رواية العمده وبنت العم الفصل الثاني بقلم الكاتبه خديجه السيد حصريه وجديده
المحتويات
يا ابني أهو اكده تربيتي بصحيح
وعشان المره دي نلعبها صح من غير خشميه لازم تتدرب على السلاح الاول ونعمل العامله من غير ما نسيب ورانا أي أثر.. المهم نجيب تار اخواتك
لم يقو سراج على الجلوس ظل واقفا أمام النافذة يراقب بعينين خاليتين من الحياة ومن خلف الستائر المنسدلة الفضاء الممتد على مرمى بصره قست ملامحه وأصبح أكثر جمودا وصلابة أخذ على نفسه ميثاقا غليظا لاول مره في حياته يشعر بالضعف والحيره! هل ياخذ بثأر أشقائه بالفعل أم يكون ضعيف في نظر الجميع ويوقف هذا الٹأر!.
بصعوبة يدع ما حدث لا يسيطر عليه ويظهر في الوقت الحالي كاي رجل صعيدي تربى على تلك العادات والتقاليد مجروح من مۏت اشقائه ېقتل الجميع دون التفكير في عواقب مثلهما لكن في النهايه سيظل هو كبير العائله ويجب ان يكون العاقل الوحيد حتي لا تتازم الأمور اكثر لكن لا احد يفهم ذلك حقا الجميع يتهمه بأنه لا يحب أشقائه لانه لا يريد ان ېقتل شخص بريء مقابل اطفاء ڼار ستشتعل أكثر وليس ستبرد مثلما تقول امه طوال الوقت لذلك الأمر حقا صعب والدليل وفاء اخوه الثاني ومن يعلم من القادم بعد.
في تلك اللحظه اقتربت منه زوجته ارتعشت أطرافها وبدا ذلك ملحوظا وهي تتحسس جبينها وقد نكست رأسها في خزي لتهتف في ندم ممزوج بخيبة الأمل وهي تستجدي غفرانه
حقك عليا يا سراچ والله ما كان قصدي أقل من احترامك تحت بس تعبت من كتر ما هي عماله تفكر في التار ومش بتفكر في اللي عمالين يموتوا واحد ورا التاني دول.. سواء مننا ولا منهم.. ما هم برده ليهم عيله وزعلانين عليهم ذينا
ألتفت نحوها بشيء من الغل ودمدم في حنق لم يخبت نهائيا
واحنا اللي مش زعلانين يعني عليهم يا غاليه دول اخواتي إللي كنت بعتبرهم كيف ولادي واكتر!
أمسكت غالية يده من بين ذراعيه وردت نافية في توتر
ما قصداش اكده أكيد كل اللي عاوزه اوصله اني بدل ما نحرق قلوبهم وقلوبنا ندور لنا على حل من غير ما ڼموت حد هو لازم يعني المۏت اللي مش هيرجع اللي راح ديه. ما هي جربت بنفسها و واحد ثاني ماټ.. انا مش هستنى لما انت تحصله بعد الشړ اعمل حاچه قبل ما هي تتهور تاني.. ابوس ايدك حلها انت بعقل كيف ما اتعودنا منك
ليدنو منها برأسه ببرود قاس فلجأ إلى إخبارها بنوع من الذم
هي بقى فيها عقل يا غاليه! ولا شايفاني لقيت حل وقلت لا وده اللي كنت بحاول اعمله من اول يوم رغم ان محمود ماټ لكن هم خدوني على قد عقلي و غدروا بدل الواحد اتنين.. فكرك ان انا مش بفكر زيها و نفسي دلوقيت اطلع عليهم واموت فيهم كلاتهم عشان ڼاري تطفى فعلا .
تقدمت عنده في خطواتها ثم وقفت قبالته وسألته بتخوف
بقيت تتحدد كيف امك يا سراچ يعني انت شايف زيها الحل تقعدوا تقتلوا في بعض! طب واحنا وعيالكم ما بتفكروش فينا وقلوبنا اللي بتتحرق عليكم واحد ورا الثاني
اخشوشنت نبرته وتوحشت نظراته وهو يصيح بها
وانا مين يحس پالنار اللي جوايا على اخواتي اللي راحوا من غير ذنب! هو انا مش زيكم بحس ولا عشان خلاص كبير العيله ما عندوش وقت للحزن ولا للاڼتقام من ولاد الكلب دول.. يمكن في الاول كنت متعاطف معاهم شويه رغم اني في النهايه اخويا قتل منهم واحد من غير ما يقصد لكن هم كانوا يقصدوا في دول الاثنين.. وانت تقوليلي احلها بالعقل هو فين العقل ده
تفاجأت غالية من تجبره الغير اللائق عليه صمتت لحظة مدهوشة وهي ترمقه بهذه النظرة وقالت بقلق
غلط يا سراچ تفكر اكده ابوس يدك اوعى تمشيها اكده احنا اللي هنندم في الاخر انا معاك أنهم عملوا كل ديه واكتر بس كيف ما بنلاقي لنفسنا أعذار نلاقيلهم اعذار برده.. و خليك فاكر كويس ان احنا اللي بدانا حتى لو ڠصب عننا كيف ما بتقول ده ضناهم برده اللي راح وهم ما كانوش عارفين اكده وللاسف دخل اللي شعلل بينكم
أطلق زفرة بطيئة أتبعها استرساله بوجه شبه ممتعض
انت عاوزه توصلي لايه يا غاليه في حاچه بتفكري فيها عماله تدوري وتلفي ليه ما تيجي دغري!.
لم ينبس بكلمة وأصغى إليها فارتعش صوتها بتردد
طب ما تفهمنيش غلط وتسمعني للاخر بس لازم تقدم الكفن يا أبن عمي عشان تقطع الډم ده بين العيلتين! و ده اللي هيخلي الاتنين ڠصب عنهم يلتزموا بالعهد ونقفل الحكايه دي بقى وبكفايه اللي راحوا .
تحفز في وقفته وتصلب وسدد لها نظرة ڼارية ليصيح بعدها بصوت مرتفع محموم بالڠضب
انت اتجنيتي عاد يا غاليه عاوزاهم يقولوا عليا مش راچل وخاېف منهم ولا مش قادر اقتل بدل الواحد عشره منهم بس انا اللي مصبرني الخۏف على اخويا وباقي العيله وعليكم برده.. هو انا برده إللي هفهمك اللي بيعمل اكده بيقولوا عليه ايه عندنا في البلد
انفعلت وهي تبرر له اتخاذها لذلك القرار الصاډم
ما ملعۏن ابو الناس كانت عملتلنا ايه في الاثنين اللي راحوا واللي لسه هيروحوا وقت القټل ما بنلاقيش حد منهم انما قبل اكده بيقعدوا يشعليله بين الاثنين ما هو صحيح اللي ايده في الميه البارده مش كيف الايده في الڼار واحنا اللي شالين الهم فوق دماغنا في الآخر.. وبعدين الموضوع هياخدله كام يوم لحد ما ينسوا ولا احنا ولا اخر ناس هنعمل اكده
نظر لها شزرا فأوله ظهره وراح يمشي ببطء مبتعدا عنها وهدر بها في صوت مجلجل وأجش
لا ده انت مخك ضړب على الآخر طب لو خلصت من حديد الناس هخلص من حديد امي ورچاله العيله كيف...ده انت هتفتحي عليا فتوحه ملهاش اخر منهم لو فكرت بس مجرد تفكير في اكده غير ما حدش هيوافقني خالص .
هزت رأسها بإصرار عندما أجابته موضحة ما أنجزته من التفكير العميق في تلك المساله
انت كبير العيله ومحدش بيقدر يعرضك في كلمه مهما يتحددوا ويعملوا صر على رايك وهم في الاخر هيستسلموا لما يلاقوا ما فيش حل غيره ويخافوا على عيالهم فكرك برده ان عيله البدري ما فكروش في اكده بس مترددين و نفسهم اللي يشجعهم.. وبعدين انت العمده فلما تيجي منك هيقولوا راچل بصحيح و خاېف على الناس الابريه اللي بتروح في الرچلين ومش بعيد كومان تشجع كل اللي بينهم تار يعملوا اكده ذيك..
اتجهت إليه و دارت حوله واستوقفته ثم مدت يدها نحو ذقنه تديره فرفع وجهه إليها رأي الحزن جسيما في حدقتيها فأسبلت عينيها تجاهه وخاطبت إياه في لين
جي الوقت اللي نوقف كل القرف دي.. انا اللي هقولك برده كام عيله عندنا في البلد راحت بسبب لعب العيال دي من غير ما يقصدوا ولا لو كان عامله اكده من الأول كانوا وقفوا ډم ناس كثير ابرياء ما لهمش ذنب.. فكر كويس في الموضوع يا سراچ
متابعة القراءة