رواية عريسُ_قيدِ_الرفض بينِ_الرفضِ_والقدر الفصلُ_العاشر بقلم عفافُ_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بخير الحمد لله. أنا بس دوخت فقعدت على السرير."
زفر براحة وهو يربت على يدها قبل أن يتوجه للخزانة ليخرج ملابس نظيفة ليستحم هو الآخر.
لكن توقفت يداها وهو يستمع إلى حور التي هتفت بسرعة وتهور "حسام أنا عايزة أخلف تاني."
تجمد في مكانه لوهلة قبل أن يلتفت لها وهو يقترب قائلا باستغراب "نخلف تاني غريبة. أنا فتحتك في الموضوع ده من شهر وإنتي رفضتي جامد. وقلتي إنك مش ملاحقة على شمس ومش مستعدة دلوقتي. والمشكلة حصلت بينا وقتها. إيه اللي اتغير في الشهر ده"
حركت يدها تمسح على مؤخرة رأسها تردد بتلعثم "أه بس عشان يكونوا ورا بعض وحور متبقاش لوحدها. مش ده كان كلامك"
قطب حاجبيه وهو يقول بحيرة "فجأة كده غريبة برضو. إيه اللي جد"
قالها بإصرار وهو يقترب منها أكثر.
أخفضت رأسها بتوتر ليقترب أكثر وهو يرفع رأسها سائلا بشك "في حد كلمك في الموضوع ده"
هزت رأسها نافية.
ليهز رأسه هو مؤكدا "لا لا. أنا متأكد إن حد كلمك."
أصدر صوتا ساخرا وهو يبتعد عنها مرددا بتأكيد "مامتك صح."
صمتت تنظر له بتوتر ليصيح بعصبية "ردي يا حور! صح ثاني يا حور! ثاني!"
"لا لا. أنا تعبت بجد. تعبت من الكلام ليل نهار. أقولك أهلك وأهلنا بره حياتنا بره قراراتنا. كفاية تدخلات! من وقت الخطوبة قلتلك أهلك وأهلي على عيني وعلى راسي بس بره حياتنا. مامتك تتدخل في قرار زي ده ليه أصلا يعني أنا أكلمك أطلب منك نخلف تاني ترفضي. ولما مامتك تقولك تجري تقوليلي. إيه المنطق ده"
واقترب منها يرفع يده يصيح بانفعال "أنا قلتلك بدل المرة عشرة وإنتي مصرة. إنتي عايزة توصلي لإيه يا حور ها قوليلي."
صمت لوهلة قبل أن يكمل بتأكيد "آخر الطريق ده ڼار مش هتستحمليها. واعرفي إنك السبب في اللي بيحصل ده. والنتيجة هتتحمليها لوحدك."
قالها وخرج من الغرفة بل من المنزل بأكمله غاضبا وناقما على أفعالها.
لتجلس هي على الفراش بذهول من ثورته.
ثورة هي السبب فيها.
--
ظل يجوب بالسيارة لمدة لا يعلمها
يريد أن يبتعد
هي تصنع الحواجز والمشاكل
ويجب عليه أن يكون هادئا متقبلا.
كيف هذا
كيف يفعل هذا أصلا
كيف لها أن تضع أمها بينهم
كيف لها أن تناقشها في أدق أمور حياتهم
تستمع لها أكثر مما تستمتع له
كأنه غير مرئي بالمرة.
هو زوجها
تستثنيه
وأمها تتدخل بطريقة بشعة
تجعله يكاد يجن.
ماذا يفعل
زفر بضيق وهو ينظر للساعة
وهو يفكر من المؤكد أنها نامت.
ابتسم ساخرا
هي أصلا لا تنتظره أبدا.
تنتهي خلافاتهم دون نقاش
فقط خلاف
وفي اليوم التالي كان شيء لم يكن
يتظاهر كلاهما أن الأمور على ما يرام
وكل شيء فاسد.
وبداخلها يتراكم
وسيظل السؤال الأكثر ړعبا
إلى متى
--
دلف للمنزل بضيق يحتل صدره.
رفع عينيه ليجدها تجلس على المقعد مقابل للباب كأنها في انتظاره.
انتفضت ما أن رأته.
ناظرها بدهشة لانتظارها ليجدها تنطلق بسرعة لتلقي نفسها بين أحضانه.
وقف لدقيقة قبل أن يرفع يديه ليضمها إلى صدره.
حور حوريته حبيبته وأم ابنته.
كيف له أن يغضب منها
وعشقها بقلبه لا مفر منه إلا إليه.
ضمھا إلى قلبه وهي تردد بأسف
"أنا آسفة يا حبيبي سامحيني أنا آسفة."
قالتها وهي تضمه أكثر تعتذر.
وبداخله هو لا يريد اعتذارها.
هو يريد أن تتغير.
--
بغرفة آسيا
رمت الهاتف پغضب على الفراش.
تجاهل رسائلها.
كيف له أن يفعل هذا
تراه متفاعلا بل نشر أيضا صورة تخصه وأخواته.
لم يحظرها لكن أيضا تجاهلها.
ماذا يعني هذا
أهي لعبة قط وفأر
لماذا تجاهلها
ألم تعجبه
قفزت من على فراشها تقترب من المرآة وتنظر لنفسها بغرور.
تمسك بخصلة من خصلاتها وتتلاعب بها.
أهناك من هي أجمل منها
لا يوجد.
هي الأجمل والأرقى.
هي تثق في نفسها في جمالها وفي جاذبيتها.
أفاقت على صوت دق على الباب.
التفتت تناظر عمتها وهي
تم نسخ الرابط