رواية ليلة في منزل طير جارح الفصل الأول بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية ليلة في منزل طير جارح الفصل الأول بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده 
أحيانا بداية الفوضى تخلق لحياتك عالم جديد.
غرفة مرتبة بنظام راقي وألوان هادئة غلبت على جدرانها العالية ووسط كل ذلك قطع الأثاث الثرية العتيقة موضوعة في أماكنها گالتحف الفنية التي تأسر عيناك.
كانت رحيل تتطلع للغرفة التي استضيفت بها بنظرات أكثر دقة وسط كل ما تعيشه من ضوضاء تسيطر على كيانها وحواسها أجمع إلا إنها أحست بشئ من الراحة هنا بعدما تأكدت إنها لن تسقط صريعة أسرهم على الأقل حاليا. غالبها الشعور بالنعاس بعد ليلة طويلة ومرهقة قضتها بين غيابات الظلام وعلى الطرق المتعرجة والصعبة قضتها بين مشاعر الذعر والخۏف حتى اسټنزفت كامل طاقتها فلم تشعر بنفسها إلا وهي تريح ظهرها على الفراش الطري الوثير وتطلق العنان لجفونها كي تنغلق لساعات طويلة دون أن تشعر بأي شئ من حولها وكأنها تخدرت بالكامل فلم تعد مداركها تحس شيئا على الإطلاق.
كان صباحا سيئا يتكرر مرة كل عدة أشهر حيث اضطرابات واسعة ټضرب بقوتها البورصة المصرية فتطيح ببعض الأسهم والشركات إلى أسفل سافلين وتتسبب بخسائر فادحة تهدد الإستثمار في مصر. صفق مراد الحاسوب الشخصي بعدما تطلع على أخبار الصباح المشؤومة ثم نهض عن مكانه متناولا هاتفه ليقوم ببعض الإتصالات التليفونية التي من دورها الحد من تطور المشكلة. نظر في ساعة يده فإذا بها العاشرة والنصف صباحا تأفف مضجرا وهو يبعد الهاتف عن أذنه بعدما فشل في الإتصال بسبب ضعف جودة شبكة الإتصال بالمنطقة كلها ثم خطى نحو الخارج بتسرع وهو يتمتم ب 
يعني ده وقت ميبقاش في شبكة يعني!.
واجه الخادمة بالخارج فسألته 
أجهزلك الفطار يا سي مراد.
أومأ رأسه بالموافقة فعادت تسأله بترقب 
طب والضيفة اللي عندنا!.. احضرلها لقمة تاكلها.
قطب جبينه مندهشا من سؤالها گمن نسى الأمر تماما 
ضيفة إيه.
الضيفة اللي عندنا من عشية امبارح اللي جت بالليل وهي لا مؤاخذة هدومها مبهدلة و.....
تذكر للتو من تقصد 
آه آه.. أطلعي اسأليها ولو كده اعملي حسابها في الفطار.
أوامرك.
انصرفت من أمامه بينما كان يتفحص هو شبكة هاتفه بعدما خرج من القصر فإذا بها بدأت تجمع نقطتين كاملتين فبدأ يعيد محاولاته كي يقوم بذلك الإتصال الهام.
لقد انقلبت الدار كلها رأسا على عقب وكأنها حالة طوارئ وتفشت في جميع الأرجاء. راح حسين يدور في المنزل كله گالمجنون وصوته الجهوري يصدح في كل مكان 
أكيد انتي اللي وراها يا مرات عمي.. طفشتي بنتك مننا طفشتيها من أهلها اللي ملهاش غيرهم.
كانت جليلة تجلس في مقعدها دونما حراك تعابيرها جامدة لا توحي بأي رد وصوتها لم يخرج بكلمة واحدة تدافع بها عن نفسها أمام تلك التهمة التي قڈفها بها كل قاطني

تم نسخ الرابط