الفصل العاشر وأنصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لتجد الصالة خاوية لكنها سرعان ما انتبهت إلى صوت بكاء مكتوم قادم من الغرفة. هرعت إليها بقلق فوجدت ابنتها جالسة غارقة في دموعها فاقتربت منها پخوف
هو مشي إمتى مالك يا بنتي فيكي إيه عملك حاجة انطقي!
لم تجد ردا فازدادت قلقا وجلست بجانبها تحاول استيعاب ما يحدث
يا بنتي في إيه الراجل مشي فجأة ليه وانتي بټعيطي كده ليه يا حول الله يارب!
اعتدلت مي قليلا وابتلع صوتها الحزين كلماتها قبل أن تنطق
خلاص يا ماما... سيبنا بعض. مفيش نصيب بينا.
اتسعت عينا نبيلة في صدمة ووضعت يدها على صدرها غير مصدقة ما تسمعه
بتقولي إيه! سبتوا بعض ليه إيه اللي حصل
أخذت مي نفسا عميقا ثم قالت بهدوء متكسر
طيب اهدي كده واحكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل إزاي وصلتم لكده الراجل ده أنا بعيني شفت حبه ليكي ولهفته عليكي... مش شفتي كان هيجنن يوم ما ډخلتي المستشفى
رفعت مي عينيها إلى والدتها نظرة يملؤها الانكسار
خلاص يا ماما... حتى لو بيحبني مفيش فايدة. جوايا حاجة اتكسرت وصورته اتهزت في عيني... إزاي أبصله تاني وكأن مفيش حاجة حصلت مستحيل.
ثم نهضت من مكانها مستأذنة بصوت خاڤت
بعد إذنك عاوزة أنام.
راقبتها نبيلة بعينين يملؤهما الحزن قبل أن تخرج وهي تهمس في داخلها بقلق متجهة إلى ابنها لتعرف منه الحقيقة.
أما مي فبعدما أغلقت باب غرفتها همست بصوت لا يكاد يسمع وكأنها تحاول إقناع نفسها
حتى لو بنحب بعض جوايا اتكسر خلاص...
ثم حاولت الهروب إلى النوم لعلها تجد فيه ما يعوضها عن ألم اليقظة.
خبر إيه قول بسرعة! ها... همشي من هنا صح
نظر لها عاصم بعيون مليئة بالتسلية ثم قال بنبرة خفيفة
تمشي من فين إحنا لحقنا لا فكري ولا أقولك اديني مقابل وأقولك على طول.
تمتمت ببعض الكلمات غير الواضحة قبل أن تتمتم بوضوح
استغلالي أوي!
سمعها عاصم فابتسم بخفة وأردف
برطمي براحتك فكري في المقابل الأول.
فكرت قليلا ثم قالت بمكر
لو الخبر حلو اللي أنت تطلبه هعمله أما لو معجبنيش فمفيش حاجة. ها يلا قول الخبر.
هز عاصم رأسه نافيا بحزم
لا هتنفذي على طول سواء حلو أو وحش هيتنفذ.
رفعت سيلا إحدى حاجبيها بتفكير وعناد واضح
لا على حسب الخبر!
ابتسم عاصم لها بحب وهو يقول بلطف
ماشي يا غلباوية بصي كمان أسبوع بالضبط همسة ووليد جايين هنا ومقيمين معانا. في أحلى من كده ها أستاهل مقابل ولا لا
ما إن سمعت الخبر حتى قفزت من فرحتها ولم تتمالك نفسها بل اندفعت نحوه لتحتضنه سريعا وثم تراجعت وهي تبتسم بسعادة غامرة
بجد تستاهلها! أنا فرحانة أوي أوي!
ظل عاصم متجمدا في مكانه للحظات غير مستوعب لما حدث وضع يده على موضع قبلتها ونظر إليها بعشق بينما هي ابتعدت عنه تبتسم بسعادة. نظر إليها باندهاش قبل أن يقول
إيه ده اللي عملتيه دلوقتي
تغيرت تعابير وجهها للحظة لكنها سرعان ما فهمت ما يقصده فابتسمت له وهي تقول بمكر
إيه المقابل اللي قولت عليه بصراحة الخبر حلو أوي وفرحني جدا تسلملي يا رب يا حبيبي.
اقترب منها عاصم بخطوات بطيئة وهو يقول بنبرة ماكرة
لا كده أنت ضحكتي عليا خالص ما بدهاش بقى أنا هاخده بنفسي.
حاولت التراجع بسرعة وهي تتجه نحو الفراش ثم غطت وجهها بالغطاء قائلة بمرح
لا لا لا! أنت غشاش! امشي يلا بقى أنا هنام لأني تعبانة.
توقف عاصم ينظر إليها بدهشة مصطنعة ثم تمتم وهو يتظاهر بالحزن
أمشي يعني دا جزاتي في الآخر طيب ماشي يا سيلا حسابك تقل أوي معايا
تم نسخ الرابط