رواية عريسُ_قيدِ_الرفض بينِ_الرفضِ_والقدر الفصلُ_العاشر بقلم عفافُ_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الآسيا
ولماذا تريد التواصل معه
هو فعليا لا يعرفها
لا يعلم من هي أصلا.
هي فقط بالنسبة له
قريبة قطعة السكر خاصته.
غير هذا هو لا يعرف
وللحق حتى لا يريد أن يعرف.
ورغم هذا فضوله يخبره أن يفتحها
يرى ماذا تريد
ولماذا تصر على محاصرته.
لماذا تبعث له من الأساس
ظل ينظر للرسالة في حيرة
قبل أن يعزم على أنه
يجب أن ينهي تلك المهزلة
وإبعاد الأمر من أمام عينيه.
وبالفعل حذف رسالتها
وتجاهل وجودها
محاولا فقط أن يجد الفرصة
لقاء قطعة السكر.
يريد أن يراها
ويعرف
هل إذا أتى هذه المرة
ستكون الإجابة مختلفة
أم ستكون نفسها هي
هل ما زال عالقا بعقلها
كم علقت هي بلقبه
وتخللت أعماق روحه
أم كان لها مجرد عابر سبيل
لم يترك حتى أثرا
وسيكون الرفض
هو الصفعه المؤلمة لقلبه المحب
وكلمة النهاية لعلاقة حكم عليها قبل أن تأخذ فرصة.
أخرجه من شروده المحتار
صوت مكالمة.
رفع الهاتف أمامه
قبل أن يبتسم براحة كانت من عزيزته ملك.
أميرة العائلة المدللة
وصديقته الصغيرة
ابنته
قبل أن تكون شقيقته.
تلك التي ټحطم قلبها ولم يصلح بعد
لم يصلح أبدا.
رد عليها وهو يصيح بسعادة متوجها لغرفته
لكي يرتاح
"يا هلا يا هلا
أهلا أهلا
بالي نسيني خالص
صح من لاقي أحبابه.
أيوة يا ستي
شكله كده انس خدك مننا.
ماشي أما أشوفه بس
أنا هوريه."
قهقهت بسعادة وهي تهديه قبلة في الهواء
وهي تقضم تفاحتها
لتقول بعدها بشتياق حقيقي
"وحشتني قوي يا تيمو.
وحشتني بجد.
لو تعرف وحشتني قد إيه
ونفسي النهاردة قبل بكره
أنط في أول طيارة
أجي وأترمي في حضنك إنت وبابا.
حقيقي الحياة من غيركم مش حلوة أبدا."
ابتسم لها وهو يقول بشتياق هو الآخر
"والله وإنت أكثر يا لوكه
وحشتني قوي.
وحشني صوتك."
وأكمل ممازحا مذكرا إياها
"وطلباتكم اللي مبتخلصش.
تيمو هاتلي شوكولا.
تيمو عايزة مارشملو.
تيمو اقنع بابا أسافر مع أصحابي."
ضيقت عيناها وهي تردف بتنمر
"على أساس كنت بتقنعه قوي
ده إنت كنت بتصر إنه يرفض أكثر.
إنت أخ مش جدع."
أرجع رأسه للخلف يضحك بقوة
متذكرا تلك الأيام.
آه كم اشتاق لها.
كم اشتاق لتجمعهم.
كانت جلسة
في حد ذاتها تحمل لقلبه الكثير.
كانت أجمل الأيام
ولن تعوضها أيام
أبدا.
تنهد وهو يمزحها قائلا
"قوليلي بقى
عامل إيه قلب خالو من جوه
طمنيني على الشقي ده."
قالها وهو يشير على بطنها الذي بدأ في الظهور حديثا.
اختفت ابتسامتها وهي تمسد على بطنها بحب وخوف دائم يلازمها بشدة
"بخير الحمد لله.
دعواتك يا تميم."
ابتلع تلك الغصة المرة بحلقه
وهو يدعو من كل قلبه مرددا بصدق
"هتقومي بالسلامة إنت وهو إن شاء الله.
ثقي في الله بس أهم حاجة
ما تشيليش الهم.
إحنا كلنا لله وربك هيدبرها.
قوليلي طمني عن صحتك أخبار الحمل إيه
بتابعي من الدكتور وملتزمة باللي بيقوله"
أومأت بابتسامة مهزوزة
قبل أن تخبره مرة أخرى
"ادعيلي كثير يا تميم.
ادعيلي لو سمحت ربنا يتمم على خير."
وأخذته في حضڼي
أشم ريحته.
نفسي قوي يا تميم.
يا رب."
اهتزت ابتسامته لوهلة
كأنه يرغب في ضمھا إلى أحضانه
مربتا على قلبها المتهالك
قبل
أن يهديها ابتسامة واثقة وهو يقول
"أنا واثق إنك هتبقي بخير
وهو هيكون بخير.
والسنة دي لما تنزلي إنت وأنس مصر
هتكونوا ثلاثة إن شاء الله.
ثلاثة بإذن الله.
ثقي في ده
والأهم ثقي في الله."
ابتلعت دموعها وهي تردد برجاء
"يا رب يا رب يا تميم."
وظل طوال المكالمة
يضحكها ويحكي لها مواقفه مع شيقتهم آلاء.
حاول أن يخرجها من تلك الحالة.
حاول أن يرسم ضحكة جميلة تناسب وجهها.
هو يحاول دائما.
لكن المشكلة هنا
أن خوف ملك
كان أكبر من كل تلك المحاولات.
مهما حاولوا
كانت خائڤة.
خائڤة بحق.
--
أغلقت مع تميم وتحركت بحرص شديد للغاية.
حرص هي حتى لا تحتاجه ليس لتلك الدرجة.
الحرص واجب كما أخبرها الطبيب لكن المبالغة قاټلة للمرأة
ټقتلها حية تجعلها ترجف بكل وهلة متوقعة الأسوأ دائما.
أغلقت أضواء الشقة وتوجهت نحو غرفة واحدة الأقرب والأوجع لقلبها.
وضعت يدها على المقبض لا تريد أن تدخل وتريد من كل قلبها أن تظل هناك.
فتحته ووقفت لعدة لحظات في الظلام قبل أن تضيء الضوء.
تنظر لكل شبر بتلك الغرفة لا
تم نسخ الرابط