرضي الجميع!.
منحته نظرة هائمة غامرة بالحب وهي تخلل أناملها في أصابع كفه المحتضن لها مخاطبة إياه بحب
طول عمرك بتدور على مصلحه الكل والناس كلها بتحلف بعقلك وعدلك سلم امرك لربنا وان شاء الله هو هيجيبلك الحل لعندك بس بلاش تجهد نفسك كثير ده مش هيحل حاچه .
نظر لها بغير اقتناع ثم وجه سراج حديثه إلى زوجته يردد بقلق بصدر ما زال يتحرك علوا وهبوطا جراء انفعاله
الهموم ما عايزاش تنزاح عشان القى الراحه يا غالية وحاسس اني داخل على هموم أكبر.
كانت تجلس فردوس في صاله المنزل مبتسمة بهدوء غامض كأنها تنتظر شيء تخطط له مريب وهبط في تلك اللحظه محمود علي الدرج وكان من الواضح بانه يستعد للخروج تقدمت اليه والدته وهي تتساءل بحذر
رايح فين يا ضنايا انت ناسي ما ينفعش تخرج دلوج استنى شويه كومان.
نظر محمود نحوها بخيبة أمل ورد من هموم وأثقال
ما خلاص ياما ما هم خدوا التار مننا وقتلوا أخويا هيعوزه مننا ايه تاني ومع ذلك ياريت تحصل ويخلصوني من احساس الذنب اللي موتني كل يوم وانا كل ما اتخيل محمود إللي راح بسببي وانا اللي مفروض ابقى مكانه.
شعرت فردوس بالعطف والشفقه عليه لذلك لم تستطيع منعه وقالت بجدية
بعد الشړ عليك يا ابني ان شاء الله عدوينك
خلاص كيف ما تحب روح بس ما تبعدش عن اهنا.
هز رأسه بالايجاب دون رد وتحرك للخارج لتعود لتجلس فردوس مكانها تتحدث بهاتفها مع ابن اختها هاتفه بضيق
ايوه يا شفيق ما اتصلتش من الصبح ليه ولا بترد عليا السبوع اللي چاي كيف ما اتفقنا هتخلص وهسمع نواح عيله البدري على ضناهم كيف ما عملوا معانا ولا رجعت في حديدك .
أبتسم شفيق ابتسامة عريضة قائلا بانتصار
عيب عليكي يا خالتي انا كلمتي واحده و عشان افرحك كومان اكتر انا هنفذ الليله خلاص وھقتلك منهم عيل عنده ١٩ سنه اكده وحيد أمه وابوه عشان يتحرق قلوبهم عليه اكتر منك.. مبسوطه عاد
أذهلها بقراره بهذه السرعه وجعلها تحدق بعينين متسعتين وهتفت بقلق بالغ
النهارده كيف احنا ما اتفقناش على اكده انت قالتلي هتستنى عليهم اسبوع عشان ترتب مين اللي هتقتله ومين اللي هتوكله من رچالتك يعمل حاچه كيف اكده من غير ما تكون لينا يد.
عقد حاجيبة باستغراب وهو يقول بجدية
ما انا عملت كل ديه فعلا اليومين اللي فاتوا وبعدين انا قلت هتفرحي بخبر كيف اكده ايه اللي مضايقك دلوج مش ديه اللي كنتي عاوزاه وطلبتيه مني!.
عادت الدنيا لتسود في عينيها وتسارعت دقات قلبها پخوف شديد لم ترغب بنفس الوقت الذي ابنها بالخارج فقاطعته في رجاء شديد
لا يا شفيق ارچع بسرعه وما تعملهاش الليله محمد ولدي لسه خارج من الدار وممكن يشوفوا وېقتلوه.. اعمل اي حاچه وبلاش تعملها النهارده
اتسعت عينا الآخر بفزع وهو يردد پخوف
انت بتقولي ايه واللي خليكي تسيبيه يخرج.. اكده هيفكروه هو اللي قتل وممكن يعملوا له حاچه و مش هينفع ارچع في حديدي انا خلاص اتفقت مع الراچل وزمانه قټله اصلا.. اجفلي بسرعه وانا احاول ادور عليه والحقوا قبل ما يغوط بالطريق.
انخلع قلبها وعصفت فيه عواصف الخۏف و تلألأت الدموع في عينيها وهي تهتف پحده
شفيق الو رد عليا طب وطمني على ولدي..
جيب العوائي سليمه يا رب وما توجعش قلبي على ضنايا التاني.
كانت غاليه في تلك اللحظه تراقبها بعدم فهم
فاقتربت منها وهي تشعر بأن هناك شيء مريب يحدث وهتفت باستفهام
مالك يا مرات عمي هو ايه اللي كنتي عماله تتحددي فيه وطلبتيه من شفيق وماله محمود كومان.
جزت علي أسنانها وهي تحاول الإتصال بمحمود لكنه لم يجيب عليها فخاطبتها بوجهها الغائم
هملني لحالي انت كومان انا ناقصاكي رد عليا يا أبني وريحني.. ما بيردش ليه ديه كومان يا رب ما يكون حصوله حاچه
لفظها بطريقة أوحت بأن هناك شئ خطېر حدث
متابعة القراءة