رواية عريسُ_قيدِ_الرفض بينِ_الرفضِ_والقدر الفصلُ_العاشر بقلم عفافُ_شريف حصريه وجديده
المحتويات
أصوات وهي تتهته
ما ما وتشير بيدها بكل مكان
قبل أن تحط على وجهه.
أزاح يدها وهو يدعي أنه سيأكلها
لتصرخ باكية بين لحظة والأخرى
ليضمها إلى صدره نادما
مربتا على ظهرها برفق
لعلها ترضي وتضحك له من جديد.
وبعد بعض الوقت
غفت بين ذراعيه
بعد أن أضحكها حتى ضړبته على وجهه
كف خماسي كعادتها.
حسنا يستحق.
دثرها جيدا
وأحكم الغطاء عليها
فهي كامها تماما
تنام بعرض السرير
وتلقيه من عليها كل خمس دقائق.
ومهمته في هذا البيت
أن يعيد عليهم الغطاء.
ضحك يائسا
وهو يشعل مصباحها الملون الصغير
فصغيرته لا تنام سوى به.
وضع معها أرنبها الخاص
وأيضا تأكد أن صوت القرآن يعم الغرفة بهدوء.
وأخيرا
خرج بهدوء شديد
تاركا الباب غير مغلق
لكي لا تخاف صغيرته.
والټفت يبحث عن الأخرى
فهو هنا منذ نصف ساعة
والمبجلة زوجته
لم تعره اهتماما.
فليرى أين هي
تلك الحورية التي أهديته شمسه المضيئة
حور قلبه.
--
كانت بحوض الاستحمام تستحم.
هي تعلم أنه هنا.
بمجرد أن رأت سيارته سارعت بتحضير ملابسها لتستحم أخيرا.
فليجلس هو مع ابنته قليلا ولتستريح هي حتى تنتهي وتأخذ وقتها.
وبعد أن انتهت ارتدت مازرها متوجهة سريعا لخزانتها لتخرج أحد منامتها المريحة.
وقبل أن تفعل هذا قاطعها صوت رنين هاتفها بنغمة خصصتها لأمها.
أجابتها بابتسامة "إزايك يا ماما وحشتني."
"أنتي كمان."
"الحمد لله. شمس كويسة وحسام كمان."
"لا مش جنبي. قاعد مع شمس بره لحد ما أخد شاور وأخرج."
"في حاجة ولا إيه"
ظلت أمها تتحدث وهي تستمع لها وتحاول أن تفهم ما تقول.
لتردف بعدها "طيب ومالها الشقة اللي إحنا قاعدين فيها"
أجابتها أمها بتأكيد "الشقة دي أكبر وأوسع. بكرة إن شاء الله لما تخلفي تاني شقتك الصغيرة دي مش هتنفع. وجوزك مش قليل. أنا مش فاهمة سايب عز أبوه ده كله وشغال في الشركة الصغيرة دي ليه ده بدل ما ينزل يقف جنب أبوه ويعيش في خيره. يا حور فكري في نفسك وبنتك. جوزك مش بيفكر خالص. وثم إنتي محتاجة تجيبي غسالة أطباق."
حركت رأسها بتردد وهي تقول "إنتي عارفة حسام مش مقصر خالص معانا. بالعكس يا ماما. بس إنتي عارفة هو حابب يعتمد على نفسه. مش حابب أبدا ياخد أي فلوس من عمو مدحت."
قاطعها أمها بحدة "ليه إن شاء الله وثم ده حقك وحق بنتك. اسمعي مني. فاتحيه في موضوع الشقة ده. وكمان إنتي مش قلتلي إن في خاتم عجبك أوي وإنتي عند الجواهرجي الشهر اللي فات"
هزت الأخرى رأسها كأنها تراها وهي تجيب بتلعثم "أيوة بس ده ماس يا ماما وغالي أوي."
أكدت أمها بثقة "الغالي يرخصلك. جوزك مش شوية. اطلبي إنتي وجمدي قلبك. المفروض تشيلي فلوس على جنب تنفعك. إنتي طالعة خاېفة كده لمين يا بنتي محدش مضمون. خدي منه وزيادة. وزي ما فهمتك ارجعي احملي بسرعة اربطيه بعيال. جوزك يا حبيبتي ألف واحدة هتلف عليه عشان تتجوزه. فالحقي هاتي كام عيل يتلخم فيهم. وواعي تنسي. متسيبش معاه فلوس خالص أول بأول."
"ماشي يا حور سمعاني يلا أنا هقفل عشان أبوكي بينادي. سلام."
قالتها وأغلقت الخط.
والأخرى محلها تجلس بتشوش لا تعلم ماذا تفعل.
أقوال أمها تنافي ما تحياه مع حسام.
نصائح أمها تفتعل الكثير من المشاكل.
هي تعلم لكن كيف لها إلا تسير على خطاها
فعلتها أختها ورفضت أن تسير على خطاها وتطلقت.
وهي تعشق حسام ولا تريد الطلاق أبدا.
أفزعها يد حسام التي وضعت على ذراعها وهو يقول بقلق "حور إنتي كويسة مال وشك مخطۏف كده في حاجة حصلت ولا إيه"
ونظر للهاتف وقلقه يزداد ليقول بسرعة وهو يخرج هاتفه "إنتي كنتي بتكلمي مين حد حصله حاجة حد من البيت عندنا حصله حاجة"
أوقفته يدها وهي تمسك الهاتف قائلة بهدوء "لا حبيبي دي ماما. الكل
متابعة القراءة