رواية ليلة في منزل طير جارح الفصل الأول بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده
محتاجة أي حاجه تانية .
فوضعت رحيل يدها على شعرها المكشوف وهي تطلب منها بتحرج
ممكن طرحة أو إيشارب عشان بس أغطي شعري.
أومأت عبير رأسها وهي تحمل الصينية مرددة
من عنيا.
وخرجت من الغرفة ف أغلقت رحيل الباب من خلفها وعادت تجلس بنفس مكانها حتى خانتها دموعها وبدأت تنسال في صمت من عينيها الذابلتين مستشعرة حجم الظلم الواقع عليها والذي أتاها من أولئك الذين يسمون العائلة لقد كانت هي ووالدتها أولى ذبائحهم بدون أن تأخذهم بهم شفقة ولا رحمة فقط لأنهن نسوة لا جدار لهن ولا حامي فلم يستوصوا بهم خيرا ولم يردوا لهن أمانتهن ولم يكرموهن. أرخت رحيل ظهرها على الفراش وتركت جفونها تغطي عيناها المملوءة بالدموع حتى أفرغت كل ما فيها ورغما عنها غفت مجددا وكأنها طوال الليل لم تهنأ بنوم عميق.
دخلت سيارته الفارهه ذات الماركة العالمية الشهيرة لأرض القصر لتشق طريقها بين دفتي الرواق المشجر خلف سيارة الحراسة التي تؤدي مهمتها في حمايته ثم ترجل أحدهم ليفتح له باب السيارة الخلفي لينزل عنها وهو يأمره ب
هات الشنط وطلعها على فوق.
أمرك يا باشا.
نزع عن عيناه نظارة الشمس الأنيقة وهو يصعد درجات القصر الرخامية ثم دلف مستقبلة إياه خادمته الوفية حراء
حمدالله على السلامة يا هاشم بيه نورت القصر والله.
نظر هاشم من حوله باحثا عن شخص ما بعينه ثم سألها بدون إطالة
مراد فين.
فأشارت نحو الخارج
لسه خارج من شويه يتكلم في التليفون ومدخلش تاني.
خرجت عبير مهرولة من ذلك الممر المؤدي لغرف الخدم حاملة وشاح الرأس الأسود بين يديها وسرعان ما توقفت بمكانها مطأطأة رأسها وهي ترحب به
حمدالله على السلامة يابيه.
دقق هاشم أنظاره على ما تحمله وهو يسألها بإقتضاب
بتجري كده ليه وإيه اللي في إيدك ده!.
دي طرحة كده هطلعها للضيفة عشان تغطي شعرها.
تغضن جبين هاشم وعاود النظر ل حراء وهو يسألها بحزم
ضيفة مين.. مين موجود في قصري وانا معرفش!.
توترت حراء من لهجته الحادة تلك وقبيل أن ټنفجر منه عصبيته الوشيكة كانت تجيبه بصراحة
في ضيفة بايتة هنا من امبارح.. وأستاذ مراد اللي أمر نستضيفها.
بالفعل بدأ ينفعل وبرز ذلك على صوته المرتفع
ما شاء الله وانا آخر من يعلم ولا إيه!!.. مين دي .
تنحنحت حراء وقد أسبلت جفونها في حرج منه حيث إنها موكلة بإطلاعه على كل شئ يدور في قصره وها هي قد قصرت في مهامها
دي واحدة من بيت طحان وشكلها كده جاية مستنجدة.
مجرد ذكر أسم تلك العائلة كان مؤشرا باردا كأنه اندهش قليلا من هويتها أو ربما اندهش لأنها لجأت لقصره هو تحديدا لجأت ل هاشم العزيزي المعروف بعداوته الشديدة
ل آل الطحان...
يتبع