رواية ليلة في منزل طير جارح الفصل الأول بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

في أرجاء البيت كله 
ورث إيه وكلام فاضي إيه!!.. من أمتى يا مرات أخويا الحريم بتورث.
ارتفع حاجبيها بذهول من صراحته المقززة والتي حرمت تشريع المولى عز وجل لتوريث النساء بينما تدخلت سعاد وهي تضع يدها في خصرها وترمقها بتهكم ساخر 
ياكش تكوني فاكرة بتك بنتك هتمسك الفاس وتزرع الأرض!!.. صحيح ما هي قادرة وتعملها!.
تلاشت جليلة التحاور مع تلك الجاهلة الحقودة وتقدمت خطواتها البطيئة من حمدي وهي تستجديه بهدوء 
ورحمة ابنك يا حج متظلمش بنتي ده حسن الله يرحمه ميرضاش بكده.
أشعلت ڼار الڠضب في رأسه أكثر وأكثر لا سيما بعد ذكرها أسم ولده المټوفي والذي ترك في صدره غصة لم تزل بعد ف راح ينفث عن ذلك الڠضب بالصړاخ في وجهها 
ظلم إيه اللي هظلمه لبتك يا ولية انتي!.. لو رحيل مش هتجوز ولدي حسين وحياة الغالي ما هتشوف مني أبيض ولا أسود احنا معندناش نسوان أرامل يخرجوا برا العيلة.. ولا عمرنا ملكنا الحريم مالنا وأرضنا اللي في راسك ده تنسيه وتعقلي البت وترجعيها بدل قسما عظما لأكون مرجعها بأيدي چثة وساعتها محدش يلوم عليا.
انقبض قلبها مع ذلك الټهديد الصريح وتصلبت عضلات لسانها فلم تقوى الرد عليه هي تعلم قدرته المتجبرة وإنه يستطيع إيذاء ابنتها بدم بارد ولن يرمش له جفن حتى. ازدردت ريقها وعيناها على الفراغ حتى مسامعها لم تلتقط ذلك التلقيح الشامت من سعاد والتي لم تتوقف عن التفوه بالكلمات المزعجة والچارحة وكل ما يشغل عقلها هو ما ستفعله بعدما تسدد الطريق أمامها وأمام ابنتها كيف ستنجو بها من بين براثن عائلة زوجها بأقل خسائر وبدون أن تتأذى رحيل من جحود قلوبهم على الأقل!.
أنهت طعامها كاملا ولم تبقي منه شيئا ف بعد أن قضت واحدة من أسوأ الليالي التي قضتها على الإطلاق تناست تماما أمر الطعام وإنها بحاجة ماسة لشحن طاقتها من أجل مواجهة عائلة الطحان بكل ما أوتيت من قوة. نهضت عن مكانها لتنظر عبر النافذة الزجاجية المطلة على حديقة القصر ف استعادت ذاكرتها ليلة أمس حين لجأت لصاحب القصر كي ينقذها ويأويها على الأقل ليلة واحدة حتى تعيد ترتيب الخطوات التي ستخطوها لحماية نفسها وأمها من بطش عمها الجاحد ذلك الرجل المستبد الذي يريد تزويجها قسرا من ولده الأكبر حسين عوضا عن زوجها الفقيد. حررت رحيل تنهيدة حارة وهي تبتعد عن النافذة وبداخلها تراكم اليأس الذي تحاول مواجهته كل يوم بعزيمة من فولاذ لئلا تخضع لهم كما خضعت هي ووالدتها منذ سنين طويلة. جلست على حافة الفراش وهي تهمس بين ثناياها الجريحة 
ياترى بكرة مخبي إيه!.
طرقات على الباب جعلتها تقف في مكانها وهي تقول 
اتفضل.
دلفت إليها عبير كي تحمل صينية الطعام
تم نسخ الرابط