الفصل العاشر وأنصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
وأنا بقى بجمعهم لك أنا ماشي أهو.
قالها وهو يهم بالخروج لكنه توقف عندما سمع صوتها يناديه
استنى!
الټفت إليها سريعا وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة مليئة بالأمل وهو يقترب منها مجددا
إيه جيت أنا كنت عارف إنك مش ههون عليك صح
ابتسمت سيلا بخبث قبل أن تقول بمرح
آه معلش قبل ما تمشي ناولني الريموت دا واقفل الباب وراك مش قادرة أقوم.
تجمد في مكانه لثوان ينظر إليها پصدمة ثم زفر بضيق وهو يقول مغتاظا
ر... إيه ريموت! ماشي يا سيلا اتفضلي ريموت أهو!
ناولها الريموت پغضب مصطنع ثم خرج وهو يغلق الباب خلفه لكنه لم يستطع منع نفسه من الابتسام عندما سمع صوت ضحكاتها العالية تتردد في الغرفة. همس لنفسه وهو يمشي مبتعدا
صبرني يا رب وعدي الأيام الجاية على خير ويشفيها ويشفي كل مريض يا رب.
عندما خرجا سويا قال هيثم بنبرة هادئة
تعالى هنروح نقعد في كافيه ونتكلم.
ركب معتز بجانبه على مضض بينما خيم الصمت بينهما طوال الطريق. وعندما وصلا إلى الكافيه جلسا معا لكن نظرات هيثم كانت تحمل الكثير من التساؤلات قبل أن ينطق أخيرا
ممكن تحكيلي إيه اللي حصل أظن إحنا شباب زي بعض وبنفهم بعض كويس. كنت حاسس إن في موضوع كبير من يوم ما وقعت وجالها اڼهيار ورفضت تشوفك وحتى ترددها النهاردة في مقابلتك.
حاول معتز التماسك أمامه وإخفاء انكسار عينيه لكنه زفر بعمق ثم قال بصوت مبحوح
مش هخبي عليك أنا بحب مي عمري ما حبيت قبلها ولا هحب بعدها. بس للأسف خذلتها وصورتي اټشوهت قدامها.
توقف للحظات وكأنه يجمع شتات كلماته ثم تابع
مش هقولك إني ملاك ولا هحاول أبرر نفسي. أنا بعترف كنت شخص سيئ لدرجة إني عصيت ربنا. بس بجد اتغيرت. بدأت حياة نظيفة بعيدة عن السواد اللي كنت فيه. زمان مكنش عندي حد علشانه أتغير وده كان غلط لأن التغيير المفروض يكون لنفسك قبل أي حد. بس حاجات كتير اتغيرت لوحدها أول ما قابلتها كأني اتولدت من جديد. هي علمتني فهمتني حاجات عمري ما كنت أفهمها لكن كله اتهد في لحظة واحدة.
ابتسم بۏجع ثم أكمل
حياتي القديمة شكلها مش عايزة تسيبني مش عايزة تديني فرصة أبدأ من جديد. كان لازم أمحي الماضي الأول بس للأسف ملحقتش وسقطت من نظرها. مش قادر أوضح أكتر من كده لأني مش قادر أتكلم بجد.
ماټت الكلمات في حلقه وظل داخله ېحترق بنيران الحب والفراق في آن واحد. كان هيثم يراقب تعابير وجهه يحس بانكساره العميق حتى أنه شعر بالحزن الذي يتغلغل في صوته. ثم قال له بنبرة صادقة
معتز أنت بجد اتغيرت. واللي فهمته منك واللي سمعته قبل ما تمشي إنك فعلا شخص مختلف. حياتك القديمة مش من حق حد يحاسبك عليها ده ماضي وانتهى. وأنت بنفسك قولت إنك كنت سيئ وإنك عصيت ربك. إحنا مش ملايكة كلنا بنغلط أنا أو أمي أو أنت المهم إننا نتعلم. وربنا بيقبل التوبة العبد مش هيقبلها! الأهم إن توبتك تكون صادقة مش عشان حد عشان نفسك قبل أي حاجة. طول ما أنت على الطريق الصح كمل والأهم متوقعش تاني في الخطأ.
ظل يراقب وجهه للحظات قبل أن يستطرد
لو مكتوبين لبعض تأكد إنكم هتكونوا لبعض حتى لو بعد حين. هي مسألة وقت بس النفوس تهدأ. ولو مفيش نصيب فأنت خلاص الحمد لله اتغيرت وربنا راضي عنك وبقيت إنسان صالح. إياك ترجع زي ما كنت عشان حد أو عشان رفض حد ليك. سيب الأيام تصلح كل شيء
متابعة القراءة