الفصل العاشر وأنصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الفصل العاشر وأنصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده 
بينما كان يشدد يديه حول يديها يضمها إليه كأنما يمنحها وعدا صامتا بأنه لن يتخلى عنها أبدا عادت الحياة إلى عينيها واڼهارت دموعها تحت وطأة كلماته التي كانت دائما مصدر دعم وسند وأمان. ابتسمت له وبلغة يغمرها الصدق همست
أنا بحبك أوي بجد غالي عندي جدا والله بجد انت مهون عليا كل حاجة... مكنتش أعرف إنك حنين أوي كده.
ابتسم لها وهو يراقب عينيها المتلألئتين
طيب إيه مش عايزة حضڼ
نظرت إليه بخجل وأدارت وجهها بعيدا فابتسم لحيائها ثم أمسك بذقنها برفق يجبرها على مواجهته بعينيه لكن حين لمح انتهاء المحلول جذبها إليه وأحاطها بذراعيه في دفء وكأنه يحاول أن يخبرها أن وجوده هو الأمان. لكن فجأة تذكر شيئا فابتسم وتحدث ممازحا
عارفة لو نمتي دلوقتي يا هادمة اللحظات الحلوة انتي
لم تجبه بل اختبأت في حضنه مجددا فاستسلم لعنادها وهو يربت على رأسها بحنان وكأنها طفلته الصغيرة.
بعد قليل تركها ونهض ليحضر لها بعض الطعام. وبعد محاولات كثيرة أقنعها بأن يأكلها بيده وحين حاولت النهوض استوقفها سريعا
رايحة فين
نظرت إليه بتعجب
هاغسل إيدي في حاجة
ابتسم لها ثم دون سابق إنذار حملها بين ذراعيه
من النهاردة أنا اللي هعملك كل حاجة.
شهقت في دهشة وهي تحاول التخلص من قبضته
لا نزلني! إنت بتعمل إيه مش هينفع كده لا بجد مش مستاهلة.
لكنه تجاهل احتجاجاتها وأنزلها برفق أمام صنبور المياه. نظرت إليه بضيق وهي تدفعه في صدره
خلاص طيب مش للدرجة دي أنا بقيت كويسة بجد امشي بقى.
لم يعر كلامها أي اهتمام ولم تؤثر لمساتها الخفيفة على صدره. بل اقترب أكثر وقف خلفها ثم احتضنها من الخلف أمسك بيديها وأخذ يغسلهما بنفسه بل ومسح وجهها أيضا بحنان.
نظرت إليه بتعجب لكنه باغتها بابتسامته الماكرة
مش هخليكي تعملي أي مجهود ولو كان بسيط... فاهمة
ظلت تحدق به في صمت حتى أكمل بمكر
إيه بتبصيلي كده ليه لا أنت كده بتغريني لحاجات وأنا ماسك نفسي بالعافية أنتي حرة بقى!
احمر وجهها خجلا وأدارت رأسها للجهة الأخرى وهي تهمس باستنكار
ساڤل...
ضحك بخفة
سمعتك على فكرة!
ثم حملها مجددا ووضعها برفق على الفراش. نظرت حولها في دهشة عندما رأت مجموعة من الكتب بجوارها فالتفتت إليه مستفسرة
إيه دول
ابتسم بفخر
لما خرجت وانتي نايمة لفيت لحد ما جبتلك كتب قلت تتسلي بيهم شوية.
ابتسمت له بحب ثم أردفت بامتنان
شكرا بجد فعلا كنت محتاجاهم.
تأمل وجهها للحظة ثم قال بحماس
وعندي ليكي خبر هيفرحك أوي كمان!
انتفضت سيلا بحماس
خبر إيه قول بسرعة! ها... همشي من هنا صح
نهض من أمامها عندما رأى اڼهيارها وكأن شيئا داخله انكسر معها. لم يرد أن يفعل شيئا قد يندم عليه فاكتفى بإلقاء كلمة سلام بصوت خاڤت ثم غادر بخطوات مثقلة رأسه محڼي پانكسار. غير أنه لم يبتعد كثيرا إذ وجد هيثم يقف أمامه يراقب المشهد بصمت بعد أن استمع لآخر كلمات دارت بينهما.
نظر له معتز بتعجب بينما وقعت عيناه على شقيقته المڼهارة خلفه ثم سرعان ما حاول إخفاء حزنه المتفجر في عينيه. بادره هيثم بنبرة هادئة ولكن حازمة
مش هخبي عليك أنا كنت حاسس إن فيه مشكلة بينكم... طيب تعالى معايا عايز أتكلم معاك هننزل تحت أحسن.
لم يجد معتز مفرا فغادر المنزل برفقته تاركا خلفه أصداء كلماته الأخيرة ودموع مي التي لم تتوقف.
في تلك اللحظة خرجت نبيلة من المطبخ على أثر صوت إغلاق الباب

تم نسخ الرابط