رواية عريسُ_قيدِ_الرفض بينِ_الرفضِ_والقدر الفصلُ_العاشر بقلم عفافُ_شريف حصريه وجديده
رواية عريسقيدالرفض بينالرفضوالقدر
الفصلالعاشر بقلم عفافشريف حصريه وجديده
--
"لحظات الخۏف التي تهزنا قد تدق الړعب في قلوب غيرنا.
خوف الفقدان... خوف الفراق... خوف يقلب الموازين
ويهز الثبات في أعمق أعماقنا.
مرحبا بالړعب في اللحظة الأولى
حين يصبح الصمت صدى لنبض القلوب المرتجفة."
--
خرجت من الغرفة تتحدث في الهاتف متمتمة بضيق بعبارات غير مفهومة.
تنهدت وهي تستمع إليه.
اتصل بها عمر منذ قليل مخبرا إياها برغبته
في حلوى من صنع يديها.
كأنها الشيف بوراك مثلا!
ما الجميل في صنع يديها بالله عليه
تكاد تقطع يدها ولا تصنع الطعام.
نعم يجب أن يمدح الشخص نفسه
وأن تمدح في شخصها.
لكن شخصها فاشل في إعداد الطعام.
هي لا تريد.
ردت عليه بصوت خاڤت وهي تسمع إصراره الرهيب
"أوك تمام حاضر يا عمر.
سلام.
وأنا كمان."
حسنا هو طلب نوع معين
وهي لا تأكله من الأساس.
لا تحب تلك الحلوى
ولا تعرف صنعها.
لكنها مجبرة.
ارتدت حذاءها ومعطفها.
وما إن فتحت الباب حتى اتسعت عيناها
وهي ترى قطة الأمس
تجلس أمام بابها.
كأنها تنتظر خروجها.
--
انفرجت شفتاها بابتسامة رقيقة وهي تراها تقترب منها تتمسح بساقها تلتف حولها بحب.
انحنت مستندة إلى ساقيها تلاعبها برفق وحنان.
كأنها أتت لترسم ابتسامة على شفتاها.
مسدت على فرائها بحنان وهي تهمس كأنها ستفهمها
"عاملة إيه النهاردة"
وأكملت بلطف
"والبيبي كمان"
ظلت معها لعدة دقائق تتحدث معها
قبل أن تستقيم وهي تقول
"استني هنا هيجيبلك مية وأجي."
وللمرة الثانية تقف في انتظارها.
كأنها حقا تفهمها.
دلفت إلى المطبخ أحضرت أحد أطباق البلاستيك
وضعت الماء لتضعه لها.
بدأت تشرب بعطش شديد
ولم تخرج رأسها من الطبق
حتى اكتفت.
أهدتها ابتسامة حنونة وهي تجلس أرضا بجانبها
تحملها على ساقها والأخرى هادئة مسالمة
تمسد عليها.
ببساطة واضح أنها أحبتها.
قبل أن تقول بتفكير
"الجو سقعة عليكي.
إيه رأيك نكشف عليكي ونديكي التطعيمات اللازمة الأول
عشان أقدر أتعامل معاكي براحة"
بدأت القطة تخرخر برفق معبرة عن رضاها.
قبل أن تقف تنفض ملابسها وهي تنظر لها بحيرة
كيف ستأخذها للطبيب هل تتحملها
أم ماذا تفعل
وقفت تناظر القطة بتفكير
والأخرى تلتف حول ساقها براحة.
--
هبطت للأسفل تنظر خلفها كل دقيقة وأخرى.
كانت القطة تسير خلفها ببطء تتبعها أينما ذهبت.
ابتسمت براحة فهي ليست بحاجة لحملها
الجميلة لوزة.
ابتسمت وهي تتذكر لقد أطلقت عليها لوزة.
أعجبها الاسم.
ويناسبها كثيرا.
فقط كانت صاحبة لون شبيه بلون اللوز حيث يمتزج البيج الفاتح مع درجات كريمية ناعمة
كاللوز الطبيعي خاصة عندما يكون ناعما وفاتحا.
وصلت للعيادة وهناك فحصها الطبيب وأعطاها اللقاحات الضرورية والمناسبة لحملها
وأيضا التغذية اللازمة لها.
اشترت لها أيضا حقيبة نقل لتحملها
وأيضا صندوق رمل.
وحملتها وخرجت
بعدما دفعت مبلغا وقدرا من مصروفها الخاص تقريبا انتهى المصروف.
ابتسمت براحة لا يهم
فقط وجدت من يونس وحدتها ويخفف عنها.
وقبل أن تدلف للبناية
ضړبت جبهتها قائلة بتذكر
" "
نسيت طلبات الحلويات التي طلبها عمر.
وأسرعت لتحضرها وتركض للمنزل
فلم يتبق الكثير
وقد سرقها الوقت برفقة لوزة.
--
في المطبخ وقفت تنظر لعبوة الكريم كراميل بتفحص شديد
تنظر لها تارة وللوزة الجالسة بجوار ساقها أرضا تارة.
حسنا الموضوع يتضح أنه سهل
نضع هذا على ذاك
وتصبح الحلوى جاهزة.
وضعت عبوة الحليب كاملة
وهي تضع بداخلها عبوات المسحوق
وتمزجها.
نظرت للقوام الخفيف بشك
قبل أن تضعه بالكاسات الصغيرة
وتضعهم في الثلاجة.
نظرت لهم برضى
وهي تفكر بجدية
أنها صنعت الحلوى قبل أن تصنع الطعام نفسه.
تبا للمسؤولية.
--
قررت في النهاية أن تطلب من عمر أن يجلب الطعام معه فهي لا تريد الطبخ
أو بمعنى أدق هي لا تعرف.
ولا تحب إهدار المواد
حرام عليها.
ستأخذ وذر بهذه الطريقة.
ورغم ضيق صوته في البداية
إلا أنه وافق مرغما.
كما وافقت هي على صناعة الحلوى.
فالحياة مشاركة على كل حال.
تنهدت بابتسامة اختفت وهي ترى حالة المطبخ.
هزت رأسها بيأس
تنتهي مسؤولية تظهر أخرى.
إنه الزواج يا سادة
تسع عشرة ألف واجب على عاتق المرأة وحدها
فقط وحدها.
حسنا ليس وحدها فهو في الخارج أيضا يحارب لأجلها.
--
ظل ينظر للإشعار لبضع ثوان.
ماذا تريد منه
تجاهل طلبها فأرسلت رسالة.
ما غايتها تلك