رواية ليلة في منزل طير جارح الفصل الأول بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الدار حتى وقفت أمامها سيدة الدار سعاد تلك السمينة التي توشحت باللباس الأسود ورابطة الشعر شديدة السواد وراحت تتهمها بأعلى صوتها 
ما تنطقي يااختي ولا واكلة سد الحنك.. انتي اللي هربتي البت قبل ما ابني يكتب عليها النهاردة مش كده!.
زفرت جليلة أنفاسها الملتهبة وهي تنهض عن مكانها ثم عقدت كفيها سويا وهي تجيب بكل ثبات 
آه يا سلفتي.. أنا اللي هربت رحيل قبل ما تقع في جوازة هي مش عايزاها.. بنتي حرة وحقها تختار حياتها هي مش عبدة عندكم.
اڼفجرت سعاد في وجهها وكادت تتهجم عليها لولا وقوف ابنها الكبير حسين بينهما 
كسر حقك انتي وهي يا ولية ياخرفانة أمال عايزة إيه .. تدور على حل شعرها وتمشي على كيفها بعد ما جوزها ماټ!!.. لأ ياختي احنا معندناش ولايا يقعدوا من غير راجل يحكمهم!.
ثم رمقتها بنظرات محتقرة وتابعت بنبرة وضيعة 
وخصوصي بقى بنتك اللي وشها مكشوف.
اهتاجت جليلة بعدما طال صبرها أكثر من اللازم وهدرت بصوتها تدافع عن ابنتها الغائبة والتي ستصبح لقمة سائغة بين أسنان سعاد وبناتها وزوجات أبنائها
أخرسي قطع لسانك أوعي تغلطي في بنتي ولا تقولي عليها نص كلمة.. بنتي برقبتكم كلكم وانتي عارفه ده كويس ومش هكرر كلامي مرتين يا سعاد.. بنتي مش هتجوز واحد متجوز اتنين ومعاه خمس عيال يا حببتي.
ثم نظرت نحو حسين المقصود بتلك الكلمات وتابعت 
وبالذات لو ابنك الحيلة حسين.. ابعدوا عننا بقى وسيبونا في حالنا ولو عليا مش عايزة اشوف حد فيكم ولا انا ولا بنتي هسيبلكم البلد كلها عشان ترتاحي.
ضړب حمدي الأرض بعصاه ف انتبه الجميع ونظر نحوه فوزع الأخير نظراته المحتقنة بين زوجته سعاد وبين زوجة أخيه جليلة قبيل أن يهتف ب 
الكلام ده مش عندنا ياست أم رحيل بنتك لازمها راجل تعيش في طوعه ومفيش أنسب من أخو الغالي الله يرحمه عشان يحل محله.
حاولت جليلة أن تهدئ من تشنجها وأردفت بهدوء 
إنت واحد حجيت بيت الله يا حج وعارف الحلال والحرام وانا بنتي مش راضية بالجوازة دي.. هو عافية ياناس!.
قطب حمدي جبينه مستهجنا استعانتها بالدين في تخليص ابنتها من قبضتهم 
وإيه الحړام في السترة ياأم رحيل.. دي سترة الولايا أمر من ربنا واحنا عايزين نستر بنتك.
انفعلت جليلة من جديد وهي تقول 
وانا بنتي مش عريانه يا حج عشان تسترها.. ومش محتاجين منكم غير حق ربنا.
تجلت تعابير الڠضب المقيت على وجهه المجعد العجوز وتحولت نبرته اللينة لأخرى حازمة وبلهجة قاطعة كان يسألها مترقبا الجواب 
حق إيه اللي بتكلمي عنه!.
صارحته جليلة بالسبب الحقيقي وراء وجودهم هنا 
ميراث بنتي في جوزها المرحوم مش سايب شويه ياحج و......
قاطعها حمدي وصوت صياحه المدوي يتجلجل
تم نسخ الرابط