رواية عريسُ_قيدِ_الرفض بينِ_الرفضِ_والقدر الفصلُ_العاشر بقلم عفافُ_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تحتاج النظر فهي تحفظها عن ظهر قلب.
جهزتها على مدار أشهر خطوة خطوة وقطعة قطعة بطريقة مهوسة.
كانت تختار كل شيء بعناية فائقة تعد اللحظات لتلك اللحظة
أن تحمل طفلها ثمرة حبها وإنس تضمه لصدرها تعطيه كل حنانها.
ذاك الذي زرعته أمها فيهم جميعا وحان موعد الولادة.
وقبل أن تضمه هي ضمھ التراب ټوفي قبل أن تأخذه في أحضانها.
ولن تنسى أبدا تلك اللحظة البشعة وهي تمسك بين يديها جسد ابنها المټوفي.
تبكي وتبكي حتى سقطت مغشيا عليها.
شهران كانت صامتة ساكنة أتى الجميع وظل بجوارها لم يتركوها لحظة.
تميم حسام أمير حتى آلاء بأطفالها لم يتركها أحد.
لن تنسى أول من أخذها بين أحضانه كان تميم.
ضمھا ولم يسمح لغيره حتى غفت بين ذراعيه وهي تستمع إلى صوت القرآن يتلو عليها بحنان.
ترك كل شيء لأجلها كان أول الحاضرين وآخر الراحلين.
لكنها لم تعد كما كانت منذ تلك اللحظة.
وبإصرار شديد حملت مرة أخرى.
رفض إنس أخبرها أنه ببساطة يرفض أن تضع نفسها في هذا الوضع مرة أخرى.
لكنها تمردت أرادت عوضا لطفلها رغم أنها تعلم أنه لا عوض له.
أرادت آخر تضمه لصدرها ويتغذى بحليبها آخر تخشى عليه قبل أن تحمل به.
والآن تعيش بچحيم في كل لحظة كل لحظة خوف وړعب من أن تفقده.
بكل دقيقة تتلمس بطنها كأنها تطمئن أنه ما زال هنا.
تنهدت پألم وهي تقترب من فراشه المبطن تتلمس وسادته الصغيرة.
غطاء الفراش الناعم الألعاب والدببة المحشوة.
اقتربت من واحد فقط كانت تحفظه بعيدا عنهم جميعا.
كان خاصا به كان معها طوال فترة الحمل وكان معها يوم مولده ويوم غادر الحياة قبل أن يحياها.
--
دلف لمنزله بعد يوم عمل شاق وطويل.
ظلمة الشقة أخبرته أين يجدها.
تقريبا كل يوم يأتي بها من هناك.
غرفة طفلهم.
تشعره أحيانا أنه لم يتألم وكم هذا يؤلمه.
لكن يعلم كم هي تتألم فيقدر ويصمت.
تحرك نحو الغرفة ووقف ببابها.
كانت تبكي تحتضن دب صغيرهم المحشو.
تضمه بقوة.
اقترب منها ضمھا بقوة.
ضمهم معا.
وكان طفلهم يشاركهم اللحظة.
لتنتفض تنظر له بعيون حمراء منتفخة.
وهي تردد پقهر "وحشني أوي يا أنس.
وحشني أوي وكان نفسي أخده جوه حضڼي."
رفع يده يمسح دموعها وهو يضمها هامسا بأذنها
"مينفعش يا ملك.
مينفعش اللي بتعمليه ده.
فين إيمانك بربنا
فين رضاكي
مينفعش صدقيني.
استودعيه عند الله.
صدقيني إنتي بس محتاجة تصبري.
وتحتسبي صبرك خير.
عشان خاطري يا ملك.
متعمليش كده لو سمحتي.
عشان خاطري."
قالها وهو يضمها إلى صدره.
وصوت بكائها يعلو أكثر
وألمها لا ينضب.
--
عاد إلى منزله يحمل العديد من الأغراض بين يديه.
كان يوم عمل شاق لكن يهون لأجلهم.
تأكد من كل شيء في القائمة تلك القائمة الطويلة التي طلبتها زوجته
وعاد محملا بها لها وللصغيرة.
دق الجرس بكتفه وهو لا يجد مكانا بيديه ليطرق به
لكن مرة بعد مرة ولم تفتح.
زم شفتيه بغيظ وهو يضع ما بيده أرضا
وهو يخرج المفتاح ليفتح الباب
ليختفي عبوسه ويحل محله ابتسامة مشرقة
وهو يقابل ذلك الملاك الصغير
التي ما إن رأته حتى حاولت الوقوف وهي تصفق بيدها بحماس شديد
مرحبة به بسعادة
قبل أن تحبو بسرعة لكي تصل له.
وضع ما بيده أرضا
وهو يغلق الباب
ينتشلها يحملها وهو يغرق وجهها قبلات
ويردد بشوق إلى وحشني خالص
وحشني حبيب بابا يناس.
أصدرت عدة أصوات حماسية
وهي تمرمغ وجهها بصدره ورقبته
تلك الصغيرة التي تحتل قلبه كل يوم أكثر من ذي قبل.
ظهورته الغالية
وشمس تنير حياته.
لم يخطئ حينما أسماها شمس
شمسه المضيئة الغالية
قطعة من قلبه بل كل قلبه.
رفعها في الهواء
يقذفها عدة مرات
والأخرى لا تبخل عليه أبدا
وتهديه أجمل الابتسامات.
وضحكاتها تعم المكان
تزهره وتنيره.
صوتها في حياته
يريح قلبه وعقله من أي شيء.
يكفيه أن يعود فيجدها في استقباله.
ضمھا إلى صدره وهو يقبل وجنتها الشبيهة بقطعة الخطمي سائلا إياها
فين ماما يا شمسي
أصدرت بعض
تم نسخ الرابط