الفصل التاسع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ممكن عقلك الصغير ما يتخيلهاش
ابتسم بۏجع قبل أن يكمل
مش هقول ليه وصل لكده وبسبب إيه لأنه مش مبرر لكن اللي أقدر أقوله إنه قابل ملاك عمره.
كانت ابتسامته هذه المرة صادقة نابضة من الأعماق قبل أن يواصل حديثه
وعلى ما أعتقد إني اعترفت لها إني مش ملاك وإني ارتكبت في حق نفسي وفي حق ربنا معاصي كتير من غير ما أدخل في تفاصيلها لأنها مش ينفع تتحكي أصلا لكن كانت نيتي صادقة معاها إني هتغير.
صمت لبرهة كأنه يستجمع قواه لمواصلة الحديث ثم تابع
وفعلا وقتها هي وعدتني إنها هتساعدني لكن بعدها عملتي حاجات كنت في الأول بضايق منها لكن بعدين فهمت إنك مش المفروض تغيريني أنا اللي لازم أتغير ولازم يكون ربنا هو هدفي الأول مش أي حد تاني وفعلا بدأت لكن شكلي جيت متأخر ومش هلحق.
أخرج أنفاسا حارة كأنها تحمل بعضا من الألم المتكدس داخله ثم واصل
بدأت أتغير وبدأت حاجات كتير وكان كتب الكتاب من يومين لكن صحيت فجأة على قلم وعلى إني سقطت من نظر ملاكي اللي قاعدة قدامي دلوقتي.
ابتلع غصة مرة وكأنها ټخنقه ثم أكمل بصوت مخټنق
صدقيني أنا النهارده يوم دفنتي أنا اټقتلت النهارده.
ظلت صامتة تنصت إليه بكل كيانها تنظر إليه پألم وهي ترى هيئته المکسورة وشعرت بصدق كلماته تتغلغل في روحها فخرج صوتها مخټنقا متأثرا بدموعها التي انسابت دون مقاومة
ح حاجات إيه اللي عملتها وغيرتك
نظر إليها مبتسما لكن ابتسامته كانت تحمل ۏجع العالم كله قبل أن يقول
معترف إني كنت بضايق لما بحاول أمسك إيديكي وتسحبيها برفض وتقولي لا مش دلوقتي ولما كنت تتحججي لو قلتلك نخرج لوحدنا لأن وقتها أخوكي أو مامتك مش هيقدروا ينزلوا معانا كنت بضايق في الأول لأني حتى ما سمعتش منك كلام معسول وقت ما بطلب أنا لكن بعد كده فهمت فهمت إنك مش عايزة تغضبي ربنا إرضاء ليا وإنك كنتي صح وقتها فهمت إن التغيير مش المفروض يكون عشان حد لازم يكون نابع مني وبدأت فعلا.
تنهد وكأنما يخرج ثقلا دفينا داخله ثم نظر إلى الخاتم الذي يزين أصابعها وهي تعبث به بارتباك قبل أن يقول بصوت محمل بالمرارة
آسف بجد آسف إني خذلتك فيا وآسف إني مكنتش الراجل اللي تتسندي عليه.
ثم ابتسم بسخرية ممزوجة پألم قاټل
أنتي تستحقي الأحسن مني حد يكون أنضف مني حد مشواره مش مكتوب عليه النهاية قبل ما يبتدي مش هينفع أكمل وأنا شايف في عيون حبيبتي إني سقطت من نظرها. 
وقف معتز للحظات ينظر إليها نظرة أخيرة وكأن عينيه تودعانها قبل أن يودعها لسانه. كانت شهقاتها تهز كيانه لكنها لم تكن كافية لتثنيه عن قراره. فقد كان يعلم جيدا أنه لا يمكنه الاستمرار بعدما رأى في عينيها تلك النظرة التي هشمته من الداخل.
استدار ببطء خطواته ثقيلة كأنها تسير فوق كتل من الألم وكلما ابتعد شعر وكأنه يترك خلفه قطعة من روحه. وصل إلى الباب توقف لبرهة لم يلتفت فقط همس بصوت خاڤت بالكاد يسمع لكنه اخترق قلبها كسهم نافذ
سلام.
كلمة واحدة لكنها حملت في طياتها وداعا لا رجعة فيه.
خرج دون أن ينظر خلفه وهو يعلم أن روحه ستظل معلقة عند تلك اللحظة عند تلك الدموع التي لم يستطع مسحها وعند ذلك القلب الذي خذله رغم أنه كان أقرب ما يكون للخلاص.
وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى
أما هي فبقيت جالسة في مكانها يداها تخفيان وجهها
تم نسخ الرابط