رواية العمده وبنت العم الفصل الثاني بقلم الكاتبه خديجه السيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وسط جميع العائلات وضباط الشرطه وقف سراج امام المراه شارد 
فيما سوف يفعله اليوم ويعلم لا هناك للعوده بعد! وتقدمت من الخلف غاليه زوجته تضع فوق كتفه الشال لتجهيزه للنزول وهتفت بتشجيع ودعم 

ما تفكرش كتير صدقني كلهم بكره هيعرفوا قيمه اللي انت بتعمله عشانهم وهيجوا يشكرك بنفسهم لما يفهموا انت بتفكر كيف. ربنا يهديهم يلا انت عشان ما تتاخرش
شعرت غالية بالارتياب من صمت زوجها ولم تترك الأمر يحيرها كثيرا حيث هتفت بصوت جاد
سراچ انت مش سامعني خلاص كل حاچه جهزت تحت والكل مستنيك يلا !.
تكلم أخيرا ليقول بصوت محترق من الندم والحزن
مش هنزل يا غالية ما قادرش اعمل أكده وانا عارف ان امي مش راضيه عني.. حتى لو اللي بعمله صوح .
عقدت حاجيبها للاعلي بقلق وسألته بتشكك مرتاب
سراچ انت مالك تقصدي إيه بحديدك ده طالما انت عارف ان ده الصوح كمله وما لكش دعوه بحاچه تاني 
سحب الهواء بعمق ليعيد انضباط أنفاسه المنقطعة من التفكير وتلقائيا أجابها مباشرة
مش ممكن يكون هم اللي صوح واحنا اللي غلط! من امتى واحنا بنخاف اكده وبنطاطي راسنا على رأي أمي احنا اكده مش رچاله
في تلك اللحظه لا يعلمون من أين اتت فردوس وكانت تستمع الى الحديث مما أشعرها بالرضا والحبور فتقدمت نحو ابنها ربتت علي كتفه بحنان منتشية بانتصارها الزهيد من خلال ضغطها عليه للايام السابقه وقالت بفخر
اهو اكده انت ابني بصحيح چدع يا سراچ أخيرا يا ابني فوقت لنفسك! ومن شيطانك اللي كان راكبك طول الوقت ومعبي عقلك بكلام فارغ.. يلا يا حبيبتي اتحرك و قول للغفير ان كل واحد يروح لحاله اتفضت قبل ما تبدا .
غشى بصرها الدموع تأثرا بما جرى في طرفة عين كسر داخلها وتفتت قلبها وهي تردد في صوت شبه مرتجف برجاء
سراچ قول حاچه ابوس يدك ما تعملش اكده خلاص هي خطوه واحده اللي كانت فاضله وتفضي كل المعارك دي والحړب اللي ما بينا انت فاهم انت بتعمل ايه!.
ليحرك رأسه بخزي رافضا الانصياع لما قالته له بينما استفزت حماتها من إصرارها ودفاعها المستميت عن فعل ذلك فلكزتها في كتفها پعنف
ما تتحركي يا بنت وبطلي حديد ملهوش لازمه هو انت بتحبي تتهزيقي على طول راچل هو ولا مش راچل قدامك طالما كلمته طلعت ما حدش بعدها يقدر يفتح بقه بعديها سمعتي! ما فيش عربون هيتقدم والتار هيكمل !.
كانت المرة الأولى التي تشهد فيها غالية عليه صامت أمام اهانتها دون أن يدافع عن كرامتها وإنسانيتها قبل ذلك بل ويحاسب المسيء بلا ندم لكن سراج يعلم جيد اذا تحدث بحرف سيفعل ما تريد لذا يجب أن لا يجعل مشاعره تسوقه وقلبه يقوده هذة المرة بل لا مكان للعاطفة في حياته بعد الأن.
يتبع.

تم نسخ الرابط